ذكرت مصادر صحفية في الدوحة ان قطر تسعى لتهيئة الاجواء لمفاوضات مباشرة بين الامارات وايران لحل قضية الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة, في وقت كشفت مصادر دبلوماسية سعودية عن استدعاء الخارجية السعودية للسفير الايراني في الرياض وتسليمه احتجاجا من اربعة احتجاجات على اعمال التنقيب الايرانية عن الغاز والنفط في منطقة الحدود البحرية السعودية الكويتية التي لم يتم ترسيمها بعد. ونقلت صحيفة الراية القطرية عن مصادر قولها ان قطر تسعى في إطار اللجنة الثلاثية الخليجية المكونة من قطر وسلطنة عمان والسعودية إلى تهيئة الاجواء لبدء مفاوضات مباشرة بين أبو ظبي وطهران لحل قضية جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. وقالت الراية ان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيقوم بزيارة إلى إيران أواخر شهر مايو الحالي أو مطلع الشهر المقبل تلبية لدعوة من الرئيس الايراني محمد خاتمي قام بنقلها وزير الخارجية الايراني كمال خرازي خلال زيارته للدوحة الاسبوع الماضي. وقالت الصحيفة ان أمير قطر سيواصل خلال زيارته المتوقعة لطهران الجهود التي بدأها يوم الثلاثاء الماضي بزيارة أبو ظبي ولقائه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة , في اتجاه تقريب وجهتي نظر البلدين وتحديد أسس انطلاق المفاوضات المباشرة حول قضية الجزر. وكان أمير قطر قد استقبل أمس الأول سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية. وذكرت أنباء صحفية في الدوحة أن وزير خارجية إيران كمال خرازي أكد للقيادة القطرية خلال زيارته الاسبوع الماضي ثبات الموقف الايراني فيما يتعلق بقضية الجزر وأنه أبلغ المسئولين القطريين بان طهران وجهت دعوة لوزير خارجية الامارات لزيارة طهران وأن حكومته في انتظار هذه الزيارة حتى يمكن بحث ملف الجزر. ويذكر أن قطر قامت قبل عدة سنوات بوساطة بين الامارات وإيران الا أنها لم تسفر وقتها عن نتائج محددة. وتسعى قطر لاستغلال علاقاتها الجيدة مع إيران لحل قضية الجزر بهدف تحقيق استقرار في منطقة الخليج. وكان الشيخ جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي قد ذكر في تصريحات له بالدوحة الشهر الماضي انه سيتم اللجوء الى محكمة العدل الدولية حال تعثر الجهود المبذولة لبدء مفاوضات مباشرة. على صعيد متصل نقل عن مصادر دبلوماسية مطلعة بالرياض أن الخارجية السعودية استدعت السفير الايرانى محمد رضا نورى فى الثامن من فبراير الماضى وسلمته الاحتجاج الاول ثم سلمت الخارجية الايرانية باقى الاحتجاجات فيما بين شهرى فبراير ومارس للمطالبة بوقف أعمال التنقيب فى هذه المنطقة. وأشارت هذه المصادر الى أن ردا ايرانيا مقتضبا ورد الى الرياض يوضح أن المنطقة التى يجرى التنقيب فيها تقع الى جانب الحدود مع الكويت داخل المياه الايرانية. كما كشف مصدر خليجى لـ (الحياة) عن أن السعودية أشعرت الكويت بأهمية الاحتجاج على أعمال التنقيب الايرانية انطلاقا من المصالح المشتركة بين البلدين مؤكدا أن تنسيقا يتم حاليا بين البلدين على أعلى المستويات لوقف هذه الاعمال التى تجرى فى منطقة غنية بالنفط فى المنطقة المقسومة على الحدود البحرية بين السعودية والكويت. يذكر أن السعودية والكويت كانتا قد رسمتا الحدود البرية فيما بينهما واتفقتا على اقتسام الثروات النفطية فى المنطقة التى كان يطلق عليها المنطقة المحايدة وأصبحت تسمى الان بالمنطقة المقسومة وكذلك اقتسام الثرواث الطبيعية فى المناطق المائية المحاذية لها. الوكالات