أعلن الدكتور ابراهيم الدميري وزير النقل المصري ردا على استجواب برلماني عن هروب السفينة الرومانية (سافير) من قناة السويس من احتجازها لسداد حقوق مالية انه تم اتخاذ اجراءات كفيلة بمنع تكرار هروب السفن. واوضح الدميرى، ان هذه الاجراءات تتضمن قيام ادارة التحركات بهيئة القناة بتجديد مواقع رباط السفن المحجوزة فى اماكن يصعب منها الهروب وسحب كافة الشهادات الخاصة بالسفينة بمعرفة التوكيل الملاحى وتسليمها للتفتيش البحرى, وسحب كافة جوازات السفر الخاصة بطاقم السفينة بمعرفة التوكيل الملاحى والاحتفاظ بها لحين البت فى موضوعها, مع عمل تصاريح مؤقتة لكل افراد الطاقم للنزول الى البر. وقال وزير النقل ان الاجراءات تتضمن كذلك حظر امداد اى سفينة محجوز عليها بالمواد البترولية او التموينية الا بما يكفى لاعاشة افراد الطاقم, واخطار القاعدة البحرية المحتجزة بنطاقها السفن فور توقيع الحجز عليها, بمواصفات السفينة ومكانها وسرعتها حتى يمكن اعتراضها وارجاعها, وان تقوم ادارة التحركات بجميع هيئات الموانىء بمراقبة السفن المتحفظ عليها واخطار الجهات المعنية عقب ملاحظتها تحرك السفن, وقيام هيئات الموانىء بمخاطبة رئيس المحكمة الواقع بها الميناء بشأن تعيين حارس قضائي للسفن المحجوز عليها. واضاف الدميرى فى رده على استجواب نائب حزب التجمع البدرى فرغلى ان هيئات الموانىء ستخاطب وزارة العدل للنظر فى تخصيص نيابة ومحكمة مختصة لسرعة التقاضى, كما ستتحمل الجهة المحتجزة لصالحها السفينة تكاليف المطاردة بايداع خطاب ضمان لصالح وزارة الدفاع بقيمة تكاليف المطاردة. وأكد الدكتور ابراهيم الدميري ان السفينة الهاربة منذ عامين لم يكن مستحقا عليها أي مديونية لأية جهة حكومية أو غير حكومية سوى 204 آلاف دولار رسوم الرسو حكمت به المحكمة لهيئة قناة السويس, وهو حكم غير نهائي ومتداول حاليا امام القضاء بعد طعن ملاك السفينة وفور صدور حكم نهائي سوف يتم تنفيذه على اي سفينة رومانية. وكان عضو المجلس البدرى فرغلى بدأ استجوابه للوزير قائلا ان عصر القراصنة مازال موجودا وان تغيرت اساليبه, وتساءل كيف يمكن لهذه السفينة وهى محجوزة ومكبلة بالحديد وغير قادرة على السير بعد اتخاذ كافة الاجراءات نتيجة لتوقيع الحجز عليها وتعيين الربان حارس عليها ان تغادر. وأوضح انه تم سحب جوازات السفر الخاصة بالطاقم وكل اوراق السفينة وكذلك تراخيص سيرها وتفريغها تماما من الوقود والتموين وقام مرشدو هيئة القناة بوضع السفينة فى منطقة الشمط اى فى الطين حتى لا تتحرك. وقال البدرى انه فجأة وجدت السفينة وعليها طاقمها وملأت بالوقود والطعام وابحرت من القناة وتساءل كيف تخرج من المياه الاقليمية وهى مدينة للدولة, وهل اصيب كل العاملين بالهيئة بالعمى حتى تخرج هذه السفينة من الميناء بدون اذن. وتساءل نائب حزب التجمع من المسئول عن هذا الموضوع خاصة وان هناك سفينة تركية سجنت موظفى الهيئة وابحرت عائدة الى بلادها ولم يعلن عن وجود مصريين مخطوفين عليها الا بعد عودتها. واكد ان هذا الاستجواب يعد بمثابة ناقوس الخطر على الخلل الذى بدأ يدب فى هيئة القناة, وطالب باعادة النظر فى هذا المرفق الحيوى حتى لا تضيع سمعة مصر, وقال ان تركيا عاقبت خاطفى الموظفين المصريين ولم نسمع عن توقيع عقوبة على المسئولين عن خروج السفينة, وطالب الحكومة بمعالجة كل الاوضاع السيئة بالهيئة على وجه السرعة.