رجح المبعوث الاوروبي لعملية السلام ميجيل موراتينوس عدم استئناف المفاوضات على المسار السوري الاسرائيلي في القريب العاجل مشيراً الى تركيز الجهود على المسار الفلسطيني في وقت ابدى موقفاً اوروبياً حيادياً وسلبياً عبر التشكيك في تبعية مزارع شبعا الى لبنان قائلاً انها قضية حدودية غامضة بين لبنان وسوريا. وقال موراتينوس الذي توقف في باريس للتباحث مع المسئولين الفرنسيين في هذه المرحلة التي تسبق الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في وقت متزامن تقريباً مع انتقال رئاسة الاتحاد الاوروبي الى فرنسا ـ قال ـ بوضوح انه لا يستطيع التبشير باتفاق سلام ينهي عقوداً من الحرب في الشرق الاوسط داعياً الى التمسك بالتفاؤل مع اعترافه بوجود حواجز وبعد نفسي بين الاسرائيليين والسوريين تجعل من استئناف المفاوضات في الموعد العاجل من الامور الصعبة. موراتينوس الذي استغل مناسبة وجوده في باريس قبل العودة الى الشرق الاوسط مطلع الاسبوع المقبل لوضع الصحافيين العرب المعتمدين في فرنسا في اجواء اتصالاته الاخيرة اشار الى ان المرحلة هي مرحلة اتصالات ومفاوضات كثيفة في اتجاه التوصل الى اتفاق نهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين والى ايجاد ترتيبات بالنسبة الى استحقاق الانسحاب من لبنان فيما المفاوضات بين السوريين والاسرائيليين لا تزال متوقفة. وقال موراتينوس ان الصعوبات بين الفلسطينيين والاسرائيليين كثيرة منها موضوع القدس وقضية اللاجئين مشيراً الى ان موضوع اللاجئين الفلسطينيين يجب ان يسوى وان تحل المأساة الانسانية التي يعيشها هؤلاء منذ نصف قرن. واشار الى ان قضية اللاجئين متعددة الجوانب وان اللاجئين في لبنان يحظون بالأولوية وقال ان هناك امكانية لاستقبال عدد منهم في بعض الدول. الموفد الاوروبي الذي سيتوجه الى سوريا نهار الاربعاء المقبل من اجل البحث في دفع الحوار بين سوريا واسرائيل على رغم وجود قطيعة وحواجز نفسية تجعل استئناف الحوار في القريب من الامور الممكنة قال ان عملية السلام حققت تقدما مقارنة بين ما كانت عليه عام خمسة وتسعين وما هي عليه اليوم. واعتبر ان لاوروبا دوراً لا ينحصر بتقديم المساعدات الاقتصادية بل ان أي مساهمة سياسية لا تتعارض مع دور الولايات المتحدة بل على العكس هناك تشاور مستمر ولكن لا يمكن للوسيط الاوروبي ان يفرض وجوده على طاولة المفاوضات المباشرة اذا لم يرغب بذلك الفرقاء المعنيون واكد ان اوروبا ستظهر التزاماً سياسياً اكبر خلال رئاسة فرنسا للاتحاد. موراتينوس قال ان الاتحاد الاوروبي لم يقرر موقفاً نهائياً من موضوع قرى شبعا وانه يدرس الامر في ضوء المواقف الراهنة, فلبنان يعتبر انها قرى لبنانية واسرائيل لم تحدد بعد اذا كان الانسحاب يشملها فيما هذه القرى هي ايضاً قضية حدود بين لبنان وسوريا اذ انها كانت مرة لبنانية واخرى اراض سورية. واضاف: (نحن لم ندخل في التفاصيل ولا نعرف ما اذا كانت السلطات اللبنانية تملك وثائق او خرائط تثبت ملكيتها لهذه القرى) . باريس ـ طوني شامية