عقد الاتحاد التعاوني السكني في دمشق مؤتمره السنوي وناقش فيه جملة من القضايا التي تهم قطاع التعاون السكني بروح تعاونية واسلوب ديمقراطي حر. وبغية التعرف على عناوين المؤتمر ومضامينها قال احمد مارديني رئيس الاتحاد التعاوني السكني في محافظة دمشق: ناقش المؤتمر السنوي جملة من المواضيع الهامة والحساسة ذات الصلة بشئون وشجون قطاع التعاون السكني والصعوبات التي تعترض سير العمل بغية التوصل الى مقترحات وتوصيات تؤدي الى تحسين العمل التعاوني ورسم الطريق المؤدي الى تحقيق مصلحة الجمعيات التعاونية السكنية والاعضاء المنتسبين اليها من ابناء الطبقة الكادحة وذوي الدخل المحدود لان الغاية من وجود الجمعيات التعاونية السكنية والاتحادات الفرعية والاتحاد العام هي تحقيق اهداف التعاون السكني المتمثلة في تأمين السكن الصحي بسعر التكلفة وباقل الاسعار وهذا طبعا يتطلب تأمين الاراضي اللازمة لاقامة المشاريع السكنية عليها ومن ثم تأمين مواد البناء من خلال توافر السيولة اللازمة وعموما فان التعاون السكني هو ( ارض + قرض = البناء) لذلك فان الشغل الشاغل لنا سيبقى السعي لدى الجهات المسئولة في الحزب والدولة لتأمين اراض جديدة توزع على الجمعيات السكنية بالاسعار الرمزية المعقولة وكذلك تأمين السيولة اللازمة من خلال رفع سقف القرض وتخفيض مقدار الفائدة واطالة مدة تسديد القرض بحيث تتناسب ودخل الاعضاء الذين بلغ عدهم بالنسبة لاتحاد دمشق حوالي 675000 عضو ينتمون الى نحو 391 جمعية سكنية واصطيافية. وحول مسألة الارض التي تعترض اغلبية الجمعيات السكنية قال منذ سنوات عدة لم تحظ الجمعيات التعاونية السكنية في دمشق بتوزيع المقاسم عليها باستثناء المقسم 56 من الجزيرة 16 في توسع تجمع دمر التي تم توزيعها في تاريخ 16/8/1998 في مقر اتحادنا في دمشق وهذا عدد قليل نسبيا لم يغط حاجة الجمعيات التي ترغب بشراء الاراضي من الجهات العامة اضافة لارتفاع سعرها نسبيا قياسا للاسعار الرائجة للاراضي الان وقام الاتحاد ايضا بالعمل على تأمين مقاسم في دمر لعدد من الجمعيات لدى مجلس ادارة التجمع كما سعى الاتحاد بالتعاون مجلس ادارة تجمع دمر لتخفيض قيمة المقاسم المتبقية في التوسع لتتناسب والاسعار الرائجة وبالفعل تم تخفيضها بنسبة مقدارها 15% من القيمة الاجمالية للمقسم ومع ذلك تبقى مشكلة الارض قائمة في مدينة دمشق في حين ان هذه المشكلة غير موجودة في المحافظات الاخرى والسبب في ذلك هو عدم وجود اراض ضمن الحدود الادارية لمدينة دمشق وهذا يتطلب ايجاد مناطق توسع جديدة تستوعب هذا العدد الكبير من الجمعيات المؤسسة في مدينة دمشق والبالغ عددها كما ذكرت 391 جمعية. ولكن اهتمام القيادة السياسية بتطوير وانجاح هذا القطاع ومعالجة المشاكل والصعوبات التي تعترضه سوف يسهم في تجاوز العديد من المشكلات ووضع الحلول المناسبة لها وهناك شواهد عديدة علي ذلك تمت بفضل توجيهات الرئيس حافظ الاسد في مجال السكن والتي كان لها الاثر الكبير في انجاح قطاع التعاون السكني والدليل على ذلك الكم الكبير من الابنية السكنية التعاونية المنفذة. وعن الانشطة التي قام بها الاتحاد التعاوني السكني في دمشق خلال دورته السابقة في المجالات كافة التي تهم التعاونيين اوضح: ان الاعداد الكبيرة من الجمعيات السكنية التابعة لاتحاد دمشق تتطلب جهودا كبيرة حيث يساوي عدد الجمعيات التابعة لاتحاد دمشق ثلث جمعيات القطر تقريبا. فالى جانب العديد من التعاميم والتوصيات والمراسلات والاستفسارات والاستشارات