تتمسك عائلة من لاجئي 48 تسعى سلطات الاحتلال الاسرائيلي لهدم منزلها بقطعة ارض هي اخر المساكن العربية في احد احياء القدس الشرقية فيما عائلات اخرى تزور مسقط رأسها وتصرخ في وجه محتليه: هذه أرضنا. تقول الجدة عائشة عقل (75 عاما) بصوت متهدج (لن اطرد مرتين من منزلي) . واضافت (لقد عشنا هنا ونحن مصممون على الموت هنا) . وتتولى عائشة عقل منذ اكثر من ثلاثة عقود معركة مقاومة الطرد من منزلها. وشارك عشرات الفلسطينيين بينهم المسئول عن ملف القدس فيصل الحسيني والنائب حنان عشراوي ممثلة القدس الشرقية في المجلس التشريعي الفلسطيني في اعتصام لابداء دعمهم لعائلة عقل. ونفذوا اعتصاما سلميا تميز بقيمة معنوية اكبر كونه يتزامن مع احياء ذكرى (النكبة) اي اقامة دولة اسرائيل في مايو 1948. ورفع المعتصمون لافتة عريضة حملت شعار (لا سلام من دون بيوتنا) وتجمعوا في جبل الهيكل امام منزل عائلة عربية جرى ترميمه وتوسيعه اخيرا غير ان البلدية الاسرائيلية تطالب بهدمه. ويشكل منزل عائلة عقل جزءا من مجموعة من سبعة منازل تقع بين مباني الجامعة العبرية في القدس ومبان اسرائيلية اخرى. وكانت الجدة استقرت مع افراد عائلتها في هذا المنزل بعد ان فروا من بلدتهم في منطقة القدس الغربية تحت تهديد القوات الاسرائيلية لدى قيام دولة اسرائيل عام 1948. لكن في العام 1968 وبعد احتلال وضم القدس صادرت اسرائيل ما تبقى من اراضي العائلة وجعلتها ملكا عاما. وكانت الشرطة ابلغت العائلة الجمعة الماضي ان المنزل سيهدم لانه شيد من دون الاستحصال على ترخيص غير ان محكمة القدس ارجأت تنفيذ قرار هدم المنزل شهرا. وقال الحسيني لوكالة فرانس برس (هذه القضية تعبر مرة اخرى عن النية في افراغ احياء كاملة من سكانها الفلسطينيين) . وكان حوالي 150 فلسطينيا من الذين نزحوا عام 1948 عن قرية زكريا في منطقة باب الشمس زاروا امس الاول المستوطنة التي اقيمت على اطلالها واصطدموا مع السكان. وكان الفلسطينيون وصلوا الى مستوطنات بيت نتيف: زكريا, وبيت جوبرين في ماتيه يهودا وصلوا في المساجد المهجورة التي مازالت موجودة في المكان. وحين نزلوا من الباصات جرت مشادة كلامية بينهم وبين سكان مستوطنة زكريا وقالت شوشانا اهارون من المستوطنة انهم دخلوا الى المستوطنة بدون اذن وقالوا لنا هذه ارضنا هذه بيوتنا ونحن سنعود الى هنا. واستدعت اهارون قوات الشرطة الى المكان غير ان هؤلاء لم يبعدوا الفلسطينيين وقال اعضاء المجموعة (نحن لا نريد استفزازات ولكننا مازلنا نأمل بالعودة الى بيوتنا واراضينا) . وقال موشي فرانك من سكان مستوطنة زكريا سابقا ان (سكان القرية لم يتم ابعادهم منها) في عام 1951 وقع اتفاق بين الدولة وسكان القرية ينتلقون بموجبه للسكن في الرملة ولكن بعض السكان فضل السكن في مخيم الدهيشة, في كل الاحوال تم كل شيء باتفاق. وقال النائب هاشم محاميد الذي رافق الفلسطينيين قد يكون اشخاص استبدلوا الارض مقابل ارض في الرملة ولكن الاغلبية انتقلت الى الاردن والدهيشة.
