اعدت وزارة التربية والتعليم الاردنية اربعة مشاريع تربوية عربية انطلاقا من اهمية اذكاء روح التضامن والتفاهم والتعاون في منظومة عمل عربي مشترك حيث ان التربية تمثل مشروعا نهضويا عربيا قوامه ثقافة المستقبل والابداع والتجديد. وقال الدكتور عزت جرادات وزير التربية والتعليم ان المشاريع الاربعة تتمثل بحوسبة التعليم في الوطن العربي لتكون المعرفة وتكنولوجيا المعلومات متاحة لكل طالب ووضع نظام امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة العربية لتكون الشهادة الصادرة بموجبه مقبولة عربيا ودوليا واحياء مفهوم الوقف الاسلامي للابنية المدرسية لحشد الموارد المالية والاستثمار للانفاق منها على انشائها والارتقاء بمستوى مهنة التعليم والمعلم في الوطن العربي بوضع قواعد اخلاقية للمهنة ودعوة المؤسسات التنموية العربية لرعايتها وربطها بحوافز مادية ومعنوية للمعلمين المبدعين. وبين الدكتور جرادات ان مشروع حوسبة التعليم في الوطن العربي يهدف الى اقامة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات لكل طالب عربي من خلال تنفيذ مشروع متكامل لحوسبة التعليم في الوطن العربي يهدف الى اتاحة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات لكل طالب عربي من خلال تنفيذ مشروع متكامل لحوسبة التعليم في الوطن العربي وبما يحقق الاستثمار في الموارد البشرية وتنميتها استجابة لمتطلبات المستقبل العربي وتوفير تقنيات التعليم والمعلوماتية باشكالها المختلفة, للمؤسسات التعليمية في الوطن العربي وتقديم كل التسهيلات اللازمة لهذه المؤسسات والعاملين فيها للوصول الى المعلومة باسهل الطرق واسرعها واقلها تكلفة من خلال ربط هذه المؤسسات بشبكات المعلومات الدولية (الانترنت) . كما يهدف الى التركيز على التعليم والاهتمام بدوره الفاعل والايجابي في التعليم وبخاصة عن طريق الحاسوب مما ينمي لديه القدرة والرغبة على التعلم الذاتي المستمر والمتجدد وربط التعليم بالتكنولوجيا المعاصرة وتوظيف التقنيات الحديثة وبخاصة الحاسوب كأساس في العملية التعليمية وليس كوسيط وتمكين المعلم من تجديد اعداده وتكوينه وتدريبه بصورة مستمرة والاستجابة لتحدي المستقبل المتمثل ببناء رأس المال البشري راقي النوعية في اطار تعاون عربي فعال بين كافة القطاعات والمؤسسات والبرامج ذات العلاقة. كما نقوم على انشاء مركز عربي للتكنولوجيا الحديثة لغايات توظيفه في الاعداد والتدريب وانتاج البرمجيات وبشكل يواكب روح العصر بالتركيز على التقنيات التربوية الاحدث وبخاصة المناسبة لامكانات المنطقة, العربية واحتياجاتها وتشجيع المؤسسات والافراد على انتاج البرمجيات التعليمية في كافة المباحث ولمختلف المراحل الدراسية ودعم التعاون العربي في هذا المجال وتعزيزه وتدريس تقنيات التعليم والمعلوماتية بخاصة ثقافة الحاسوب كمقررات اساسية في مختلف مراحل التعليم وتعبئة طاقة كافة المنظمات والمؤسسات والبرامج والصناديق العاملة في المنطقة العربية من اجل حشد مليار دولار لاستثمار مستقبلي في الموارد البشرية من خلال حوسبة التعليم في الوطن العربي واعتماد الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت. وبالنسبة لمشروع امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة العربية اوضح الدكتور جرادات انه يهدف الى وضع نظام التحاق شهادة الدراسة الثانوية العامة العربية لتكون الشهادة الصادرة بموجبه مقبولة عربيا وعالميا