نفى الدكتور أحمد عمر هاشم نبأ مصرع طالبين من طلاب جامعة الأزهر اثناء الاحتجاج على نشر رواية (وليمة لأعشاء البحر) الأسبوع الماضي, كما استنكر ان يكون تراخى هو ومسئولو الجامعة في التعامل مع المظاهرات. جاء ذلك في الوقت الذي اتسعت حملة ملاحقة، الكتّاب الملحدين بالقاهرة بإحالة الكاتب صلاح الدين محسن, مؤلف (ارتعاشات تنويرية) الى المحاكمة وسط تنديد المثقفين الليبراليين بالحكومة المصرية. وفي تصريح خاص لوكالة (انباء الشرق الأوسط) قال الدكتور عمر هاشم, رئيس جامعة الأزهر ان ما تناقله البعض عن (ياسر السري) مدير المعرض الاسلامي في لندن واحد الوجوه الاسلامية الفارة من مصر حول مصرع طالبين نتيجة التعذيب على ايدي الشرطة عقب مظاهرات الاحتجاج على (وليمة لأعشاب البحر) عار تماما من الصحة شكلا وموضوعا. وقال هاشم في تصريحه انه استقبل جميع ابنائه من طلاب جامعة الازهر وصلى بهم فجر امس الأول وصلاة الجمعة كما التقى بهم فى مؤتمر طلابى بعد ذلك وجميعهم حاضرون وفى أمن وسلام, مؤكدا أن المدينة الجامعية بجامعة الازهر يسودها الهدوء التام والاستقرار والسلام . وأضاف رئيس جامعة الازهر ان الطلاب استجابوا لدعوته وانصرفوا الى أماكنهم بعد أن فطنوا لما يحاك ضد الامن والاستقرار فأعلنوا اعزازهم لمصر. ونسب الدكتور عمر هاشم هذه الشائعات الى أيد خفية تريد الشر بالوطن وبالشباب, مشيرا الى أن أحد الطلاب اعتذر باسمهم فى الموتمر الطلابى الذى ضمهم مع رئيس الجامعة ووجههم فيه الى الحفاظ على جامعتهم ومستقبلهم ورددوا خلفه صيغة (التوبة الى الله) . وأكد الدكتور عمر هاشم فى ختام تصريحه أن هذه الضجة لا يد للجامعة فيها وليس للطلاب أى مطلب الا الاحتجاج على الرواية المذكورة . وفي سياق آخر استنكر الدكتور أحمد عمر هاشم ما كتبه ابراهيم سعدة رئيس تحرير (أخبار اليوم) صباح أمس عن تراخي مسئولي الجامعة في التعامل مع الاحداث والمظاهرات التي اندلعت بين طلابها, احتجاجا على رواية (وليمة لأعشاب البحر) للروائي السوري حيدر حيدر. وأكد رئيس الجامعة انه لم يكن غائبا عن الاحداث, وانما كان في قلبها يقضي وقته بين الطلاب والطالبات, ومناقشة الجهات الأمنية والمسئولين لاحتواء الأزمة, خاصة والجامعة على ابواب امتحانات اخر العام. وأشار هاشم الى ان جهوده اسفرت عن انتظام الدراسة بكليات الجامعة والافراج عن جميع الطلبة المحبوسين. واستمراراً لملاحقة الكتّاب الملحدين أفاد مصدر قضائي ان نيابة امن الدولة احالت ظهر أمس في القاهرة الكاتب صلاح الدين محسن (43 عاما) مؤلف كتاب (ارتعاشات تنويرية) الى المحاكمة بتهمة الاساءة للقرآن الكريم. وكانت قوات الامن اعتقلت الكاتب منذ 13 مارس الماضي بتهمة الاساءة للقرآن الكريم في كتابه الاخير (ارتعاشات تنويرية) لمدة 15 يوما تم تجديدها حتى تحويله الى محكمة جنح امن الدولة بتهمة الاساءة الى الاديان وتهديد الامن الاجتماعي في مصر حيث اتهم المؤلف بالاساءة للقرآن الكريم باستخدامه الفاظا بوصفه مثل (كتاب الجهل البدوي المقدس) التي تكررت في العديد من صفحات الكتاب. واوضح المصدر ان الجلسة الاولى لمحاكمته ستعقد يوم 17 يونيو المقبل. ويمكن لهذه التهمة ان تعاقب الكاتب بالسجن لمدة خمس سنوات في حدها الاقصى وغرامة مالية لا تقل عن 500 جنيه مصري (150 دولاراً أمريكياً). وأدان تجمع المثقفين المستقلين المصريين موقف الحكومة ومسئوليتها في وضع المثقفين في موقع الاتهام كما ادانوا (استغلال بعض القوى الاثارة الدينية في مواجهة الابداع) . وأعلنت اللجنة التحضيرية للتجمع مساء أمس الأول بعد لقائها الثاني في مقهى ريش بالقاهرة رفضها (للتداعيات التي اثيرت حول الكتابات الابداعية التي تدفع ببلادنا في اتجاه فتنة لا يقدر على التنبؤ بما ستصل اليه من تهديد للوطن, وقمع للحريات وقيم الدولة المدنية التي كافح الشعب المصري على مدى قرنين من اجل ترسيخها) . واعتبر البيان ان خروج تظاهرات لطلاب الازهر (ناتج عن ظروف قاسية يعيشونها, وتحت تأثير كتابات وخطب تستغل مشاعرهم الدينية) . وحمل مسئولية الدماء التي سالت من الطلبة ورجال الشرطة (على هؤلاء الذين يتوسلون بالدين من اجل مكاسب حزبية ضيقة والاجهزة الامنية التي تعاملت مع التظاهرات بشراسة, في ظل صمت اجهزة الاعلام القومية وتخليها عن دورها في شرح الحقائق وتوضيحها) .