قررت لجنة شئون الأحزاب السياسية في ختام اجتماعها أمس برئاسة الدكتور مصطفى كمال حلمي رئيس مجلس الشورى استكمال بحث الموقف من حزب العمال المعارض الذي تتهمه تقارير امنية بالتحالف مع جماعة محظورة (الاخوان المسلمين)، واثارة وبلبلة الرأي العام وتهديد استقرار النظام, على خلفية حملة الحزب الصحفية على نشر وزارة الثقافة رواية (وليمة لأعشاب البحر) . ويعقد حزب العمل اليوم مؤتمرا صحفيا للرد على الاتهامات الموجهة له من رؤساء الصحف الحكومية. وخيب قرار لجنة شئون الاحزاب آمال المحرضين على اغلاق حزب العمل, في حين أعربت أوساط حزبية عن ارتياحها لابتعاد اللجنة عن مسار النكوص عن التعددية والحريات. فقد قررت اللجنة بعد ساعتين ونصف الساعة من اجتماعها ارجاء بحث الملف الذي ورد لها بشأن حزب العمل الى اجتماع مقبل دون تحديد موعد. وفسر المراقبون الخطوة باتجاه تصالحي يهدف الى التهدئة وعدم تصعيد الأزمة وتوسيع نطاقها, ومصر على أبواب معركة انتخابية برلمانية, وتخوفا من ردود أفعال دولية وسط بيئة ترفض مصادرة الحريات أو انتهاك حقوق الانسان. وفي نفس الاجتماع لم توافق اللجنة على طلب تأسيس حزب جديد باسم (الجيل الديمقراطي) تقدم به ناجي الشهاب المنشق عن حزب العمل, وهو ما يدعم اتجاه اللجنة لنزع فتيل ازمة وليمة حيدر. على صعيد متصل واصلت أمس صحيفة (الشعب) حملتها ضد وزير الثقافة وحشدت الصحيفة عددا من الموضوعات والأقلام المطالبة بذلك, مشيرة إلى بعض الروايات والدواوين الشعرية التي سمحت الوزارة بإصدارها, ومن بينها رواية (وليمة لأعشاب البحر) , ونشرت الصحيفة توقعات تطالب بإقالة وزير الثقافة, مشيرة إلى انها تلقت آلاف البرقيات التي تطالب الرئيس بحماية الدين والعقيدة. وشنت (الشعب) حملة على الصحافة الحكومية المصرية بعد مجموعة من المقالات نشرتها الصحف الرسمية وخصوصا مقالة ابراهيم ابو سعدة في صحيفة (اخبار اليوم) السبت الماضي بعنوان (القاهرة تحترق والحكومة تتفرج) التي دعا فيها الى (اغلاق صحيفة الشعب وسحب ترخيص حزب العمل ومنعه من مزاولة نشاطه الحزبي) , وهاجم التيار الاسلامي ورئيس جامعة الازهر. ودعت الصحيفة الى (مؤتمر قومي للمبدعين والمثقفين) للرد على (تجمع المثقفين المصريين المستقلين) الذين هاجمتهم الصحيفة يوم الجمعة الماضي واتهمتم بأنهم (اعوان فاروق حسني) وزير الثقافة المصري. ونشرت الجريدة على صفحتها الاخيرة مئات الاسماء المؤيدة لدعوتها لاقالة وزير الثقافة ومحاسبة الادباء الذين ترى في اعمالهم اساءة للاسلام. واعتبر عادل حسين الأمين العام للحزب ان اغلاق الحزب سيشعل انتفاضة شعبية ضد النظام. واعتبر في مقالة بـ (الشعب) امس ان الامة ستكون هي الخاسر الاول لو اغلق الحزب. وفي هذا السياق, ردت صحيفة (القاهرة) الاسبوعية الصادرة عن وزارة الثقافة على (الشعب) في اكثر من ملف ومقالة مدافعة عن رواية (وليمة لاعشاب البحر) للكاتب السوري حيدر حيدر الذي بدأت الحملة الاسلامية به. وقدمت الصحيفة دراسة عن روايات محمد عباس مفجر الازمة التكفيرية الجديدة ووصفته بانه مسيء للاسلام وداعية للرذيلة, واشارت (القاهرة) الى ان هناك محامين سيرفعون دعوة لتكفيره واساءته للشعور العام بمثل هذه الدعوات.