طالبت واشنطن الفلسطينيين والاسرائيليين بضبط النفس معربة عن اسفها لسقوط شهداء وجرحى بين المتظاهرين خلال مواجهات أمس الأول لكنها اكدت ثقتها بمقدرة الرئيس ياسر عرفات على اتخاذ (القرارات التاريخية الضرورية) . وأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أن العنف في الشرق الاوسط لن يحل أى شيء وأنه من المهم أن يبذل القادة الاسرائيليون والفلسطينيون أنفسهم أقصى ما في وسعهم من أجل السيطرة على أى أعمال عنف. وقالت أولبرايت الليلة قبل الماضية ان من المهم أيضا ان تتم تهيئة الظروف اللازمة لمواصلة الجهود المبذولة من أجل تحقيق السلام. وأشارت الى أن المبعوث الأمريكى دينيس روس في المنطقة للقاءات مع الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى من أجل اعادة تحريك محادثات السلام. من جهة أخرى أعرب مسئولون بوزارة الخارجية الأمريكية عن قلقهم من احتمال أن يتحول المسار الفلسطينى الاسرائيلى الى الأسوأ. وقال هولاء المسئولون في تصريحات خاصة لشبكة (سي.ان.ان) انهم قلقون أيضا من احتمال حدوث انقسام داخل الائتلاف الحاكم في اسرائيل وأن ذلك قد يؤدي الى فقدان ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل لبعض التأييد داخل الائتلاف وهذا من شأنه أن يصيب حركة حكومته بالشلل. من جهته أعرب ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية عن قلق الولايات المتحدة للمواجهات الفلسطينية الاسرائيلية الجارية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتى أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين واصابة 500 آخرين. وقال ان واشنطن تأسف لوقوع خسائر في الارواح خلال المواجهات التى جاءت في اطار احتجاجات شارك فيها الاف الفلسطينيين للمطالبة بالافراج عن مئات من الفلسطينيين المحتجزين في السجون الاسرائيلية. وأوضح المتحدث الامريكي ان الولايات المتحدة تجرى اتصالات مع الجانبين الفلسطنيى والاسرائيلى لخلق المناخ المناسب لعملية التفاوض واعرب عن ثقة واشنطن في رغبة الجانبين الجادة لبذل جهود على مائدة التفاوض للتوصل الى تسوية. وأشار المتحدث الى انه من الواضح ان الرئيس الفلسطينى يواجه بعض الصعوبات في الوقت الحالى غير انه اكد ثقة الادارة الامريكية في استعداد عرفات لاتخاذ (القرارات التاريخية الضرورية) كما ان ايهود باراك (مستعد للقرارات الصعبة) . وحول عدم التوصل الى اطار اتفاق (قبل ثلاثة أيام) كما كان منتظرا أوضح المتحدث الامريكى ان الثالث عشر من مايو لم يكن موعدا نهائيا مشيرا الى ان الامر لم يتعد (رغبة) الجانبين في التوصل الى اطار اتفاق في هذا التاريخ تمهيدا للتسوية النهائية وقال ان الهدف الحقيقى او الموعد النهائي لاقرار التسوية النهائية هو الثالث عشر من سبتمبر المقبل. وذكر باوتشر انه لم يتحدد اى موعد حتى الان لزيارة وزيرة الخارجية الامريكية للمنطقة في اطار المشاركة الامريكية في المفاوضات الجارية بين الفلسطينين والاسرائيليين. ورحب المتحدث باسم الخارجية الامريكية بالقرار الاسرائيلى أمس الاول تسليم ثلاث قرى بالقرب من القدس الى الفلسطينيين غير انه أوضح ان مصير القدس سوف يتحدد في اطار مفاوضات الجانبين حول الوضع النهائى مشيرا الى ان تسليم القرى الثلاث يأتى في اطار تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الفلسطينيين والاسرائليين. وحول استقالة كبير المفاوضين الفلسطينيين ياسر عبد ربه احتجاجا على اجراء مفاوضات سرية في ستوكهولم دون علمه قال باوتشر ان الولايات المتحدة تأمل في استمرار مساهمة عبد ربه في عملية التفاوض. أ.ش.أ