لأول مرة منذ بدء الصراع بين التيارين كشفت صحيفة اصلاحية عن مداولات في اوساط المحافظين حول مرحلة (ما بعد خاتمي) في ايران ودراسة بدائله والضغط لتنحيه في وقت لا تزال محاكمة اليهود الايرانيين تلقي بظلالها على العلاقات بين طهران والغرب، حيث هدد محامو الدفاع بمقاضاة التلفزيون الرسمي خلال عرضه المزيد من اعترافات التجسس لصالح اسرائيل. هذا الكشف غير المسبوق تصدر امس الصفحة الاولى لصحيفة (بحر) الاصلاحية الايرانية حيث كتبت الصحيفة تحت عنوان (أحلام اليمين الاسلامي المحافظ المضطربة لاستبدال خاتمي ان صحيفتين محافظتين بدأتا هذا الاسبوع في اثارة مسألة اختيار المرشحين المؤهلين لخلافة خاتمي) . وهي المرة الاولى التي تتحدث فيها صحيفة اصلاحية, ومقربة بشكل خاص من الرئيس, عن مداولات سياسية حول مرحلة (ما بعد خاتمي) الذي تنتهي مدة ولايته في مايو 2001. واشارت الصحيفة الى (ضغوط قوية جدا) مارسها المحافظون (خلال الاسابيع الاخيرة على الرئيس خاتمي) لدفعه الى (التخلي) عن مسئولياته. واكدت الصحيفة ضمنا الشائعات حول حملة ضغط مورست على رئيس الدولة لاجباره على التكيف مع مطالب المحافظين والموافقة خصوصا على اقالة وزير الثقافة عطاء الله مهاجراني (العدو الرئيسي) للاوساط المحافظة المتشددة. في غضون ذلك استؤنفت امس محاكمة اليهود الـ 13 المعتقلين والمتهمين بالتجسس لصالح اسرائيل التي قال عنها محللون انها تهدف لعرقلة التقارب الجاري بين ايران والغرب. وذكر مسئولو المحكمة الثورية ان المحكمة استمعت أمس للاتهام الموجه الى كل من اشر زادمهر (54 عاما) وهو مدرس لغة بالجامعة وفرهاد سيليه صاحب متجر. وقال سعيد كرم نجاد محامي زادمهر للصحفيين قبل انعقاد الجلسة ان موكله هو اكبر المتهمين سنا واكثرهم علما لكنه نفى ما رددته الصحف عن انه الرأس المدبر لشبكة التجسس المزعومة. وقال كرم نجاد (لا يوجد في سجله ما يؤكد ذلك لكن لانه الاكثر علما بين المتهمين خلص البعض الى نتيجة غير صحيحة تقول انه الشخصية القيادية) . وصرح بأن موكله اعترف مثل ستة متهمين آخرين حتى الآن بالتهم المنسوبة اليه لكنه قال ان على الدولة ان تقدم ادلة دامغة. واستطرد قائلا (نحن هنا لندافع عنه ونثبت ان الاعتراف (وحده) لا يكفي) . وقبل انعقاد الجلسة سمح لممثلي منظمة محامين بلا حدود الفرنسية بتفقد قاعة المحكمة. وقال ممثلا المنظمة انهما حضرا الى شيراز لمناقشة القضية مع محامي الدفاع ودراسة نظام القضاء في ايران. وتجع عدد من الدبلوماسيين الاجانب امام المحكمة. الى ذلك هدد اسماعيل نصري المتحدث باسم هيئة الدفاع عن المعتقلين ومحامي ثلاثة منهم بمقاضاة التلفزيون الايراني الرسمي ان عمد الى بث اعترافات جديدة للمتهمين بالتجسس لصالح اسرائيل. وقال لوكالة (الاسوشيتدبرس) امس ان (الاعترافات السابقة تم بثها من دون اذن هيئة الدفاع ومن دون السماح للمتهمين باستشارة محاميهم) . الوكالات
