اعطى الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا الضوء الاخضر لاستئناف المفاوضات مع قادة جماعة ابو سياف الاسلامية, ووافق مبدئيا على شروطهم التي ستقدم في قائمة مكتوبة غدا, تمهيدا لاطلاق 21 رهينة اوروبية وآسيوية, في وقت كشفت مصادر صحفية عن استمرار احتجاز تسعة صحفيين في جزيرة جولو, وثمانية اطفال فلبينيين في جزيرة باسيلان المجاورة حيث يطالب الخاطفون بمراقبة لقائدهم قذافي جنجلاني من باسيلان الى جولو وانضمامه للمفاوضين, كما وافقت جبهة مورو الاسلامية على استئناف المفاوضات مع حكومة مانيلا وانسحبت من منطقة استراتيجية. وقال روبرتو أفينتاهادو, مبعوث الرئيس الخاص الذي يتفاوض مع مجموعة أبو سياف الاسلامية المتمردة, أن الخاطفين طالبوا بإبعاد الميليشيات العسكرية والحكومية عن موقع المفاوضات وتعيين فريق حكومي تفاوضي رسميا. وقال أفينتاهادو ان (الرئيس أعطى الضوء الاخضر لشروط المحادثات. ومن المؤمل أن تبدأ المحادثات الرسمية يوم الاربعاء المقبل وخلال المفاوضات سوف تقدم جماعة أبو سياف قائمة مفصلة ومكتوبة بالمطالب) . وأضاف أن الحكومة سوف (تقوم بهذه الاجراءات بأسرع وقت ممكن ولكننا نرغب في أن نقوم بها بالشكل المناسب) وقال ان الفريق التفاوضي مستعد لمفاوضات مطولة (حتى لاشهر إذا لزم الامر) . وقال ان إطلاق سراح الرهينة الالمانية المريضة بأسرع وقت سيكون (الموضوع رقم واحد في المفاوضات) . وقد وافق استرادا على طلب جماعة أبو سياف المتعلق بتشكيل الوفد المفاوض المؤلف من السفير الليبي السابق في الفلبين رجب عبد العزيز الزروق وعالم الدين الاسلامي غزالي إبراهيم والمسئول السابق في حركة المتمردين فاروق حسين وعالم إسلامي لم يكشف عن اسمه. كما وافق الرئيس الفلبيني على سحب القوات الحكومية من الموقع الذي ستجري فيه المفاوضات والذي لم يحدد بعد. وفي تطور لاحق صرح متحدث باسم الرئاسة الفلبيني ان حكومة مانيلا رفضت سحب قواتها من جزيرة جولو, وهو احد المطالب الرئيسية لمحتجزي هؤلاء الرهائن. وقال المتحدث ريكاردو بونو ان العسكريين (تركوا مجالا كافيا) لمجموعة ابو سياف برفع الحصار عن الموقع الذي يتم فيه احتجاز الرهائن الذين خطفوا في 23 ابريل الماضي في جزيرة سيبادان الماليزية. وجماعة ابو سياف هي واحدة من جماعتين تحاربان من اجل اقامة دولة اسلامية مستقلة في مينداناو بجنوب الفلبين. من جانبه قال الناطق بلسان جماعة ابو سياف ان قادة الحركة يطالبون بمفاوضات مباشرة مع رئيس هيئة (اركان الجيش الفلبيني) وقائد الشرطة والسماح لبعض القيادات الموجودة في جزيرة باسيلان بالانضمام للمفاوضات المقررة في جزيرة جولو. واشار الناطق الى ان المفاوضات ستتناول اطلاق سراح ثمانية رهائن محتجزين في جزيرة باسيلان, ثم اختطافهم من مدرسة في 20 مارس الماضي. واضاف ان قائد الحركة قذافي جانجلاني الموجود في جزيرة باسيلان يطالب بتوفير ممر امن الى جولو للمشاركة في المفاوضات. من جهة اخرى قالت الصحفية فلورنس كومبين التي تعمل لحساب صحيفة فرنسية أن أفرادا من جماعة أبو سياف المتمردة أخبروها أن صحافيين فرنسيين وألمانا محتجزون لدى قادة المتمردين. ولم تعرف على الفور هوية الصحفيين غير أن كومبين قالت ان من بينهم أوليفر بوب وهو كاتب فرنسي يعمل لدى وكالة الصحافة الفرنسية في هونج كونج. ولم يعرف بالتحديد وقت القبض على الصحافيين. وكانت قد وردت أنباء في السابق عن اختطاف 12 صحافيا فلبينيا وأجنبيا اختفوا لمدة يوم واحد, غير أنه تبين عدم صحة تلك الانباء. وعلى صعيد متصل واكد القائد العسكري لحركة مورو محمد مراد في بيان ان حركته (توافق على اعادة نشر قواتها) من طريق نارسيزو راموس الى معقلها الرئيسي معسكر ابو بكر في اقليم ماجينداناو. واضاف ان هذا القرار سيسمح (بفتح الطريق خلال 48 ساعة اعتبارا من الساعة 18,00 بالتوقيت المحلي (12,00 تغ) من 15 مايو 2000) . وكان احتلال هذا الطريق من قبل الحركة قد ادى الى معارك عنيفة مع الجيش الفلبيني وانسحابها في 30 ابريل من مفاوضات السلام مع الحكومة. وادت المعارك الى سقوط مئات القتلى منذ ذلك التاريخ. الوكالات