دعا الصحافي الفرنسي المتخصص بقضايا الشرق الأوسط اريك رولو السلطة الفلسطينية الى التريث في الاعلان الاحادي للدولة المستقلة متسائلا كيف ستقيمونها على جزر معزولة؟! جاء ذلك خلال حلقة حوار نظمها المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية برئاسة د. زياد أبوعمرو رئيس اللجنة السياسية في المجلس، التي استضاف فيها الدبلوماسي والصحفي الفرنسي المخضرم في شئون الشرق الأوسط اريك رولو ودعا الاخير في كلمته الى دراسة المكاسب والانعكاسات التي يمكن ان يتمخض عنها اعلان الدولة. وتساءل رولو امام حشد من ممثلي القوى السياسية (كيف ستمارسون السيادة على الارض بمجرد اعلان الدولة) . وقال انه ادرك بعد زيارته للاراضي الفلسطينية الصعوبات والتعقيدات التي تواجه الشعب الفلسطيني. ووصف التنقل بين مدينة الى اخرى اشبه بالتنقل بين دولة وأخرى. وأوضح ان دول الاتحاد الأوروبي تفضل ان يكون اعلان الدولة الفلسطينية في موعده بالاتفاق مع اسرائيل الا انه وفي كل الاحوال يتوقع اعتراف اكثر من 100 دولة بالدولة الفلسطينية من ضمنها فرنسا بغض النظر عن الموقفين الأمريكي والاسرائيلي. وأضاف ان الدول الاوروبية كانت دائما مع تطبيق القرار 242 وان التفكير الاوروبي لا يؤيد ترك الذئب والحمل يتفاوضان بسبب المخاطر التي ستواجه الطرف الضعيف الا ان الولايات المتحدة حليفة اسرائيل وفي ظل هيمنتها على السياسة العالمية ترفض اي تدخل اوروبي فعال في المفاوضات. وتحدث عن وجود وساطات عربية تتصدرها مصر والسعودية لتحريك المسار السوري الاسرائيلي ويتوقع الصحفي الفرنسي العودة الى طاولة المفاوضات خلال الاسابيع المقبلة, مشيرا الى ان الجانبين اتفقا على مجمل القضايا بما فيها التعاون الاقتصادي والسياحي والتمثيل الدبلوماسي ومحاربة الارهاب والمياه ولم يعد هناك خلاف بين سوريا واسرائيل الا على حوالي 300 متر على شاطىء طبريا, ويصر الرئيس حافظ الأسد على عودتها للسيطرة السورية. وقال (اسرائيل تفضل اتفاقا مع سوريا قبل انسحابها من الجنوب اللبناني) . وفي مداخلاتهم تحدث العديد من قياديي التنظيمات الفلسطينية. ورجح جمال زقوت عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) عدم التوصل لاتفاق بين المفاوضين والاسرائيليين حول اعلان الدولة والقضايا المصيرية الاخرى وفي مقدمتها القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات, ولم يستبعد اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة.