استبق الدكتور صائب عريقات كبير طاقم المفاوضين الفلسطينيين لقاء مقرراً له اليوم مع عوديد عيران كبير المفاوضين الاسرائيليين, باستبعاد فرصة تخطي المأزق الحالي للمفاوضات, والتي تراوح مكانها منذ شهور. وقال عريقات انه لا يرى اي تحرك، او اشارة اسرائيلية للالتزام بالمواعيد المحددة, ملمحاً الى ان التاريخ المحدد للتوصل الى اتفاق اطار هو الثالث والعشرين من مايو الجاري, وليس امس السبت كما هو معلن. وقلل عريقات من اهمية المواعيد قائلاً ان المسألة لا تتعلق بالوقت وانما بقدرة الحكومة الاسرائيلية على اتخاذ قرارات تلتزم بموجبها بمرجعية عملية السلام وقال: الهوة الحالية سببها ابتعاد اسرائيل عن مرجعية مدريد وعن قراري مجلس الأمن 242 و338 المسألة بحاجة الى قرارات سياسية من الحكومة الاسرائيلية بالالتزام بالاتفاقات الموقعة من ناحية ومرجعية مدريد من الناحية الثانية. وفي الجانب الفلسطيني ليس ثمة تفاؤل كبير بالتوصل الى اتفاق الاطار حتى في الثالث والعشرين من الشهر الجاري او التوصل الى الاتفاق النهائي في شهر سبتمبر المقبل ويرجعون ذلك الى رفض اسرائيل الاعتراف بضرورة الانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو 1967 وايجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. ولوحظ ان الجانب الاسرائيلي حول في الآونة الاخيرة الحديث عن التوصل الى اتفاقات تنهي الصراع العربي الاسرائيلي بالتوصل الى حلول للقضايا الاكثر صعوبة التي يتم بحثها حالياً في مفاوضات الحل النهائي الى مجرد حديث عن دولة فلسطينية تقام على جزء من الاراضي الفلسطينية مع تأجيل القضايا الصعبة كالقدس واللاجئين. وقال عريقات: الاتفاق النهائي وفق ما نصت عليه اتفاقات اوسلو يجب ان يؤدي الى تطبيق قراري مجلس الامن 242 و338 وهما القراران اللذان يشكلان المرجعية لعملية السلام بيد ان الجانب الاسرائيلي وبدلاً من الحديث عن آليات للانسحاب الاسرائيلي الى حدود الرابع من يونيو 1967 يبحث عن تقسيم للضفة الغربية. ومن المتوقع ان تبدأ في هذا الاسبوع جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين حول قضايا الحل النهائي بمشاركة المنسق الامريكي الخاص للمسيرة السلمية دنيس روس بين ان المؤشرات على اختلاف هذه الجولة عن الجولات السابقة. واكد عريقات ان الجانب الفلسطيني لا يزال ينتظر اجوبة اسرائيلية بشأن المرحلة الانتقالية المستحقة وشدد عريقات على ضرورة ان ينجم عن اجتماع اليوم الاحد تنفيذ الاتفاقات والرد بشأن الافراج عن دفعة جديدة من المعتقلين والاسرى الفلسطينيين, وقال عريقات الفلسطينيين لا يريدون اجتماعاً بهدف الاجتماع وانما نسعى الى عملية سلام تستند الى قرارات الشرعية الدولية والانسحاب الاسرائيلي الى حدود 67 بما فيها القدس واشار عريقات الى وجود اتصالات غير علنية بشأن المفاوضات النهائية.