لقاء جديد بين وفدي المفاوضات الانتقالية الفلسطيني والاسرائيلي عقد امس لبحث موضوع الاسرى وبقية استحقاقات هذه المرحلة وسط تحذير السلطة الفلسطينية من ان مخيمات اللاجئين هي قنابل موقوتة ستنفجر حال حرمان أهلها من حق العودة ، واكدت ان الجانب الامريكي وعد ببذل جهود مكثفة خلال الايام المقبلة لدفع عملية السلام قدماً على هذا المسار. وشارك في الاجتماع عن الجانب الفلسطيني صائب عريقات المسئول عن مفاوضات المرحلة الانتقالية في حين مثل الجانب الاسرائيلي المفاوض عوديد عيران. وقال عريقات للصحافيين قبل بدء الاجتماع ان (موضوع المعتقلين الفلسطينيين سوف يتصدر المواضيع التي ستبحث في اجتماع اليوم) مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني قدم لائحة باسماء المعتقلين الفلسطينيين الذين يريد اطلاق سراحهم معربا عن امله بأن (يحمل الوفد الاسرائيلي ردا ايجابيا على اللائحة الفلسطينية) . وبالاضافة الى موضوع الاسرى مازال هناك عدد من القضايا الخاصة بالاتفاق الانتقالي والتي لم تنفذها اسرائيل وبخاصة الممر الامن الشمالي والمستحقات المالية للسلطة الفلسطينية التي تبلغ بضع مئات من ملايين الدولارات اضافة الى عدد آخر من القضايا المدنية والاقتصادية. امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم قال امس ان الاسابيع المقبلة ستكون حاسمة في عملية السلام لانها ستكشف النوايا الحقيقية للحكومة الاسرائيلية ازاء جديتها وتحملها للمسئولية في المفاوضات. واوضح عبدالرحيم للاذاعة الفلسطينية ان الجانب الامريكي وعد ببذل جهود مكثفة ومركزة خلال الايام والاسابيع المقبلة للتوصل الى اتفاق اطار حول القضايا النهائية. وقال ان على اسرائيل ان تقرر ان كانت تريد مصالحة تاريخية حقيقية او ان تبقي ظلمها التاريخي الذي لحق بأبناء الشعب الفلسطيني مجدداً تمسك القيادة الفلسطينية (بسلام الشجعان) وفق القرارات الدولية لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في العودة واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقال في حال استمرار عدم تقيد اسرائيل بعملية السلام والاتفاقيات الموقعة ومواصلة سياسة المماطلة والتسويف فإن الشعب الفلسطيني سيهب ضد الظلم والاستهتار الاسرائيلي ولا احد يستطيع ان يضبط حركة الشارع الفلسطيني في حال هبوبه وقال عبدالرحيم: ان القيادة الفلسطينية تتحرك وتعمل بهدف تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وانها تعبر دائماً عن نبض الشارع الفلسطيني. واذا حدث تقدم في عملية السلام فإن القيادة ستعلن ان هناك تقدما واذا تعطلت ستقف القيادة بكل جرأة وتقول انها حاولت وبذلت الجهود لتحقيق السلام والقيادة لا يمكنها التنازل عن الثوابت الفلسطينية. وقال: ان قضية المعتقلين الفلسطينيين تقع في صلب اهتمامات كل مواطن وهي على رأس جدول وأولويات المفاوض الفلسطيني وان بقاء المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية يراكم القهر في صفوف الشعب الفلسطيني ويعمل على افقاده الثقة بعملية السلام. وحذر اسعد عبدالرحمن عضو اللجنة التنفيذية في منطقة التحرير الفلسطينية ومسئول ملف اللاجئين من خطورة المؤامرة التي تحاك ضد قضية اللاجئين الفلسطينيين. واشار عبدالرحمن الى وجود محاولات من بعض الدول التي تحرك بفعل قوى اسرائيلية وصهيونية تستهدف ضرب الجانب السياسي لوكالة الغوث (الاونروا) والعمل على ازالتها لما تعنيه الوكالة من واقع سياسي باعتبارها الشاهد الكبير على النكبة الفلسطينية. وقال عبدالرحمن في حديث للصحفيين: ان هدف تلك السياسة هو انهاك الاونروا وتخفيض سقف التوقعات لدى اللاجئين وتعويد معدة اللاجئين وعقلهم على ان الاونروا في زوال عبر اتباع التكتيكات التدريجية واشار الى ان تقليص 33 ـ 35% من الخدمات تجاه اللاجئين الذين يعيشون اصلاً في وضع مأساوي يعد في اطار سياسة الاستهلاك للاونروا واللاجئين بشكل تدريجي. وقال: هذه لعبة خطرة لانها ضيقة الافق ولا تدرك بأن المخيمات كتل من الديناميت الاقتصادي والاجتماعي والسياسي التي من الممكن ان تنفجر في حال عدم حل قضية اللاجئين حلاً عادلاً وفق قرار الامم المتحدة 194 الذي اعتبره حلاً وسطاً لقضية اللاجئين. واكد عبدالرحمن الذي كان يتحدث خلال المؤتمرالصحفي الذي نظمته مؤسسة مفتاح للاعلان عن ترشيحها وكالة الغوث الدولية لجائزة نوبل للسلام ان وكالة الغوث الدولية (الاونروا) تتعرض لخطر شديد بفعل الضغوط المالية التي تؤدي الى تقليص خدماتها للاجئين في المخيمات. واتهم فيصل الحسيني مسئول ملف القدس من جهته الحكومة الاسرائيلية باستخدام الاستيطان كأداة لعرقلة اي نوع من التوصل الى اتفاق يؤدي الى عودة القدس الى السيطرة الفلسطينية. وحذر الحسيني من خطورة الاجراءات والمحاولات الاسرائيلية الرامية الى اقامة مستوطنة جديدة في رأس العامود مشيراً الى ان هذه المستوطنة في حال اقامتها سوف تخلق وضعاً جديداً مشابهاً للوضع في شارع الشهداء في الخليل. واوضح الحسيني في حديثه للصحفيين برام الله ان اقامة المستوطنة في رأس العامود هدفها اغلاق البوابة الشرقية لمدينة القدس وفصل مناطق العيزرية وابو ديس واريحا عن القدس. وكشف الحسيني عن محاولات اسرائيلية جديدة تستهدف الاستيطان في منطقة العيساوية واستخدام تلك المنطقة لشق طرق استيطانية جديدة تهدف الى اغلاق البوابة العربية في القدس وانشاء بداية جديدة تربط المستوطنات خارج مدينة القدس شرقاً مع داخل المدينة مطالباً بالتفاوض حول المدينة المقدسة كاملة.