مازال الجدل محتدما في مصر حول قضية رواية (وليمة لأعشاب البحر) للكاتب السوري حيدر حيدر, حيث شنت صحيفة (أخبار اليوم) في عددها الصادر أمس في القاهرة هجوما عنيفا على صحيفة الشعب لسان حال حزب العمل, والتي تبنت تكفير مؤلف الرواية حيدر حيدر, واعتبر الكاتب الصحفي ابراهيم سعدة رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير (أخبار اليوم) أن اطرافا كثيرة اخطأت في التعامل مع القضية, ومنهم وزير الثقافة فاروق حسني, مشيرا إلى أنه كان يجب عليه وقف المسئولين عن نشر الرواية, وقال سعدة: ان أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر أخطأ في علاج (الهوجة) التي اخترقت الجامعة, وأنه مشغول بمناصبه العديدة, ورحلاته, واجتماعاته ومؤتمراته, وحواراته, إلى درجة أنه لم ينتبه إلى الشرارة التي اشعلها الانتهازيون والمخربون داخل الجامعة, وانتقد سعده في مقاله رئيس الوزراء عاطف عبيد, مشيرا إلى انه كان يجب عليه الا يترك الامور لوزير الثقافة وحده ويوافق على قراراته المتناقضة, ولم يسلم شيخ الازهر فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي من هجوم سعدة ايضا, حيث قال: أن شيخ الازهر كان غائبا عن الديار, مشغولا بالجوائز المالية الضخمة التي سافر إلى السعودية لاستلامها.. أما أهمية وجوده في القاهرة للمشاركة في التصدي لهذه الهوجة فيبدو وإنها لا تشغل باله, ولا تستحق إبعاده عما يقوم به. وانتقد سعده أيضا تصرفات أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب في القضية, مشيرا إلى أنه أخطأ بموافقته على طلب إحدى لجان المجلس للتحقيق فيما قيل ويقال عن الرواية, وأصدرت اللجنة حكمها القاطع بأن الكتاب يستحق الحرق. وقال سعده: ان الخطأ الكبير الذي وقعت فيه الحكومة الحالية, وكل الحكومات التي سبقتها هو تساهل وتسيب الحكومة وصمتها وتخاذلها أمام ما قامت به صحيفة الشعب.. وأضاف: أن حزب العمل اثبت المرة بعد الألف أنه يعمل ضد مصر ويسعى إلى زعزعة أمن واستقرار جبهتها الداخلية, ووصف سعده صحيفته بإنها صحيفة صفراء, وزاد في انتقاده العنيف للحزب, بقوله: ليس في الديمقراطية شيء يسمح باستمرار هذا الحزب, وليس في بلاط صاحبة الجلالة الصحافة ما يشرفها بانتساب مثل هؤلاء الشتامين المخربين اليها.. واضاف: أن القضاء قال رأيه, واعطى للحكومة الحق ليس فقط في اصلاح حزب العمل, وانما اعطاها الحق ايضا في الغاء الحزب ومنع نشاطه. القاهرة ـ مكتب (البيان)