ودع آلاف اللبنانيين, امس عميد المعارضة ريمون اده الذي توفي الاربعاء الماضي في باريس بعد 24 عاما من المنفى الاختياري. واكد مراسل وكالة (فرانس برس) ان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط, محاطا بالالاف من انصاره, كان على رأس الموكب الذي انطلق من منزل ريمون اده في بيروت. وقطع الموكب مسافة اربعة كيلومترات تفصل بين المنزل وكاتدرائية القديس جاورجيوس في وسط بيروت التجاري مشيا على الاقدام. وتقدم الموكب صليب كبير وحمل احد انصاره صورة ضخمة ملونة للفقيد على خلفية خارطة لبنان بالابيض والاسود, وتبعتهما فتاة حاملة غصنا من شجرة ارز. وسبق الموكب ثلاث فرق للنوبة عزفت الحانا جنائزية, وحمل انصار الفقيد النعش المغطى بالعلم اللبناني وشعار حزب الكتلة الوطنية الذي اسسه (العميد) الراحل عام 1947. ولدى الوصول الى الكاتدرائية, صفق اكثر من الفي شخص لحظة ادخال النعش اليها حيث كان بانتظاره البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير. وصفق الحاضرون ايضا لوليد جنبلاط الذي جلس بالقرب من ابن شقيق الفقيد في الصف الامامي من الكاتدرائية التي غضت بالمسئولين والرسميين والزعماء الروحيين اضافة الى اعضاء العائلة والرفاق السياسيين للعميد. وريمون اده الذي توفي عن 87 عاما اختار المنفى في باريس عام 1976 بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة لاغتياله خلال الحرب التي غرقت بها لبنان ودامت بين عامي 1975 ـ 1990. أ.ف.ب