أعطت الأمم المتحدة قواتها العاملة في حفظ السلام في سيراليون دورا هجوميا أكبر ضد المتمردين في حين هددت القوات النيجيرية المشاركة في القوة بإطلاق النار على الجنود البريطانيين بعد ان تولوا قيادة جهود السلام بدلا عنهم, من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس الليبيري نشالز تايلور لمواصلة جهوده للافراج عن بقية الجنود الدوليين المحتجزين كرهائن في سيراليون. وفي خطوة لتعزيز الوضع الأمني وإعادة الاستقرار قرر قائد بعثة الامم المتحدة في سيراليون الجنرال فيجاي جيتلي اعطاء قواته دورا هجوميا اكبر ضد المتمردين كما اعلن أمس الجنرال ديفيد ريتشاردز قائد القوات البريطانية في سيراليون. وقال الجنرال ريتشاردز لهيئة الاذاعة البريطانية ان الجنرال جيتلي (يقود حركة تقدم في اتجاه المناطق التي يسيطر عليها المتمردون) . وردا على سؤال حول ما اذا كان ذلك يعتبر تطورا مهما في استراتيجية الامم المتحدة قال (اعتقد كذلك. انه تحرك في اتجاه الشرق وفي اتجاه الجنوب الى حد ما متوجهين الى قلب المناطق التي تسيطر عليها الجبهة الثورية الموحدة) . واضاف الجنرال البريطاني انه اصبح من المنتظر وصول حوالي ست كتائب اضافية تابعة للامم المتحدة الى سيراليون وليس اثنتين كما اعلن سابقا. وفي تطور ينذر باشتباكات وسط قوات حفظ السلام الدولية ذكرت صحيفة (ديلي تلغراف) أمس ان القوات النيجيرية العاملة في سيراليون في اطار قوة الامم المتحدة هددت باطلاق النار على المظليين البريطانيين. وقالت الصحيفة ان وصول الكتيبة البريطانية المفاجئ الى سيراليون اثار غضب الجنود النيجيريين الذين كانوا يقودون جهود السلام في سيراليون منذ 1997. واضافت ان القوات النيجيرية وجهت تحذيرا اكدت فيه ان المظليين يمكن ان يتعرضوا لاطلاق النار لانه (يشتبه بانهم مرتزقة بيض, الا اذا طلبوا تصريحا ليقوموا بدوريات) . وصرحت مصادر في وزارة الدفاع في لندن ان (توترا) بدأ يظهر بين القوات البريطانية والنيجيرية وان الجنرال تشارلز غوثري رئيس هيئة الاركان البريطاني توقف في نيجيريا لاجراء محادثات بعد زيارته سيراليون. وفي نيويورك أعلن الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ان كوفي عنان يشجع الرئيس الليبيري على متابعة جهوده للافراج عن حوالي 350 عنصرا من قوات حفظ السلام الذين لا يزال يحتجزهم المتمردون كرهائن. وأفادت الأنباء ان القوات الحكومية في سيراليون سيطرت على الوضع بانتظار اجتماعات وزراء دفاع المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا التي تبدأ اليوم في ابوجا لبحث اعادة انتشار قوات السلام الافريقية. الوكالات
