واصلت اثيوبيا تحقيق الانتصارات العسكرية على اريتريا لليوم الثالث على الحرب التي نشبت بينهما, فيما سارت مظاهرات في أديس أبابا احتجاجا على انذار مجلس الأمن الذي طالب بوقف القتال وأعطى مهلة كذلك انتهت امس, والا تم فرض عقوبات على البلدين. ورشق المتظاهرون السفارة البريطانية بالحجارة وهتفوا ضد واشنطن. واستمرت المعارك على وتيرتها على ثلاث هجمات على الحدود الاثيوبية الاريترية امس, وسط مؤشرات واضحة على تفوق الاولى عسكريا, اذ اعلنت اديس ابابا انها كبدت القوات الاريترية خسائر فادحة واستولت على مواقع جديدة واسرت جنودا اريتريين وصادرت معدات. ولم يحدد بيانا اصدرته الحكومة الاثيوبية حصيلة الخسائر البشرية لكنه ذكر اسماء عشرة مواقع من (بين مواقع اخرى) استولت عليها القوات الاثيوبية وتقع جميعها في الاراضي المتنازع عليها بين البلدين. واضافت الحكومة ان (هذه المواقع تضاف الى المواقع التي تم الاستيلاء عليها امس الأول) . ومساء السبت الماضي عدد بيان 15 (موقعا استراتيجيا) خسرتها اريتريا على الجبهة الغربية بين نهري ميريب وتيكيزي واكد ان (آلاف الجنود الاريتريين قتلوا وجرحوا) . ونسب راديو (صوت امريكا) الى مسئولين اثيوبيين قولهم ان قواتهم التي تخوض قتالا عنيفا ضد القوات الاريترية في الجبهة الغربية استولت على بلدة توكومبيا الى الشمال الغربي وقرية ملكى في الشرق . واشار الى ان الجيش الاثيوبي الذي ساندته غارات جوية على اهداف عسكرية ومدنية يستهدف عزل الجيش الاريتري على الجبهة الغربية. غير ان وزارة الخارجية الاريترية نفت البيانات الاثيوبية مشيرة ان الهدف منها استخدامها كحملة دعائية في الانتخابات التشريعية التي جرت في اثيوبيا امس الأول. في غضون ذلك تظاهر مئات الآلاف من الاثيوبيين في اديس ابابا تأييدا لاستمرار الحرب ضد اريتريا. وتجمع هؤلاء في الساحة المركزية بالعاصمة للاعراب عن احتجاجهم على الانذار الذي وجهه مجلس الأمن من اجل وقف المعارك. واكتظت ساحة مسكال مكان التجمع التقليدي بالمتظاهرين الذين تخللتهم مجموعات من المراهقين قام بعضهم بصبغ وجوههم وحمل دروع ونبال المقاتلين التقليديين وهم يهتفون (اللصوص الامريكيون) , كما سألوا الصحافيين بلهجة تهديد اذا كانوا أمريكيين او بريطانيين. وقام بعض الشباب برشق مراسلين غربيين بالحجارة والعصي فاضطروا الى اللجوء الى احد المباني حاول المتظاهرون على الاثر تحطيم البوابة لاقتحامه. وقام مراهقون قبل ذلك باحراق علم أمريكي واصيب مصور لوكالة (اسوشييتد برس) بجرح طفيف في الرأس بعد تعرضه لرشق بالحجارة. ودعت السلطات المحلية في اديس ابابا مساء أمس الأول السكان الى التظاهر (للتعبير عن غضبهم على هذا التحذير الظالم) , حسبما جاء في بيان بثه التلفزيون الوطني الاثيوبي. ورشق المتظاهرون السفارة البريطانية في أديس ابابا بالحجارة قبل ان يلاحقهم عدد كبير من عناصر الشرطة ويعترضونهم على مشارف السفارة, حسبما أفاد مراسل لوكالة (فرانس برس) . الوكالات
