قال عيد الفايز وزير العمل الاردني ان اصابات العمل والامراض المهنية بلغت خلال العام الماضي اكثر من 19 الف اصابة كلفت قطاع العمل اكثر من 19 مليون دينار. واضاف الوزير خلال افتتاح ورشة العمل الوطنية التي تنظمها وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، ان هدف الوزارة من تطبيق قانون العمل خلق بيئة عمل تتوافر فيها شروط السلامة والصحة المهنية للعمال بايجاد مناخ مناسب للعمل في القطاعات الاقتصادية. واشار الى ان تطبيق احكام القانون يزيد من الانتاجية ويرفع الكفاءة ويحقق جودة المنتج مما يساعد على ثبات العمال الاردنيين في مواقع العمل والحد من مشكلة البطالة وزيادة فرص الاستثمار مؤكدا ان الوزارة تشدد على تطبيق احكام قانون العمل والحد من مشكلة البطالة. واكد ان الوزارة تشدد على تطبيق احكام قانون العمل بحزم وحيادية موضحا ان عمل جهاز التفتيش يتطلب الانتقال اليومي الى مواقع العمل في المؤسسات المختلفة والمصانع المتنوعة في جميع انحاء المملكة للاطلاع على الاوضاع الصحية والاقتصادية والاجتماعية فيها ومقابلة اصحاب العمل والعمال والقائمين وحثهم على بذل الجهد في العمل والانتاج الجيد والانتماء للمؤسسة بما يعود بدوره ايجابيا على تسويق المنتج في الداخل والقدرة على المنافسة في داخل الوطن وخارجه وتحقيق معدلات نمو اقتصادي افضل وبالتالي توفير فرص عمل للباحثين عن عمل والراغبين فيه كما وان من واجباتكم تقييم بيئة العمل واكتشاف المخاطر والعمل على تقديم المشورات الفنية لاصحاب العمل والعمال وتشجيع العمال على الالتحاق ببرامج التأهيل والتدريب التي تنظمها الحكومة من خلال مؤسسة التدريب المهني والمؤسسات الاخرى المتخصصة. واكد على ان الواجب الوطني والحس بالمسئولية يتطلبان تعميق مفاهيم وقيم العمل الصحية فالعمل شرف وحق وواجب وفي الوقت ذاته يتطلب فيه تغيير القيم السلوكية لدى المواطن الاردني لقبول فرص العمل المتاحة والتدريب الجيد للحد من اصابات العمل يقتضي الواجب العمل على خلق بيئة عمل جيدة ومناسبة وشروط وظروف عمل جاذبة وآمنة لدى اصحاب العمل والعاملين. وقال مدير الفريق الاستشاري في منظمة العمل الدولية الدكتور نبيل وطفة ان ما توليه منظمة العمل الدولية منذ تأسيسها من اهتمام كبير بقضية السلامة والصحة المهنية وظروف العمل يتجلى بباكورة اتفاقياتها منذ العام 1919 المتعلقة بظروف العمل التي تشمل قضايا ساعات العمل. واضاف ان تطور الانسان وتقدمه العلمي والاجتماعي والاقتصادي ادى الى التوسع الكبير في مجال التصنيع لمواكبة حاجات الانسان المتزايدة لدرجة اصبح فيها العالم اليوم يعاني من مشاكل صحية وبيئية مما يتطلب منا جميعا مواجهتها بالتدريب والتعليم واعادة التأهيل للقدرة على التعامل مع نتاج هذا التقدم وان هذا التطور والتقدم في مجال الصناعة والاكتشافات اليومية من الصناعات الجديدة سيؤدي الى ظهور المزيد من الامراض المهنية واصابات العمل بين العمال مما يفرض علينا حماية وسلامة العمال واصحاب العمل وذلك من خلال الحرص على توفير البيئة السليمة, ومن المعلوم ان خطط التنمية الصناعية ضرورة ملحة وعليه فلابد ان تحاط بسياج من السلامة والصحة المهنية. واعتبر ان الورشة ثمرة تعاون الحكومة مع المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة العمل الدولية حيث يشترك فيها الدكتور نبيل وطفة احد خبرائها المعروفين بالكفاءة والمقدرة على الصعيدين العربي والدولي بالاضافة الى محاضرين ذوي كفاءات عالية وسيقوم المشاركون بزيارات ميدانية لبعض المؤسسات التي يتم فيها تطبيق تفتيش السلامة والصحة المهنية على ارض الواقع ووفق نهج مؤسسي خطته والتزمت به وزارة العمل. واشار الى ان المكتب الاقليمي لمنظمة العمل الدولية للبلدان العربية الذي يمضي في تنفيذ سلسلة من دورات تدريب العمال في السلامة والصحة المهنية وظروف العمل في مختلف الدول العربية بهدف نشر الوعي الوقائي المهني من اجل الحد من التأثيرات الضارة لملوثات ومخاطر بيئة العمل يأمل في ان تتمكن هذه البلدان من الاستفادة من هذه الدورات من اجل المباشرة والتوسع والاستمرار بدورات تدريبية وطنية ذات اهداف وقائية محددة في السلامة والصحة المهنية وظروف العمل. وقال المهندس منير البدور مدير السلامة والصحة المهنية في وزارة العمل ان المملكة قد خطت خطوات متقدمة في مجال العناية باعداد العامل المثقف وتزويده بالمبادىء والقيم الثقافية الاصلية ونشرها بين صفوف العمال على اسس راسخة ومتينة بغية خلق جيل اردني مثقف وواع من العمال يسم اسهاما جيدا في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. واعتبر هذه الورشة قفزة نوعية ومهمة ومكسبا رائعا وحيويا لمفتشي السلامة والصحة المهنية مما يضيف الى خبراتهم خبرات جديدة ويؤثر ايجابيا على سلامة وصحة العامل الاردني من المخاطر والحوادث والامراض المهنية وكذلك للحفاظ على الآلات والماكنات ومعدات العمل والمواد المنتجة مما يكون له الاثر الكبير في تطوير عمليات الانتاج المختلفة . واضاف البدور ان مسألة السلامة والصحة المهنية من الحاجات المطروحة على الساحة الاردنية لما شهدته المملكة في السنوات الاخيرة من تطور كبير في شتى القطاعات خاصة الصناعي منها والذي ادى الى استعمال الآلات المعقدة والمواد الكيماوية المسممة والمواد المشعة وغيرها مما يرافق ذلك من تجمع اعداد كبيرة من العمال في المصانع الامر الذي ادى الى تكاثر اصابات العمل والامراض المهنية وما يترتب عنها من خسائر بشرية ومادية ذات كلفة عالية على الاقتصاد الوطني.