مع استمرار عقد الامتحانات العامة القطرية لاغراض محلية وبناء امتحان عام عربي ذي مواصفات عالمية يكون على غرار الامتحانات العامة العالمية المتطورة وليتسم بالمقدرة التمييزية بين المفحوصين والقدرة على قياس مدى الفهم والقدرات العقلية العليا. كما يهدف الى ايجاد بناء مؤسسي في اطار الجهد العربي المشترك للاشراف على وضع نظام امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة العربية ومتابعة تنفيذه وتطويره والتأكد من تطبيق النوعية المستهدفة في مرحلة التعليم الثانوي والمرتبطة بالمهارات والكفايات المراد للطلبة اكتسابها ومساعدة الدول العربية على مراجعة النظم التعليمية فيها وتطويرها في ضوء مقارنة المستويات التحصيلية لطلبتها مع الاقطار العربية الاخرى. اما الاجراءات المقترحة لتنفيذ المشروع فتتمثل بتشكيل المجلس الاعلى للامتحان العربي للاشراف على وضع نظامه وتنفيذه وتقويمه والذي يتألف من مجموعة من المختصين, والخبراء العرب في مجالات القياس والتقويم التربوي والمناهج والمباحث الدراسية المختلفة في مرحلة التعليم الثانوي واختيار احدى الجامعات العربية لاستضافة الامتحان العام العربي بتمويل عربي مشترك. وعن احياء مفهوم الموقف الاسلامي للابنية المدرسية قال وزير التربية انه يهدف الى الافادة من التراث الثقافي والاجتماعي المتمثل في العمل التطوعي والوقف الاسلامي باحياء مفهوم الوقف الاسلامي للابنية المدرسية لحشد الموارد المالية والاستثمارية للانفاق منها على تمويل التعليم في مجال انشاء الابنية المدرسية في الوطن العربي وتجهيزها وتجديدها وبناء علاقات فعالة بين المؤسسة التربوية والمؤسسات المجتمعية الاهلية الخاصة والتطوعية باعتبار قضية توفير التعليم شأنا مجتمعيا مشتركا. اما عن كيفية تنفيذه قال الوزير انه سيتم عن طريق عقد اجتماع اقليمي للمسئولين عن المؤسسات المعنية بالوقف الخيري في وزارات التربية والاوقاف من اجل وضع تصور مشترك للتعاون وتنسيق الجهود في مجال توظيف عوائد الوقف الخيري لصالح اقامة الابنية المدرسية ومرافقها وتجهيزها واعداد الوثيقة الخاصة بالتصور المشترك للتعاون في مجال استثمار الوقف الخيري لصالح انشاء المؤسسات التعليمية وتجهيزها ونشر الوثيقة وتوزيعها على الدول العربية لغايات وضع الخطط والبرامج الاجرائية لتنفيذها. وعن المشروع الرابع الارتقاء بمهنة التعليم والمعلم في الوطن العربي اوضح الدكتور جرادات انه يهدف الى ايلاء مهنة التعليم الاهمية الجديرة بها باعتبارها رسالة اجتماعية سامية تتضمن مجموعة من القيم والسلوكيات الى جانب الممارسة الفنية والمشاركة في بناء المعرفة وتوفير الضمانات التي تجعل من التعليم مهنة لها متطلباتها وامتيازاتها وحوافزها ومكانتها المرموقة بين المهن الاخرى. كما يهدف الى التوصل الى ميثاق اخلاقي يلتزم به العاملون في مهنة التعليم في الوطن العربي ويحدد مسئوليات المعلم تجاه مهنته ومجتمعه وطلابه وزملائه وتشجيع المعلم ليغدو مهنيا محترفا وفنانا مبدعا في القيام بعمله مما يمكنه من المشاركة الفعالة في برامج الاصلاح التعليمي وتنمية المتعلمين ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمعلم في الوطن العربي والعمل على ربط علاوة التعليم بمشروع متكامل لرتب المعلمين وبانجازاتهم المهنية وتكريم المعلمين في الوطن العربي ممن قدموا اضافات متميزة للتربية العربية وكرسوا حياتهم في مجالات العطاء والعمل في مهنة التعليم.