استبعدت طهران امس انزال عقوبة الاعدام باليهود المعتقلين ورجحت سجنهم عشر سنوات مع منحهم حق استئناف الحكم كاشفة عن انهم تجسسوا لصالح اسرائيل طيلة 15 عاماً وان رئيس شبكتهم يقيم خارج ايران. وقال رئيس القضاء في محكمة شيراز الايرانية الجنوبية حيث يحاكم المعتقلون اليهود للصحافيين (لم توجه لاحد اتهامات في اطار الحرابة, والحرابة هي التي تنطوي على عقوبة القتل) .. حيث رجح مراقبون ان يكون الحكم هو بالسجن لعشر سنوات. وقال اميري (اذا احتج المتهمون على الحكم فان بامكانهم استئنافه) . وادلى المتحدث بهذه التصريحات امام محاميين فرنسيين موضحا لهما (انه ليس كل من يتهم بالتجسس يصدر بالضرورة في حقه حكم بالاعدام) . وينص القانون الايراني على الاعدام كأقصى عقوبة يمكن ان تصدر في حق المدانين بالتجسس لصالح اسرائيل او الولايات المتحدة. وفوضت جمعية (محامون بلا حدود) الفرنسية المحاميين بيار دوناك وستيفان زربيب متابعة المحاكمة التي بدأت في الثالث عشر من ابريل الماضي في شيراز ولكن لم يؤذن لهما بحضور الجلسات. وقال دوناك في تصريح ادلى به لوكالة فرانس برس في طهران (لن يصدر اي حكم بالاعدام. تلقيت تأكيدات في هذا الشأن, انه امر مؤكد) . وقال دوناك (سنقوم بمحاولة جديدة لحضور الجلسة غدا (اليوم) الاربعاء. امس الاول اغلقوا الباب (لاسباب تتعلق بأمن الدولة) على حد قول القضاء الايراني لكننا لا نريد اقتحام هذه الابواب) . واضاف انه لمس لدى المسئولين في القضاء الايراني (رغبة في الانفتاح والوضوح) , مؤكدا (لقد حققنا خطوة الى الامام واعتقد ان وجودنا كان مفيدا رغم مخاطر التلاعب التي ما زالت قائمة) . وفي اول رواية مفصلة للاتهامات المنسوبة لليهود هؤلاء قال اميري انهم كانوا عصابة منظمة تنظيما جيدا وكانوا يقومون بوضع خرائط لقواعد عسكرية وخططوا لتسميم امدادات المياه في المدينة. واضاف اميري لرويترز ان الدولة لديها ادلة قاطعة تؤكد اعترافات ثمانية من المشتبه بهم في جلسات مغلقة اثارت قلق جماعات يهودية اجنبية ومنظمات حقوق الانسان والعواصم الغربية. واقر محامي الدفاع اسماعيل ناصري بان بعض المشتبه بهم كانوا على اتصال بالاستخبارات الاسرائيلية طوال اكثر من 15 عاما لكنه قال انهم كانوا (متطرفين دينيين) لم ينقلوا شيئا يمكن ان يضر بامن ايران. وقال اميري الذي كان يتحدث في مكتبه (لدينا ادلة مباشرة كثيرة. المعدات التي استخدمت في التجسس والتي تم الاستيلاء عليها من المشتبه بهم ونعرف ايضا المكان الذي عقدت فيها الاجتماعات مع عملاء الموساد في بلدان ثالثة) .