طالب المجلس الوطني الفلسطيني اسرائيل بالاعتراف بمسئوليتها السياسية والاخلاقية عما ارتكبته بحق الشعب الفلسطيني من تشريد واقتلاع منظم بالتزامن مع تأكيد رئيس المجلس الوطني سعيد الزغنون على اعلان الدولة المستقلة في سبتمبر المقبل. وقال المجلس في بيان له بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لنكبة الشعب الفلسطيني ان مصداقية الجانب الاسرائيلي تجاه السلام ومفاوضات الوضع الدائم هي اليوم على المحك وبالتالي لابد لها ان تعترف بمسئوليتها واعترافها بالاقلاع عن التنكر لحقوق الوطنية والاعتراف بحق الفلسطينيين في السيادة الوطنية وبحق اللاجئين في العودة والتعويض والوفاء باستحقاقات السلام. واكد بيان المجلس ان لا سلام ولا امن ولا استقرار الا بعودة اللاجئين وانسحاب جيش الاحتلال عن كل الارض المحتلة في 1967 وايقاف الاستيطان وتهويد القدس واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة فوق ترابنا الوطني وعاصمتها القدس الشريف. وقال البيان انه بعد اثنين وخمسين عاما من النكبة والصمود والمقاومة وبعد اكثر من خمس سنوات على مسيرة التسوية السلمية الجارية فقد آن الاوان لكي ينعم شعبنا بحريته واستقلاله على ارض وطنه, وان يعود اللاجئون الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها وان يتمتع الشعب الفلسطيني بسيادته الوطنية فوق تراب آبائه واجداده. ودعا المجلس ابناء الشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف الى تعزيز وحدته الوطنية ولحمة جبهته الداخلية معاهدا على الاستمرار بالمسيرة من اجل تحقيق الاهداف التي قضى من اجلها الشهداء. ودعا المجلس المجتمع الدولي, الذي شهد على النكبة الى تحمل مسئولياته في دعم شعبنا الفلسطيني, وحقه في تجسيد استقلاله وسيادته والاعتراف بدولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واعتبر المجلس النكبة الفلسطينية والقمع والقتل والتشريد والابعاد التي استهدفت وجوده وهويته الوطنية ومعالم حياته وتطوره احدى جرائم العصر الكبرى التي جرت على مرأى ومسمع المجتمع الدولي. سليم الزعنون رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى شدد من جانبه مجددا على انه سيتم اعلان الدولة الفلسطينية فى الموعد المقرر فى شهر سبتمبر المقبل وقال (ان المجلس المركزى الفلسطينى سينعقد قبل الثالث عشر من سبتمبر وهو اليوم المحدد لانتهاء المرحلة الانتقالية لاتفاق اوسلو) . وأضاف الزعنون أن شعب فلسطين يوجه رسالة الى العالم فى ذكرى النكبة (15 مايو 1948) مفادها انه لا يمكن ان يستمر شعب فى الاستيلاء على مقدرات شعب اخر. وأشار الزعنون فى تصريحات لاذاعة (صوت العرب) امس الى انه سواء تم التوصل الى اتفاق مع الاسرائيليين أم لا فانه من الضرورى اعلان قيام الدولة الفلسطينية فى هذا الموعد على الاراضى الفلسطينية التى يتضمنها القرار رقم 242 معربا عن اعتقاده بانه لن يتم التوصل الى اتفاق اطار مع الاسرائيليين وقال (ان المهم هو الانتقال الى وجوب وضع الترتيبات اللازمة لاعلان الدولة الفلسطينية) . القدس ـ عبدالرحيم الريماوي