دعا الصادق المهدي رئيس حزب الامة رئيس الوزراء السوداني السابق الى عقد لقاء جامع بين اطراف القضية السودانية, بحضور جيران السودان في القرن الافريقي وطبقا للمبادرة المصرية الليبية مؤكدا ان الحديث عن المبادرات والتنسيق صار نوعا من المماطلة ، التي لاتعود بالجدوى على احد ومشددا في ذات الوقت على ان الساحة السودانية باتت مهيأة لحل سياسي شامل. وقال في تصريحات للصحفيين لدى وصوله الى الدوحة مساء اول امس انه كان يتطلع الى زيارة قطر منذ وقت طويل نظرا للدور الفاعل الذي باتت تلعبه على الصعيدين الاقليمي والدولي مؤكدا انه يتطلع لمناقشة قضايا السودان التي تهم العرب والافارقة والعالم باسره مع القيادة القطرية معربا عن امله في ان تتطابق الرؤى بما يحقق تطلعات وطموحات الشعب السوداني ويحقن الدماء. واكد رئيس حزب الامة على ضرورة ان يمثل الموقف الشعبي السوداني بصورة قوية في قطر معتبرا زيارته الحالية للدوحة خطوة لفتح هذا الباب باعتبار ان الباب بات مفتوحا الان لاقامة علاقات متينة مع القوى الشعبية السودانية في ظل وجود صلات رسمية مع الدولة السودانية وبخصوص الدعوة التي برزت مؤخرا لايجاد نوع من التكامل بين مبادرة (الايجاد ) والمبادرة المصرية ـ الليبية لحل الازمة السودانية, قال المهدي: ان الظروف والمعطيات تجاوزت الحديث عن المبادرات بالنسبة للشأن السوداني, خاصة وان النظام في السودان ابدى استعداده الكامل للمساهمة في تحقيق حل شامل في البلاد. واضاف: اما على صعيد المعارضة فثمة من يدفع بهذا الاتجاه كحزب الامة, عناصر اخرى ليس لديها خيار او بديل اخر, معتبرا ان الساحة السودانية باتت مهيأة الان لحل سياسي شامل. واشار الى ان الحديث عن المبادرات والتنسيق اضحى نوعا من المماطلة التي لا جدوى من ورائها مبينا ان المطلوب الان هو المسارعة الى عقد لقاء جامع كما اقترحت المبادرة المصرية ـ الليبية بحضور جيران السودان في القرن الافريقي باعتبار ان ما يحدث من تطورات على صعيد الشأن السوداني ينطوي على اهمية كبيرة بالنسبة لجيران السودان. وقال ان بات من الضروري الان ترك الامر للسودانيين لبحث قضية السلام وقضية الحكم مؤكدا ان الظروف مهيأة الان لمثل هذا الامر. واعتبر المهدي الحديث عن التنسيق والآليات مضيعة للوقت, مشيرا الى ان حزب الامة السوداني يرى ضرورة قيام الاخوة المعنيين بالمبادرة المصرية ـ الليبية بترتيب عقد الملتقى الجامع ودعوة الجيران في القرن الافريقي لحضور هذا الملتقى الذي سيحسم جميع هذه القضايا. وحول تقييمه للقاء الرئيس المصري بجون قرن بالقاهرة قبل عدة ايام, وما اذا كان قد التقى بقرنق شخصيا, نفى المهدي حدوث مثل هذا اللقاء بينه وبين قرنق مؤكدا ان هذا الاخير بات مطالبا بأن يأخذ موقفا محددا, خاصة وانه بات يماطل بالنسبة للحلول السياسية ويزيد من امد الازمة وهو الامر الذي اتضح من دعواته لتدويل القضية السودانية. ورأى رئيس حزب الامة ان قرنق مطالب الان بتحديد موقف واضح من مسألة عقد مؤتمر جامع ينطوي على اجندة شاملة تحضره كافة الاطراف السودانية. وقال اذا ما ادت زيارة للقاهرة الى هذه النتيجة فانها تكون قد نجحت, اما اذا كانت عكس ذلك, فان هذه الزيارة تكون قد منحته فرصة اخرى لكي يتجنب تحديد موقفه من القضايا المطروحة الان.