لاحت بوادر الانتفاضة الجديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة بذكرى نكبة العرب الـ 52 باغتصاب فلسطين حيث اندلعت المواجهات في كافة المناطق الفلسطينية, ما أسفر عن اصابة العشرات بعيارات الاحتلال وجنديين اسرائيليين كما عم الاضراب التجاري، هذه المناطق بالتزامن مع دقيقتي حداد في ذكرى النكبة هذه وتحميل حركة فتح اسرائيل مسئولية الاعتداء على اسرى مجدو. فقد تزامن الحدثان: ذكرى النكبة وفعاليات التضامن مع الأسرى لتلتهب الشوارع الفلسطينية تحت اقدام الاحتلال بعد ان وقف الفلسطينيون في كافة اماكنهم داخل الوطن دقيقتي صمت حدادا في ذكرى النكبة هذه بالتزامن مع انطلاق صفارات الانذار واصوات مآذن المساجد وأجراس الكنائس. كما شل الاضراب التجاري الشامل كامل الحركة التجارية في قطاع غزة والضفة الغربية. وفي قطاع غزة رشق مئات المتظاهرين الفلسطينيين قوات اسرائيلية تحرس مستوطنة يهودية بالحجارة. ورد الجنود بطلقات مغطاة بالمطاط وغازات مسيلة للدموع. وقال شهود ان اربعة فلسطينيين على الاقل اصيبوا بالرصاص المغطى بالمطاط واصيب جنديين بحجارة القيت على وجهيهما. وشكلت الشرطة الفلسطينية طوقا بشريا في محاولة لمنع المتظاهرين من الاقتراب من مستوطنة نستاريم. واندلعت اشتباكات كذلك في الضفة الغربية. وهذا هو ثالث يوم على التوالي من الاشتباكات التي اثارتها ذكرى النكبة ومطالبة الفلسطينيين بالافراج عن الأسرى في سجون اسرائيل. وذكرت الاذاعتان الفلسطينية والاسرائيلية ان مناطق الشلالة ومخيم الفوار فى الخليل ومخيم قلنديا شمالي القدس ومفترق الرام ومدينة رام الله شهدت اشتباكات عنيفة منذ صباح أمس بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي ردت عليهم باطلاق العيارات المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع. ورشق المتظاهرون القوات الاسرائيلية بالحجارة والزجاجات الحارقة واضرموا النار فى الاطارات. وكانت اسرائيل حظرت صباح أمس على مواطنيها دخول المناطق الفلسطينية فى الضفة الغربية تحسبا للمواجهات مع الفلسطينيين. وأدت المواجهات العنيفة التي شهدتها مدن الضفة والقطاع امس الأول الى استشهاد الشاب الفلسطيني سامر العورتاني من مدينة قلقيلية والى اصابة عشرات المواطنين بالرصاص المطاطي الذي اطلقه جنود الاحتلال. وفرضت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية نظام منع التجول على قريتي بيتا الفوقا وفحمة القريبتين من نابلس . وذكرت الاذاعة الفلسطينية ان جنود الاحتلال حاصروا أمس مخيم العروب وبيت امر فى محافظة الخليل. الى ذلك دانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني كبرى فصائل منظمة التحرير أمس كافة الاجراءات الاسرائيلية بحق الاسرى وحملت الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن نتائج الاجراءات. واكدت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية عقب الاجتماع الطارئ والاستثنائي للجنة الطوارئ لحركة فتح مساء أمس الأول برئاسة عرفات في مدينة رام الله بالضفه الغربية (ان الاجتماع بحث وبشكل موسع في الاوضاع الخطيرة التي يمر بها اسرانا الابطال في معتقل (مجدو) في ظل الهجمة الخطيرة التي تعرض لها ابناؤنا الاسرى في المعتقل المذكور وبشكل وحشي) . واكدت فتح (إدانة كافة الاجراءات الاسرائيلية بحق الاسرى وتحمل الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن نتائج الاجراءات) . وحيت حركة فتح (جماهير شعبنا في كافة محافظات الوطن على وقفتها الشجاعة الى جانب نضال الاسرى وكفاحهم من اجل الحرية وتحيي الجرحى والمصابين والذين أضربوا عن الطعام دعما للأسرى في محافظات غزة والقطاع والقدس الشريف وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية ورام الله ونابلس والخليل وجنين وغيرها) . واضافت فتح (انها تؤكد لجماهير شعبنا على عزمها مواصلة النضال من اجل حرية الاسرى, وتجدد العهد لهم بأن تبقى قضيتهم حية وتحظى بالاولوية التي تستحقها) . ودعت (كافة القوى والاطر الشعبية الى الوقوف الى جانب الاسرى وحريتهم وتدعوها الى التلاحم والوحدة من اجل انجاز كامل حقوق شعبنا الثابتة وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف) . من جهته أكد هشام عبدالرازق وزير شئون الاسرى انه (اذا كان المطلوب من الشعب الفلسطيني ان يسكت عما يجري لأسراه فهو لا يستحق الحياة) . وقال عبدالرازق (اعتقد ان المظاهرات التي تجري منذ ايام في الشارع الفلسطيني تأتي في اعقاب اضراب اكثر من الف اسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية عن الطعام منذ 15 يوما) . وأضاف (لا اعتقد ان شعبا في الكون يحترم نفسه, اذا كان جنوده ومقاتليه واسراه يخوضون الاضراب عن الطعام حتى الموت وهو يتفرج عليهم وينظر لهم كأن لم يكن هناك شيء وهذا امر غير مقبول) . وتابع عبدالرازق في حديث للاذاعة الاسرائيلية (واذا كان شعبنا الفلسطيني مطلوب منه ان يرى الاسرى يموتون وهو ينظر اليهم فهو لا يستحق الحياة ولا يستحق الحرية) .