فشل اعضاء مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على مشروع القرار البريطاني الداعي الى فرض عقوبات عسكرية ضد اريتريا واثيوبيا وعقوبات دبلوماسية ضد اديس ابابا باعتبارها الطرف الذي بدأ الاشتباكات العسكرية الاخيرة والتي تطورت بسرعة الى حرب مستعرة، بين البلدين وحققت فيها اثيوبيا انتصارات وتوغلت داخل اراضي اريتريا التي اعلنت استعدادها لوقف النار والعودة الى طاولة المفاوضات مع اديس ابابا. وذكرت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة ان مجلس الامن الدولي اخفق في جلسة الليلة قبل الماضية في التوصل الى قرار لفرض عقوبات اقتصادية على البلدين اللتين واصلتا القتال مجدداً متجاهلتين الانذار الذي وجهته الامم المتحدة ولم ينجح اعضاء المجلس في الاتفاق على مشروع القرار البريطاني الذي يدعو الى فرض عقوبات عسكرية ضد اثيوبيا واريتريا واخرى دبلوماسية ضد الأولى. في الوقت نفسه فشل المجلس في جلسة المشاورات المغلقة التى عقدها في الاتفاق على مشروع قرار مضاد قدمه الوفد الروسى. وكلف المجلس لجنة من الخبراء ببحث مشروعى القرارين ومحاولة التوصل الى صياغة يقبلها جميع أعضائه. وقال رئيس المجلس (مندوب الصين) أنه في حالة التوصل الى صياغة مقبولة يمكن أن يصوت المجلس على الصيغة النهائية لمشروع القرار اليوم. ويستند مشروع القرار البريطانى الذى تؤيده الولايات المتحدة وتعترض عليه روسيا والصين (ضمن بلدان أخرى) الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ويستنكر بقوة استمرار القتال بين اريتريا واثيوبيا ويطلب اليهما وقف الاعمال العسكرية في الحال والامتناع عن استخدام القوة والاجتماع في أقرب وقت ممكن (بدون شروط) لعقد محادثات سلام جادة تحت رعاية منظمة الوحدة الافريقية وعلى أساس اتفاقية الاطار. ويقرر مجلس الامن (وفقا لمشروع القرار البريطانى) أن تمنع جميع الدول بيع أو توريد الاسلحة الى اريتريا واثيوبيا والمواد ذات الصلة من جميع الانواع بما في ذلك الاسلحة والذخيرة والمركبات العسكرية وقطع الغيار المتعلقة بهذه المعدات. كما يقر المجلس وفقا لمشروع القرار نفسه أن تمنع جميع الدول مسئولى الحكومة الاثيوبية الكبار من دخول أو عبور أراضيها (كما تحددهم لجنة العقوبات التى سوف تنشأ بموجب القرار) ويتعين الحصول على اذن من اللجنة للسماح بقيام أى مسئول بزيارة أراضى الدول الاعضاء. ووفقا لمشروع القرار الروسى يعقد اجتماع في أقرب وقت ممكن بدون شروط مسبقة وعقد محادثات جادة تحت رعاية منظمة الوحدة الافريقية على أساس اتفاق الاطار واجراءات وعمل المنظمة ووفقا للبلاغ الذى صدر عن الرئيس الحالى للمجلس يوم الخامس من الشهر الجارى. ويطلب مشروع القرار الروسى الى الطرفين التعاون مع منظمة الوحدة الافريقية ويناشد رئيس منظمة الوحدة الافريقية أن يرسل بسرعة مبعوثه الشخصى الى المنطقة للسعى الى وقف اطلاق النار واستئناف محادثات السلام. من جهة اخرى وبعد تقدم القوات الاريترية في المعارك الدائرة وتوغلها في الاراضي الاريترية اشارت اسمرة امس الاول الى انها على استعداد لوقف القتال والعودة الى مائدة المفاوضات لمناقشة سبل انهاء الصراع الدائر مع اثيوبيا التي رفضت المبادرة وواصلت تقدمها العسكري فيما اعلنت اريتريا اسقاط طائرتين اثيوبيتين والحاق خسائر فادحة في صفوف الاثيوبيين. وقد سلم ممثلو إريتريا لدى الامم المتحدة خطابا إلى السفير الصيني ينجفانج وانج الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الامن, ذكروا فيه أن إريتريا ترغب في وقف القتال والعودة إلى مائدة المفاوضات. وقال وزير الخارجية الاريتري هايلي ولد اينسا ان (اريتريا وطبقا لموقفها المبدئي خلال فترة النزاع, تقبل قرار مجلس الامن الدولي 1297) الصادر في 12 مايو الجاري وينص على وقف فوري لاطلاق النار واستئناف مفاوضات السلام بدون شروط. اما وزير الخارجية الاثيوبي سيوم ميسفين فقد رأى ان المفاوضات غير المباشرة هي التي يمكن ان تؤدي الى وقف لاطلاق النار وسلام دائم. واضاف الوزير الاثيوبي ان مجلس الامن الدولي (لم يكن عادلا مع بلاده ضحية العدوان) . من ناحية ثانية عرضت وزارة الخارجية الامريكية ترحيل موظفي سفارتها في اديس ابابا وعائلاتهم ونصحت رعاياها بعدم التوجه الى اثيوبيا واريتريا بسبب تجدد المعارك. الوكالات 1) أثيوبيا ـ اريتريا 2) اعلنت اثيوبيا امس ان قواتها توغلت داخل الاراضي الاريترية في الجنوب الغربي خلال المعارك الحدودية الدائرة بين البلدين 3) مناطق النزاع 4) اسمرة 5) شاميوكو 6) تقدم القوات الاثيوبية 7) اثيوبيا 8) اريتريا 9) البحر الاحمر 10) افريقيا 11) الخريطة الرئيسية