طالب مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني المعارضة السودانية بمراعاة التطورات الايجابية التى طرأت على علاقات القاهرة والخرطوم مؤخراً وما افرزته من معطيات ابرزها تأكيد الحكومة المصرية على وحدة السودان وأمنه واستقراره. وقال اسماعيل لـ (البيان) ان قبول المعارضة للمبادرة المصرية الليبية يعني عملياً الشروع في خطوات الحل السلمي والسعي إلى تحديد المقترحات الخاصة بهذا الحل وتسمية ممثلي المعارضة في اللجنة التحضيرية للمصالحة. أضاف اسماعيل ان مصر تسعى من جانبها لاقناع العقيد جون قرنق قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان للمضي قدماً وحتى نهاية الشوط في تأييد المبادرة المصرية الليبية. في السياق ذاته قال وزير الخارجية السوداني ان لجنة عليا برئاسة مصطفى الفقي مساعد وزير الخارجية المصرى ستصل الخرطوم مطلع الأسبوع المقبل في اطار المساعي التى تنشط فيها اللجنة التحضيرية المشتركة لرعاية الحوار بين الحكومة والمعارضة بمقتضى بنود المبادرة المصرية الليبية التي اقرها الطرفان كأساس للحل السياسي وأكد اسماعيل ان الاتصالات بينه وعمرو موسى وزير الخارجية المصري توصلت الا يتعدى الموعد المضروب لبدأ أعمال اللجنة في الخرطوم منتصف هذا الشهر لامهالها لتكمل اتصالاتها بقيادات المعارضة في اسمرا والقاهرة بهدف تقديم مقترحات محددة للجانب الحكومي. أضاف اسماعيل انه سبق ان تقدمت الحكومة السودانية بتصور متكامل للجنة المبادرة المصرية يتضمن مجمل مقترحاتها حول البنود التي ترى قابليتها للنقاش ومقترح يحدد مكان وزمان انعقاد المؤتمر الجامع. الا ان المعارضة لم تقابل هذه الخطوة بخطوة مماثلة مما قاد إلى التلكؤ الذي يحدث الآن. الخرطوم ـ التيجاني السيد