قدم الثوار المسلمون من جماعة أبو سياف قائمة مطالب مكتوبة للوفد الفلبيني المفاوض انحصرت في السماح بقيام دولة اسلامية مستقلة في جنوب الفلبين, مقابل اطلاق سراح 21 رهينة اوروبية وآسيوية, في حين اعلن وزير الخارجية الفلبيني المرافق للرئيس الفلبيني في زيارته للصين، بان الخاطفين يطالبون بفدية مليوني دولار للافراج الفوري عن الرهينة الالمانية, دون تأكيدات من مصادر الوفد المفاوض, حيث تستأنف المفاوضات اليوم. وفي بيان وزعته على الصحفيين دعت جماعة أبو سياف الامم المتحدة والاتحاد الاوربي ومنظمة المؤتمر الاسلامي ورابطة جنوب شرق آسيا (الاسيان) إلى تشكيل لجنة تتولى التحقيق في انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب حسب زعمهم ضد المسلمين في جنوب الفلبين وجزيرة صباح الماليزية القريبة. من ناحية أخرى تأجلت المفاوضات التي كان وفد الحكومة يأمل أصلا في أن تبدأ امس حيث حالت الاحوال المناخية السيئة دون عودتهم في وقت سابق إلى جزيرة جولو الواقعة على مسافة ألف كيلومتر جنوب مانيلا. وصرح روبرتو أفينتهادو المبعوث الخاص للرئيس جوزيف استرادا المكلف بالتفاوض مع جماعة أبو سياف بقوله نتوقع بدء المفاوضات اليوم الخميس أو غدا الجمعة. وكان أفينتادو ومفاوض آخر هو المبعوث الليبي رجب الرزوق قد عادا إلى مانيلا يوم الاحد الماضي للتشاور مع الرئيس استرادا الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية للصين تستغرق خمسة أيام. وقال المسئول الفلبيني أن الوفد الحكومي سوف يتمسك بسياسته المتمثلة في بحث مجموعة واحدة من المطالب التي يتعين على خاطفي الرهائن التقدم بها كتابة. وتشمل الموضوعات المحتمل إثارتها الاموال وتنفيذ برامج التنمية في الجنوب الفقير وإنشاء دولة إسلامية مستقلة وهو مطلب ترفضه الحكومة باستمرار. يذكر أن جماعة أبو سياف تعد من أصغر جماعات المتمردين الاسلاميين ولكن أكثرها جنوحا للعنف في الجنوب وكانت الحكومة ترفض في الماضي التفاوض معهم من منطلق أنهم جماعات إرهابية ليس لهم أية عقائد أيديولوجية. وقال متحدث باسم جماعة أبو سياف التي تعمل في باسيلان أن رفقاءهم في جولو لا يستطيعون أن يتخذوا قرارا بشأن مصير الرهائن الاحدى والعشرين دون الرجوع إليهم أيضا. وتحتجز جماعة ابو سياف في باسيلان ثمانية رهائن فلبينيين اختطفوا منذ مارس الماضي. من جهة اخرى صرح وزير الخارجية الفلبيني دومينغو سيازون في بكين ان المتمردين المسلمين الذين يحتجزون 21 رهينة في جنوب الفلبين يطالبون بفدية تبلغ مليوني دولار للافراج عن الرهينة الالمانية المريضة ريناتي فاليرت. وقال سيازون للصحافيين ان الثمن الاساسي للافراج عن الالمانية كان مليون دولار ثم ارتفع الى مليونين ولكننا طلبنا منهم ثمنا اجماليا للافراج عن الـ21 رهينة. ويرافق سيازون الرئيس الفلبيني جوزف استرادا في زيارة رسمية للصين. ويحتجز المتمردون الفلبينيون منذ حوالي ثلاثة اسابيع في جزيرة جولو 21 رهينة من بينهم عشرة سياح اجانب ( ثلاثة من المانيا واثنان من فرنسا واثنان من فنلندا واثنان من جنوب افريقيا ومواطنة لبنانية). الوكالات
