نفت السلطة الفلسطينية ما تحدثت عنه الاذاعة العبرية حول حدوث تقدم في مفاوضات ستوكهولم السرية مع الاسرائيليين مؤكدة ان هذه المفاوضات لم تعد سرية وان الفجوات لاتزال واسعة بين الجانبين في وقت اشادت واشنطن بعودة الهدوء، وتصميم الطرفين على انجاز السلام والالتزام بجدية المفاوضات وسط تحضيرات لعقد قمة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيسين الامريكي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات. وكان المنسق الامريكي لعملية السلام دينس روس الذي شارك بمفاوضات ستوكهولم السرية التقى الليلة قبل الماضية باراك بعد عرفات بالتزامن مع اجتماع المفاوضان الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي عوديد عيران لضمان عودة الهدوء بعد (انتفاضة النكبة) . وقال روس بعد اللقاء ان المواجهات الاخيرة جعلت المفاوضات اكثر صعوبة لكنه نوه باصرار الجانبين على تحقيق تقدم على ضوء قناعتهما بوجود فرصة لحل النزاع التاريخي بينهما. وحرص روس في تصريحاته على تأكيد ضرورة احاطة مفاوضات ستوكهولم بالسرية فيما ذكر مسئول امريكي ان روس وباراك بحثا زيارة الاخير لواشنطن التي تبدأ الاحد المقبل. وفي هذا الاطار ذكرت الاذاعة العبرية ان باراك سيجتمع بعد غد السبت مع مستشار الامن القومي الامريكي ساندي بيرجر لاستعراض المستجدات وبحث امكانية عقد قمة ثلاثية بين باراك وعرفات وكلينتون. وكان المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر اكد امس الاول ان المحادثات جدية وأن الجانبين يبذلان جهدا فعليا للتوصل الى اتفاق سلام. يذكر ان احمد قريع (ابو علاء) وحسن عصفور اللذين يقودان مفاوضات ستوكهولم السرية قدما تقريرا بنتائج هذه المفاوضات للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسط تقارير عن عزمهما العودة الى العاصمة السورية في موعد غير معلوم لمتابعة هذه المفاوضات. وردا على تقرير للاذاعة العبرية امس تحدث عن تقدم في هذه المفاوضات السرية قال امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم خلال افتتاحه معرضا تشكيليا بغزة امس ان (التفريط المزعوم هو اخبار ملفقة ملوية العنق) . واضاف: انا قناتنا التفاوضية الوحيدة هي صاحب القرار الفلسطيني الذي نقف وراءه وهو الرئيس ياسر عرفات اينما اجتمعنا مشيرا الى ان الرئيس عرفات هو الذي يقود بنفسه المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي. نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية وعضو اللجنة العليا للمفاوضات قال من جهته ان الاجواء لاتزال غير مرضية في المفاوضات السرية هذه واضاف عمرو (لا نستطيع ان نتحدث عن تقدم او انجاز مادامت هذه الاجواء ملبدة بالغيوم والوضع كما نراه داخل وخارج السجون الاسرائيلية) في اشارة الى الاضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الاسرى والمتظاهرون والمواجهات ضد الاحتلال الاسرائيلي تضامنا مع الاسرى. واعتبر عمرو ان السري لم يعد سريا في المفاوضات الدائرة حاليا ولذلك لا داعي للاكثار من استخدام هذه المفردة (السرية) والمحادثات عبر قنوات متعددة دائما مفتوحة مع الاسرائيليين. واشار الى ان اللغة المتفائلة من الجانب الامريكي او من الجانب الاسرائيلي هي دائما متوفرة مهما بدت الامور صعبة ومعقدة. وقال: كيف نصوغ صيغا تقريبية لاتفاق الاطار او ماذا نفعل من اجل ان نقول للعالم في وقت ما اننا وصلنا الى اتفاق اطار, واضاف المشكلة الان ان الوقت يمضي دون التقدم الجدى في قضايا الوضع الدائم واما اتفاق الاطار فليس هو قضايا الوضع الدائم, وتابع لدنيا موضوع القدس واللاجئين والاراضي والسيادة والمياه والمعتقلين والاسرى واعادة الانتشار الثالث. واشار عمرو الى ان هذه القضايا هي التي تحتاج الى اختراقات وهي الاختبار الحقيقي فيما اذا كان هناك تقدم ام لا منوها الى ان ايجاد نجاحات صياغية او جزئية فهي مسألة لن تكون صعبة واما الصعب المطلق فهو اين وصلنا في قضايا الوضع الدائم. وشدد عمرو على انه لايمكن القول أننا وصلنا الى اختراقات جدية على صعيد المفاوضات والقضايا المطروحة. وفي المقابل هب اليمين الاسرائيلي لمحاصرة اية تنازلات مزعومة للفلسطينيين حيث طرح تكتل المعارضة بزعامة الليكود مشروع قرار على الكنيست ينص على ان حدود بلدية القدس الحالية ثابتة ولا مساس بها كما يرفض السماح لحكومة باراك باستقبال اي من اللاجئين داخل الدولة العبرية. ويحتاج هذا المشروع لثلاث قراءات كي يصبح قانونا. غزة ـ ماهر ابراهيم