كشف القضاء الايراني ان اسرائيل وعدت اليهود الايرانيين المعتقلين بتهم التجسس لصالحها بضغوط دولية توقف ملاحقتهم حال انكشاف امرهم في وقت لا يزال الغموض يلف نتائج انتخابات طهران لجهة الصراع الدائر بين المحافظين والاصلاحيين. ونقلت الاذاعة الايرانية عن المتحدث باسم القضاء الايراني حسين مير محمد صادقي قوله ان محاكمة اليهود الـ 13 الذين اعترف ستة منهم بالتجسس لصالح اسرائيل ستدوم (على الارجح اسبوعين آخرين) وان الحكم (قد يعلن في غضون ثلاثة اسابيع) . وشجب من جهة اخرى (حملة وسائل الاعلام الاجنبية التي ترتدي طابعا سياسيا) . واضاف (ان (اسرائيل), بحسب المتهمين, وعدتهم انه في حال تم اعتقالهم, فانها قد تلجأ الى ممارسة ضغوط على الاسرة الدولية لوقف ملاحقتهم القضائية) . لكن الحدث الذي يستأثر باهتمام الايرانيين على الصعيد المحلي هو نتائج انتخابات طهران التشريعية التي ما زال الغموض يلفها جراء احجام مجلس صيانة الدستور عن المصادقة عليها. وبعد حوالي ثلاثة اشهر من الانتخابات التي جرت في 18 فبراير, كان من المفترض ان يعلن مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون والمكلف التصديق على الانتخابات, نتائج دائرة طهران الاربعاء الماضي كما اعلن اعضاء نافذون في المجلس. وردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) , لم يشر مجلس صيانة الدستور الى قرب اعلان النتائج. وقد اعلن وزير الداخلية عبد الواحد موسوي ـ لاري مع ذلك للتلفزيون انه (يأمل في اعلان نتائج دائرة طهران نهائيا في الايام المقبلة لان البرلمان سيجتمع بحلول 28 مايو) . وقد اشارت نتائج وزارة الداخلية التي نشرت بعد عمليات الاقتراع الى ان 29 من اصل 30 نائبا منتخبا في طهران هم من الاصلاحيين المقربين من الرئيس محمد خاتمي. وكان ابرز الفائزين محمد رضا خاتمي, شقيق الرئيس, الذي حصل على 61% من الاصوات. ويجري الان فرز رابع لاصوات قسم كبير من مراكز الاقتراع في طهران بناء على طلب مجلس صيانة الدستور على الرغم من معارضة وزارة الداخلية. وبحسب المجلس فقد حصل (الكثير من عمليات التزوير) . واثناء الجولة الاولى من الانتخابات, وعلى غرار الجولة الثانية التي جرت في 5 مايو, ضمن انصار الرئيس خاتمي لانفسهم الفوز بغالبية كبيرة. ولكن حتى الان, تم التصديق على 185 مقعدا فقط في الاقاليم من اصل المقاعد الـ 290 التي سيتألف منها المجلس المقبل, وحصل الاصلاحيون على 143 منها. وتشير نتائج الدورة الثانية التي اعلنتها وزارة الداخلية الى ان الاصلاحيين فازوا ايضا بـ 44 من اصل المقاعد الـ 66 المعنية. ولم يتم التصديق على هذه النتائج بعد من قبل مجلس صيانة الدستور. أ.ف.ب