اعرب امين عام الامم المتحدة كوفي عنان عن (اسفه الشديد) لرفض الدول الغربية انشاء قوة تدخل سريع في سيراليون التي تعاني من حرب اهلية ضارية فيما تسلمت بريطانيا قيادة العملية العسكرية الدولية هناك. وقال في حديث ادلى به الى صحيفة (الموند)، الفرنسية (انا آسف لا بل آسف جدا ولست وحدي في هذه الحالة) .وشدد على ان نشر قوات بريطانية في فريتاون (مفيد للغاية) . واضاف (مع ان الغربيين لم يقدموا قوة تدخل سريع فان وجود جنود بريطانيين وقيامهم بضمان الامن في المطار يساعدنا كثيرا. انه يتيح لجنود بعثة الامم المتحدة في سيراليون الذين كانوا مكلفين امن المطار القيام بشيء آخر) . واعلن كوفي عنان ان الامم المتحدة تقوم حاليا بتعزيز جنود بعثة الامم المتحدة. واضاف (ان الكنديين والامريكيين سيساعدوننا على نقل نحو ثلاثة آلاف جندي اضافي. ان الاردنيين يتوجهون ومعهم مجموعة نخبة, والهنود سيكونون مزودين بمروحيات مقاتلة) موضحا ان القوة الدولية ستصل (الى طاقتها القصوى) خلال اسبوعين. وشدد عنان على ان مصير نحو 500 جندي من القوة الدولية يبقى (اولية مطلقة) مضيفا ان قوة الامم المتحدة تبحث عن فوداي سنكوح زعيم المتمردين الذي اعتبره عنان (مسئولا شخصيا عن سلامة) الجنود المخطوفين والذي رجح السفير الامريكي في فريتاون هروبه الى ليبيريا المجاورة بينما طلب المبعوث الامريكي الخاص الى افريقيا جيس جاكسون عن امله في لقاء (سنكوح) خلال زيارته الى سيراليون بعد غد الثلاثاء. وقال جاكسون في تصريح ادلى به عبر الهاتف لوكالة فرانس برس (لدينا ما يكفي من الاسباب التي تدفعنا الى الاعتقاد بانه حي) . وكان سنكوح اختفى الاثنين بعد ان تجمع عشرات الالاف من المعارضين للمتمردين امام منزله احتجاجا على احتجاز الجبهة الثورية الموحدة لـ500 من جنود حفظ السلام الدوليين. واضاف جاكسون انه (يجب ان يصبح وجود سنكوح مؤكدا الى درجة كافية للدعوة الى الافراج عن جنود حفظ السلام) . ولم يعرف حتى الان ما اذا كان سنكوح معتقلا او مختبئا او هارباً. على صعيد آخر أكدت صحيفة (الجارديان) في عددها الصادر امس ان القوات البريطانية في سيراليون تسلمت قيادة العملية العسكرية التي تقوم بها الامم المتحدة ضد متمردي الجبهة الثورية الموحدة داخل البلاد. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة ان خططا عسكرية وضعت لشن هجوم بقيادة الجنرال ديفيد ريتشاردز المسئول عن القوة البريطانية والذي عهدت اليه مسئولية العملية العسكرية التي تقوم بها قوات الامم المتحدة والجيش الحكومي. أ.ف.ب