احجمت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية عن انتقاد المراسلين الصحفيين الاجانب في مبنى الوزارة, عقب توجيه احد مسئولي مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيراً بوجود جواسيس زرعتهم اجهزة استخبارات اجنبية كمراسلين يتنقلون بحرية داخل المبنى, ودعت اولبرايت الى توخي الحذر قائلة: (حتى لا نصاب بالجنون) وشددت على ضرورة اتخاذ اجراءات جادة لمنع تسلل الجواسيس. قال المسئول في مكتب التحقيقات الفيدرالي تيموتي بيريزناي امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ان هذا الوضع (يشكل تهديدا) لامن المبنى الرئيسي لوزارة الخارجية في واشنطن مشيراً الى ان جواسيس يتنقلون داخل مقر الخارجية بدون مرافقة. واضاف ان الـ (اف بي آي) مستعد (اذا طلب منه ذلك للتعرف على الجواسيس من الصحافيين الذين يحملون بطاقات دائمة تسمح لهم بدخول المبنى بهدف الحد من دخولهم وفرض مراقبة على زياراتهم) . وردا على اسئلة طرحها صحافيون, رفض بيريزناي ان يذكر الدول التي دست عملاء لاجهزة استخباراتها في الهيئة الصحافية لوزارة الخارجية. وقال بيريزناي انه منذ اغسطس ,1999 فرضت مرافقة لكل الاجانب عندما يتجولون داخل مبنى وزارة الخارجية باستثناء مراسلي وسائل الاعلام الاجنبية الذين تلقوا شارات تسمح لهم بالتحرك بدون مرافقة وبدون المرور عبر اجهزة كشف المعادن. واكد ان (نظام الاستثناء هذا يسمح لبعض عملاء اجهزة التجسس الاجنبية بدخول المبنى بدون مرافقة) . وجاءت اقوال بيريزناي خلال جلسة لمراجعة الثغرات الامنية في الخارجية وتضمنت تلك الثغرات اكتشاف جهاز تنصت روسي واختفاء ثلاثة أجهزة كومبيوتر محمول, من بينها جهاز كان يحمل معلومات حساسة تتعلق بشفرات نووية. وبينما لم تشمل تلك الثغرات ضلوع صحفيين, فإن بيرزناى أوضح أن تحقيقا مشتركا يجري حاليا بواسطة المباحث الفيدرالية ومكتب الامن الدبلوماسي بالخارجية الامريكية حدد هوية (عددا من ضباط المخابرات الاجانب المعروفين) . وقال أن هؤلاء العملاء الاجانب يعملون على أساس أنهم مراسلون صحفيون معتمدون في الولايات المتحدة. والتزمت اولبرايت جانب الحذر في تعليقها خلال مؤتمر صحفي عقدته مع نظيرها الفرنسي هوبير فيدرين مكتفية بقولها سأطلع على التقرير واتعرف على أساسه ولن اقلل من خطورة المشكلة الا انها اضافت (يجب أن نتوخى الحذر حتى لا نصاب بالجنون هنا) , مشيرة إلى أنها لم تتلق أي تقرير من مكتب التحقيقات الفيدرالي عن تسلل جواسيس أجانب إلى وزارتها تحت ستار مراسلين صحفيين. وأضافت مازحة (إننا, بوضوح, لا نريد جواسيس يطوفون متنكرين في صورة صحفيين في هذه الغرفة أو في محيط وزارة الخارجية وداخلها) . الوكالات