وسط ترجيح اعلان مجلس صيانة الدستور نتائج انتخابات طهران الاسبوع المقبل اعرب مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي عن أمله في ان يبدأ البرلمان الجديد أعماله في ظل التسامح بين المحافظين والاصلاحيين لكنه حذر من اي محاولة لجر ايران نحو العلمانية. وقال خامنئي (إنني أؤيد الحكومة والرئيس ومعظم الوزراء بوجه عام, ولكن هناك بعض الوزراء لم يؤدوا واجبهم على نحو صحيح) . ويتردد أن أحد الوزراء الذين لا يحظون بمساندة خامنئي هو وزير الثقافة الليبرالي آية الله مهاجراني الذي يناصر حرية الصحافة ويعارض الاجراءات الصارمة التي تتخذ ضد الصحفيين. وقال خامنئي (إن بعض الدوائر الصحفية تهدف فقط إلى جعل الشعب يشعر باليأس تجاه الثورة وتجاه المستقبل, وهو ما يتفق تماما مع أغراض أعداء إيران) . وأعرب عن أمله في أن يأخذ كافة السياسيين في الاعتبار الوحدة الوطنية إلى جانب نزعاتهم السياسية, كما عبر عن أمله في أن يبدأ المجلس دورته الجديدة (في مناخ يسوده التسامح) . وقال (إن أحد الفصيلين (يعني المحافظين) ينبغي عليه ألا يضحي بالتقدم في سبيل المبادئ, والفصيل الثاني (يعني الاصلاحيين) ينبغي ألا يضحي بالاسس الاسلامية من أجل التقدم .. وإذا ما حدث ذلك, فإن وجود الحزبين يمكن أن يكون مفيدا للبلاد) . ومن المتوقع أن يعلن مجلس صيانة الدستور التصديق على نتائج انتخابات المجلس الاسبوع المقبل, ولكن تردد أن مجلس الامناء سيلغي انتخاب بعض أعضاء المجلس الاصلاحيين المنتخبين عن دائرة طهران. وقال خامنئي في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في مسجد بطهران امس (ما الخطأ في أن يكون هناك فصيلان سياسيان, أحدهما يؤيد المبادئ والقيم والاخر يدعو إلى التقدم والاصلاح؟ المهم هو أن يسير الفصيلان على النهج الاسلامي .. وهما يفعلان ذلك) . وقال (ولكنني لن أسمح لاي شخص أن يقود البلاد نحو العلمانية طالما حييت) . وقال خامنئي (إن الفريقين ينبغي عليهما أن يسلكا سبلا جديدة, ولكن ينبغي أن تقع حدود هذه الطرق داخل إطار من الاسلام والوحدة الوطنية وأن تبتعد عن أية معايير غربية أو شرقية) . د.ب.أ