القانونية في المجال الاداري هناك الزيارات الميدانية للكثير من الجمعيات للاطلاع على اعمالها التنظيمية والادارية والمشاريع ومستويات التنفيذ حيث العلاقة بين الجمعيات والاتحاد هي علاقة عضوية مثلها مثل علاقة الاعضاء بالجسد. كما ان الجهود استمرت من اجل تأمين الاراضي للجمعيات لاقامة المشاريع عليها لان الحاجة ماسة لها على اساس ان عمل الجمعية هو ( ارض + قرض = سكن). وعن العلاقة مع مؤسسة الاسكان والمصرف العقاري ونقابة المهندسين ومحافظة دمشق قال: تربطنا وهذه المؤسسات روابط هامة نطرا للعلاقة الوثيقة بها ولكن تبقى لنا جملة من المطاليب والاستحقاقات منها توزيع قسم من الاراضي التي تملكها المؤسسة على الجمعيات السكنية في اتحاد دمشق والسماح بترخيص الطابق القرميدي الاضافي وتسهيل مهمة الجمعية في تحويل الاقبية الى سكنية. ومن المصرف العقاري زيادة قيمة القرض الى مليون ليرة سورية او بنسبة 80% من قيمة المسكن التعاوني ورفع مدة السداد الى 25 سنة ليصبح القرض متلائما مع ذوي الدخل المحدود وتخفيض الفائدة الى 6% والغاء الرسوم الاضافية الاخرى كافة التي يتقاضاها المصرف زيادة على القرض مثل عمولة الارتباط ورسم طابع العقد بالمصرف ووضع اشارة الرهن وازالتها والموافقة على وضع اموال الجمعية غير المستخدمة مثل الاحتياطي القانوني واموال الاعضاء المنتسبين غير المكتتبين في حساب مستقل بدلا من الحساب الجاري والموافقة على احداث مصرف خاص بالاقراض التعاوني او على الاقل صندوق اقراض تعاوني يمول من الاحتياطي القانوني للجمعيات. اما بالنسبة لنقابة المهندسين فالمطلوب اعادة النظر بالتعرفة المطبقة والغاء الزيادة الاخيرة تحت عنوان دراسة الزلازل وهي بنسبة 15 الى 20% وكذلك الغاء التعرفة التي تتقاضاها النقابة لبعض الاختصاصات التي لا تستفيد منها الجمعيات ودمج اضبارتي الترخيص والتنفيذ والغاء الازدواجية في تقاضي الاتعاب. وبالنسبة لمحافظة دمشق المطلوب تسهيل اجراءات الحصول على رخص البناء الخاصة بالجمعيات السكنية والاعفاء من رسوم الشرفيات لابنية الجمعيات وانهاء تصديق مخطط توسع المزة وتوزيع المقاسم على الجمعيات وانهاء تصديق مخطط دمر الشرقية الخاص بالعقار 542 وتوزيع المقاسم المستملكة على القانون 60 على الجمعيات ولحظ مناطق تنظيمية جديدة لا سيما بالتعاون السكني وتسهيل اجراءات الترخيص والاسراع في انهاء المرافق الخدمية في تنظيم كفرسوسة وشرقي دمر وبرزة والقابون. اضافة الى ذلك فان المطلوب ايضا التدخل السريع لتعديل القانون 13 لعام 1981 وكذلك تعديل القانون 60 ونأمل لتوصيات المؤتمر ان تخدم التعاون السكني الذي بات بامس الحاجة لاسعافه واخراجه من حالة الجمود التي يمر فيها. مقترحات وتوصيات: وقد خرج المؤتمر بعدد من المقترحات والتوصيات التي نأمل لها ان تقدم حلولا اسعافية للعديد من المسائل العالقة والصعوبات التي تعترض الحركة التعاونية السكنية ومن هذه المقترحات والتوصيات: ـ التأكيد على متابعة العمل على تنفيذ التوصيات كلها الواردة في كتاب مجلس الشعب الموجه كرئيس مجلس الوزراء. ـ العمل على ايجاد مكاتب هندسية تعاونية. ـ السعي لتنشيط واحياء الجمعيات المشتركة. ـ السعي لمعاملة الجمعيات السكنية اسوة بالمؤسسة العامة للاسكان من حيث تسليم الشقق السكنية للاعضاء مكسوة كسوة خارجية ومشتركة. ـ السعي لتأمين المقاسم اللازمة عن طريق محافظة دمشق او المؤسسة العامة للاسكان. ـ السعي لرفع قيمة القرض وزيادة مدة السداد وتخفيض الفائدة.