فيما اكتفى الزعيم الإسلامي المثير للجدل حسن الترابي بسياسة استعراض القوة في مواجهة غريمه الرئيس عمر البشير الذي اقدم دون اكتراث لتهديدات الأول على تنفيذ ما اتخذه من قرارات تقضي بانهاء حياة الزعيم التاريخي للحركة الإسلامية السياسية, انبرت مجموعة من الكوادر الاكاديمية الإسلامية وسط تكتم شديد لوضع مبادرة تحدد ملامح المرحلة المقبلة ووضع نقطة نهاية في صراع السلطة. ووفقا لثلاثة سيناريوهات فان اجتماع مجلس الشورى القادم المقرر في 18 مايو الجاري سيحدد موقفه من مبادرة الاكاديميين الذين يتقدمهم مدراء الجامعات السودانية ويعتمدها كوصفة ناجحة لعلاج الأزمة. وتدعو مبادرة اساتذة الجامعات الذين عرفوا تاريخياً بدخولهم إلى حلبة السياسة السودانية في الاوقات الحرجة وغالباً ما تكلل مساعيهم بالنجاح, إلى وضع حد للخلافات وفقاً لثلاثة خيارات. وطبقاً لقول مصدر رفيع بالمجموعة استنطقته (البيان) فانه تم ابلاغ د. عبدالرحيم علي رئيس مجلس الشورى بطلب لتأجيل اجتماع المجلس من الخميس القادم إلى موعد آخر يحدد لاحقا لاتاحة فرصة للتداول حول المبادرة والوصول إلى رؤية محددة بشأنها من اطراف النزاع. ومضى المصدر الذي فضل عدم الاشارة إلى اسمه قائلاً ان المبادرة انطلقت في اعقاب احتدام الصراع وتحوله إلى مسار خطير قد يؤدي إلى انفلات امني. واضاف ان المبادرة تضمنت رؤية واسعة بدأت من اقصى درجات التفاؤل وهو العودة بالحزب الحالي إلى الاوضاع السابقة للخلاف ككتلة واحدة موحدة يقودها الامين العام ورئيس الجمهورية على ان يوضع من اللوائح والقوانين ما يكفل لكل طرف حقه واختصاصاته دون التداخل المضر. وزاد المصدر يقول ان المبادرة مضت إلى درجة اقل من التفاؤل لتقترح كذلك ان يكون هناك جسمان داخل الحزب الحاكم منفصلان ولكن بينهما تنسيق كامل وعمل مشترك تربطه وتوضده المواثيق والرؤى المشتركة. واخر الخيارات حسبما افاد المصدر هو الانفصال إلى تنظمين سياسيين مختلفين ولكن بالحسنى والتراضي ويتم ذلك بالجلوس بين اطراف النزاع لفض الشراكة بالمعروف والا يتطور الخلاف إلى أكثر مما وصل اليه الان. ولم يستبعد عبدالرحيم علي رئيس مجلس الشورى تأجيل اجتماع المجلس إلى موعد لاحق لاتاحة الفرصة امام المساعي الهادفة إلى الوصول لرؤية متفق عليها حيال الأزمة قبل الدخول للاجتماع. وأعلن لصحيفة (الصحافي الدولي) الصادرة امس في الخرطوم عن وجود عدد من المبادرات تتحرك في الساحة لاحتواء الخلاف حدد منها مبادرة للطلاب واخرى قال عنها انها يقودها بعض الاشخاص. ومضى رئيس مجلس الشورى إلى القول (لكنها جميعاً لم تنضج بشكل كامل ولم تصل إلى رؤية محددة لتدخل إلى اجتماع المجلس. ولم يخف عبدالرحيم شعوره بامكانية الوصول إلى تسوية للأزمة الحالية قائلاً (لم ينقطع الرجاء في امكانية احتواء الأزمة الأخيرة داخل المؤتمر الوطني. الخرطوم ـ عثمان فضل الله