اعتبر الدكتور مصطفى الفقي مساعد وزير الخارجية المصري اعادة بعض دول مجلس التعاون الخليجي فتح سفاراتها في بغداد دليلا على تفهم ظروف ومعاناة الشعب العراقي, نافيا ان يؤثر التقارب العربي الايراني بالسلب على قضية الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة. وقال الفقي في حوار له مع صحيفة (الأسبوع) الأسبوعية المستقلة في عددها الصادر أمس في القاهرة: المشكلة هي محنة القلق والخوف منذ سنة 1990 ومن النظام ومن درس الغزو, وقال الفقي: ان دولة الامارات لديها اسبابها للتقارب مع العراق, فهي تشعر بأن بعض دول الخليج بدأت مشروع علاقاتها مع ايران في الوقت الذي تحتل فيه ايران جزر الامارات فلماذا يكون حراما عليها ما استحل للآخرين؟ إذن عليها ايضا ان تفتح الباب مع العراق كنوع من التوازن في منطقة لخليج لأن غياب العراق أخل بالموازين الاستراتيجية في منطقة الخليج وقال الفقي إن عملية تكديس الاسلحة في دول الخليج اصبحت أمرا غير مقبول عقلا أو منطقا وبالتالي ما تراه السعودية الآن بانها لم تعد تخشى العراق وايران هو أمر معقول, واضاف الفقي: لا اعتقد أن هناك تهديدات ايرانية أو عراقية لدول الخليج, والتهديدات تأتي من العناصر المتطرفة التي تعاني التطورات المتلاحقة في المنطقة وترفضها. وعن التقارب الايراني العربي قال الفقي: ما يحدث هو عملية تطبيع للعلاقات بين الدول العربية وايران, والعودة بها إلى مسارها الطبيعي لأنه يجب أن نتعامل مع ايران باعتبارها قوة اضافية للعالم العربي وليست خصما منه, خاصة أن ايران توقفت عن منطق تصدير الثورة ودس اصابعها في بعض مناطق العالم العربي, وبالتالي اصبحت العلاقات في طريقها الطبيعي. ونفى الفقي أن يؤثر التقارب العربي الايراني بالسلب على قضية احتلال ايران لجزر الامارات, وقال: ان الامارات تطلب اللجوء إلى التحكيم لحسم الموضوع ولو أن ايران قبلت هذا التحيكم لانتهى الامر, فالمشكلة ليست مشكلة عربية ايرانية عامة, ولكن توجد مشكلة الخلاف على الجزر بين الامارات وايران, والموقف العربي مساند للامارات لأنه لا توجد مواجهة بشأن هذه الجزر, ولكن يوجد نوع من الخلاف حولها لم يأخذ شكل النزاع أي لا يمنع الدول من أن تكون لها علاقات طيبة مع ايران. ونفى الفقي أن احتضان مصر المعارضة السودانية ضد نظام الحكم في الخرطوم, وقال نحن : نحن نسعى لجمع شمل المعارضة الشمالية والجنوبية والحكومة في الخرطوم, ونريد لكل الاطراف أن تجلس على مائدة مستديرة للبحث عن مستقبل جديد للسودان وعن تمرد قرنق على معادلة جمع الشمل, قال الفقي: ليس بالضرورة فهو يعلن الآن على الاقل عن سودان متحد ولكن الجنوبيين يستخدمون ورقة تحقيق المصير كورقة ضاغطة للوصول إلى سودان جديد. القاهرة ـ مكتب البيان