نشطت الدبلوماسية الايرانية والتركية لاحتواء توتر سببه تقرير صحيفة تركية يتهم طهران بتدبير اغتيال كاتب تركي, في وقت يشغل الساحة الداخلية الايرانية صراع المحافظة والاصلاحيين حيث اعلن 200 رجل دين محافظ دعمهم للرئيس محمد خاتمي وانتقدوا المتشددين فيما لم يتبق على محاكمة اليهود المعتقلين سوى ثلاث جلسات كان آخرها شهد انكار احدهم تهمة التجسس لاسرائيل. فقد بعث وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم برسالة امس لنظيره الايراني كمال خرازي اكد فيها استمرار العلاقات الودية بين بلاده الثنائية بين البلدين. من جهته اعرب وزير الخارجية الايرانى عن اسفه لما تقوم به بعض الصحف التركية من نشر موضوعات خلافا للواقع ضد بلاده, مشيرا الى ان هناك اشخاصا وراء تعكير صفو العلاقات بين ايران وتركيا. واضاف خرازى لدى استقباله لمبعوث وزير الخارجية التركى أمس والذى لم يفصح راديو طهران عن اسمه او منصبه ان على تركيا ألا تسمح للاوساط المعارضة لمسيرة العلاقات بين ايران وتركيا النيل من هذه المسيرة من خلال ربط بعض الاحداث الداخلية التركية بالآخرين. وكان يشير بذلك الى تقارير صحافية في أنقرة حول وقوف طهران وراء اغتيال الكاتب والصحافي التركي اجور مانجو عام 1993. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سرمد اتاجنلى الزيارة التى قام بها السفير الايرانى لدى تركيا محمد حسين لاواسانى أمس لوكيل وزارة الخارجية التركية فاروق لوغ أوغلو بانها زيارة مجاملة نقل خلالها رسالة من الرئيس الايرانى خاتمى للرئيس التركى الجديد سزر لتهنئته بفوزه بمنصب الرئاسة اضافة الى رسالة من وزير الخارجية الايرانى لنظيره التركى يؤكد خلالها على الاهمية التى تعلقها ايران على تطوير علاقاتها مع تركيا وتصميمها على مواصلة التعاون بين الدولتين فى كافة المجالات. وأشار اتاجنلى الى انه تمت احاطة السفير الايرانى بالأهمية التى تعلقها تركيا على تحسين العلاقات بين الدولتين, لكنه أضاف ان الجانب التركى نقل مجددا للسفير الايرانى حساسية تركيا تجاه قضية الامن والتأكيد على ان الصحافة حرة وانها تقوم باداء مهمتها في الشأن الداخلي الايراني, نقلت وكالة الانباء الرسمية امس عن 200 من رجال الدين المحافظين في مدينة قم دعمهم للرئيس محمد خاتمي. وقال رجال الدين في البيان الاول من نوعه ان (الثاني من خرداد (23 مايو حسب التقويم الايراني, يوم فوز خاتمي في الانتخابات الرئاسية في 1997) ينجز انتصار الثورة الاسلامية التي جرت في 1979 وينبض فيها دما جديدا) . ورأى موقعو البيان ان فوز خاتمي في الانتخابات الرئاسية في مايو ,1997 وضمنوا فوز مناصريه في الدورتين الاولى والثانية في الانتخابات التشريعية, يشكلان (حدثا مباركا) وانتقدوا الذين (يهينون) الثورة والثاني من خرداد في آن واحد. وهاجموا ايضا (مجموعة ثانية تدعي الاسلام) وتعتبر انتصار خاتمي (مناهضا للدين) في اشارة الى شريحة من المحافظين. أما فيما يخص محاكمة اليهود الـ 13 بالتجسس لصالح اسرائيل فقد أعلن قاضي محكمة شيراز حسين علي في ختام جلسة أمس الأول استئاف المحاكمة الاثنين المقبل, مشيرا الى انه لم يتبق لهذه المحاكمة سوى ثلاث جلسات. وكانت هذه الجلسة شهدت اعتراف متهم سادس بالتجسس لصالح اسرائيل يدعى فارامرز كاشي.. لكن شقيقه الاصغر مرزاد الذي يعمل مدرسا دينيا فقد نفى ضلوعه في انشطة تجسسية وطالب محاموه المحكمة باطلاق سراحه فورا. الوكالات