طالب القيادي البارز في حركة حماس عبدالعزيز الرنتيسي السلطة الفلسطينية بعدم اعلان الدولة الفلسطينية كما هو مقرر في سبتمبر المقبل مرجحا ان تحجم السلطة عن اعلانها في آخر لحظة. وقال د. الرنتيسي: اعتقد ان اعلان الدولة الفلسطينية في الموعد المرتقب من الصعب ان يتم من طرف واحد لأنه يحتاج الى اعترافات هامة جدا خاصة من امريكا وأوروبا ولا يمكن ان تتحقق هذه الاعترافات ان اعلنت الدولة وأضاف: وبناء على ذلك فلا يتوقع ان يتم الاعلان عن الدولة الفلسطينية في موعدها الذي تتحدث عنه الاوساط الفلسطينية. وتابع: اما الاعلان عنها عن طريق المفاوضات مع العدو فهو يعني القبول بالحل الصهيوني كاملا, مشيرا الى ان ذلك منتهى الغرابة اذا قبل به المفاوض الفلسطيني وسيكون مستهجنا جدا لأنه سيكون على حساب الشعب الفلسطيني بأكمله. وقال: لا اتوقع ان يتم اعلان الدولة.. توقعاتي تأتي من أمر واقعي فإما ان نقبل بالحل الصهيوني فيتم الاعلان أو ان نقبل ان نعلن عن دولة لا يعترف بها خاصة من الدول الكبرى وسيكون الاعلان في هذه الحالة كالاعلان السابق. وتابع الرنتيسي: اذا تم الاعلان في الحالة الاولى فهو خاسر وفي الحالة الثانية فاشل فنحن بين نارين, اما الفشل أو الخسارة. وقال: الحكمة تقتضي اذن عدم الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية. وأشار الى ان الجانب الفلسطيني سابقا كان يركز على الموعد الذي انقضى ثم نسف كما سوف ينسف في آخر لحظة ولا غرابة في ذلك, وان التأجيل غير مستهجن بل هو من بديهيات التفاوض حاليا. أما بخصوص عملية التسوية فيرى القيادي البارز في حركة حماس ان انهيارها (حتمية دينية تاريخية تفاوضية) . وقال (هذا امر لا يقبل الجدل لأنه لا يوجد في الشعب الفلسطيني ولا العربي ولا المسلم من يقبل بالتفريط في فلسطين أو مقدساتها) . وقال ان المفاوضات والاتفاقات السرية هي على حساب الثوابت والمواقف والحقوق الفلسطينية مضيفا انه (اذا تبين وجود اتفاقات سرية مع العدو فسيكون الشعب الفلسطيني في حالة من الاستغراب والدهشة ان يقبل التنازل سريا مثلا عن امور وقضايا لطالما اعلن الجانب الفلسطيني انه لن يتنازل عنها) . وقال (على العدو الصهيوني الذي اغتصب فلسطين ويصر على تشريد اهلها وتدنيس مقدساتها ان يدرك ان الامة بأثرها لا يمكن ان تفرط بهذا الوطن ومن هنا يجب ان نعد انفسنا للمعركة المقبلة. غزة ـ ماهر إبراهيم