أعلنت أنقرة أمس مصرع 53 عنصرا من حزب العمال الكردستاني على مدى أربعة أيام في توغل جديد لأراضي شمال العراق هو الأضخم من نوعه منذ اعلان الكردستاني هدنة من جانب واحد ضد القوات التركية. وكشفت الصحف التركية امس عن ان العملية الجديدة شارك بها أكثر من عشرة آلاف جندي انسحبوا من ديار بكر عاصمة منطقة جنوب شرق تركيا والتي تسكنها غالبية كردية. وتزامن الانسحاب مع ادانة وجهها الحزب وقال مسئول عسكري تركي (العملية التي شنت قبل اربعة ايام لتحييد متشددي المنظمة الارهابية حققت اهدافها) . وأضاف انه لم تقع خسائر في صفوف القوات الحكومية. ومضى قائلا ان القوات التركية ساعدها مقاتلون من الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو احدى جماعتين كرديتين تسيطران على المنطقة الجبلية بشمال العراق منذ عام 1991. وقال حميد الجيلاني نائب رئيس حزب ديمقراطية الشعب ان عملية الجيش التركي ضد متمردي الكردستاني بدأت قبل اسبوع بدعم من مقاتلي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني. وقال الجيلاني (لقد اعلن مقاتلو حزب العمال الكردستاني انهم سلموا اسلحتهم وهذه العملية تلحق الأذى بالسكان المدنيين في المنطقة) . ووفقا لما ذكرته صحيفة (صباح) فإن العملية تمت بمشاركة من جانب طائرات حربية من طراز اف 16 التى تنطلق من قاعدة (ديار بكر) بجنوب شرقى تركيا اضافة الى طائرات هليكوبتر عسكرية من طرازى (كوبرا) و(سوبر كوبرا) التى أقلعت من قواعدها فى محافظة شرقاك القريبة من الحدود العراقية. ووفقا لما ذكرته الصحيفة فإن القوات الخاصة التركية المصاحبة لهذه العملية الجديدة تقوم الان بعمليات على أعماق تتراوح بين 5 الى 10 كيلومترات داخل الشمال العراقى. وقالت ان العمليات التى قامت بها القوات التركية وميليشيات البشمرجة شملت هجمات ضد مواقع العناصر الكردية فى مناطق (متينا وهفتانين وسينات وشكورجا) بشمالى العراق وأشارت الى ان أحد الجنود الاتراك لقى مصرعه بسبب أحد الالغام الارضية التى زرعتها العناصر الانفصالية فى المنطقة. وقالت (صباح) ان القوات المسلحة التركية شرعت فى هذه العملية الجديدة بعد توافر معلومات عن اعتزام بعض العناصر الكردية التسرب من شمالى العراق الى الاراضى التركية بعد أن انتهى فصل الشتاء كما أن القوات المسلحة تريد توجيه ضربة حاسمة لفلول العناصر الارهابية بعد الخسائر الكبيرة التى لحقت بهذه العناصر فى تركيا وبخاصة بعد القبض على الانفصالى الكردى عبدالله أوجلان. وتفيد أحدث التقديرات أنه بعد ما يسمى بنداء السلام الذى أطلقه أوجلان من سجنه والذى دعا فيه عناصر حزب العمال الكردستانى للانسحاب من تركيا والتوقف عن اطلاق النار تمركز نحو الفى عنصر في العراق من بينهم 950 عنصرا فى مناطق خاضعة لسيطرة الاتحاد الوطنى الكردستانى بزعامة جلال طالبانى ونحو مئتى عنصر يختبئون فى المناطق التابعة لبرزانى اضافة الى نحو 800 عنصر يتمركزون الان فى مناطق فى وسط العراق تحت سيطرة الحكومة المركزية فى بغداد حسب قول الصحيفة التركية. الوكالات