أغلق الرئيس السوداني الفريق عمر البشير الباب أمام الوساطات بينه وبين حليفه السابق وغريمه د. حسن الترابي الأمين العام المجمد للحزب الحاكم قائلا انه لا يوجد وقت لاضاعته في الوساطات وتزامنت تصريحات البشير مع تنفيذ قراراته باستبدال امناء حزب المؤتمر الوطني السابقين في الولايات بآخرين موالين له ومؤيدين لسياساته. وقال البشير في عبارات مقتضبة وهو يخاطب حشدا جماهيريا بولاية سنار 300 كليومتر جنوب شرق الخرطوم (لا يوجد زمن بعد الآن نضيعه في الوساطات فقد ارهقتنا لجان رأب الصدع والمصالحات) قاطعا الطريق أمام مجموعة من المبادرات الجارية الآن للاصلاح بينه والترابي. ومضى البشير يؤكد ان الحكومة ستركز جهدها في المرحلة المقبلة على الوفاق والسلام والانتاج. ومضت مجموعة كبيرة من الولايات في انفاذ ما أمر به رئيس الجمهورية, وتم تكليف امناء جدد للمؤتمر الوطني كبدلاء للذين جمد نشاطهم ورفض تلك الولايات الحظر عن نشاط الحزب الحاكم وأرسلت وفودا الى الخرطوم لتعلن تأييدها لقرارات البشير كان آخرها وفد ولاية نهر النيل برئاسة الوالي الذي وصل امس, وفي غضون ذلك وعلى رغم من ضعف احتمالات التوصل الى حل وسط بدت قيادات قريبة من الترابي اميل الى الوصول لتسوية سياسية تبقي عليهم داخل الحزب الحاكم. وقال ابراهيم السنوسي امين العلاقات الخارجية (المجمد) المقرب من الترابي لـ (البيان) : نحن سنسعى للوصول الى تسوية مع الطرف الآخر وذلك حفاظا على الدولة والحزب. ومضى السنوسي ليقول: اننا لا نريد ان نؤجج نيران الفتنة ونزيد من احتمالات الانشقاق. وزاد: في سبيل ذلك سنسلك كل السبل. وبدوره انتقد آدم الطاهر حمدون أمين الاتصال التنظيمي (المجمد) ما يجري الآن في الولايات من تنفيذ لقرارات رئيس الجمهورية باستبدال الامناء السابقين بآخرين مكلفين. ووصف ذلك في حديثه لـ (البيان) بأنه خروج على النظام الاساسي للحزب. وزاد: ان الامين العام لا تختاره اي اجهزة قيادية في الحزب وانما يختاره المؤتمر العام وبالانتخاب واذا وافقنا نحن على هذه الاجراءات نكون قد خرجنا على النظام الاساسي. الى ذلك اصدر المجلس التشريعي (البرلمان) لولاية الخرطوم أمس الاول قرارا بتأييد قرارات السادس من مايو ونص قرار المجلس على التأييد التام لقرارات الرابع من رمضان والسادس من مايو التي جمدت الامانة العامة للحزب الحاكم. وبدورها أيدت ولايتا الجزيرة ونهر النيل قرارات الفريق البشير واتخذت الاجراءات الخاصة بتكليف امين عام للحزب الحاكم حيث ابقت ولاية نهر النيل على امينها السابق عبدالله علي خلف الله الذي اعلن انسلاخه من جناح الترابي وتأييده لقرارات الفريق البشير الأخيرة.