صرح مسئولون من كوريا الجنوبية ان بلادهم سترسل هذه السنة 200 ألف طن من السماد الى كوريا الشمالية لتعزيز المحصول الزراعي ومقاومة المجاعة التي تضرب البلاد, وهو ما دفع المراقبين الى التساؤل عمااذا كان المستقبل سيشهد ما يمكن تسميته بـ (دبلوماسية السماد) . وقال لي كوان, الناطق باسم وزارة التوحيد في سيئول: (بعد ان اخذت بالاعتبار الحالة الغذائية في كوريا الشمالية, قررت الحكومة ان تزودهم بمساعدة زراعية انطلاقا من همومها الانسانية وحبها الاخوي) . وقد حدد مقدار المعونة بـ 200 ألف طن اي ما يساوي حوالي 58 مليون دولار, وستشحن الكمية على عدة دفعات يصل آخرها مع نهاية الشهر المقبل حيث يبدأ موسم زراعة الارز في كوريا الشمالية. وقال المراقبون في كوريا الشمالية ان قرار سيئول بسد حوالي ربع العجز في احتياجات كوريا الشمالية من السماد يفسرعلى انه ايماءة الى النيات الطيبة قبل عقد القمة الكورية المشتركة المزمع عقدها مابين 12و14 يونيو المقبل في بيونيج يانج. وقد عقدت الكوريتان المتنافستان الى الآن ثلاث جولات محادثات تمهيدية منذ ان اعلنتا بشكل متزامن في بداية ابريل الماضي ان الرئيس كيم داي جونج وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج سيعقدان اجتماعا غير مسبوق على مستوى القمة. الاان لي كوان اكد أن المعونات سترسل من دون اي شروط مسبقة واضاف انه لم يكن هناك طلب رسمي بمعونات الاسمدة من كوريا الشمالية مشيرا الى ان المحادثات عن هذا الامر جرت على مستوى شخصي. وكانت كوريا الجنوبية قد شحنت السنة الماضية الى كوريا الشمالية 755.000 طن من السماد, بما في ذلك 55.000 طن على اساس شخصي. الا ان حكومة سيئول لم ترسل سوى نصف ال 200.000 طن التي تعهدت بارسالها وذلك بسبب فشل المحادثات التي جرت بين الكوريتين في بكين بشأن امكانية لم شمل العائلات المنفصلة. وسترسل الحكومة خطة المعونات الى كوريا الشمالية في غضون هذه الايام عن طريق الخطوط الساخنة للصليب الاحمر في قرية بانمو نجوم التي عقدت فيها الهدنة. وقال المسئول نفسه انه سيتم التشاور حول اجراءات الشحن والتسليم. ويذكر ان السنوات المتعاقبة المتناوبة بين الفياضانات والجفاف في كوريا الشمالية ادت الى تدمير نظام المزارع التعاونية, مما اضطر بيونج يانج الى الاعتماد على المساعدات الخارجية لاطعام سكانها البالغ عددهم 20 مليون نسمة وذلك منذ عام 1994. عن (كوريا هيرالد)