شددت القوات البريطانية والدولية الطوق الدفاعي حول فريتاون عاصمة سيراليون التي تتعرض لمحاولات اقتحام من المتمردين امكن وقفها امس بواسطة ائتلاف موال للرئيس المنتخب احمد تيجان كباح. من جانبه واصل الرئيس الليبي معمر القذافي اتصالاته مع رؤساء دول غرب افريقيا لحل مشكلة الرهائن المحتجزين بسيراليون. وتتخذ قوات الأمم المتحدة وبريطانيا مواقع عند قريتي هاستيج وواترلو على الطريق الرئيس المؤدي الى فريتاون. وذكر محللون عسكريون ان هذه هي الطريق التي سيسلكها ثوار الجبهة الثورية المتحدة في حالة قرروا شن هجوم. وقالت مصادر عسكرية لوكالة (رويترز) ان القوات الموالية لكباح أجبرت متمردي الجبهة الثورية المتحدة على التقهقر من ووترلو الى نيوتن على مبعدة 36 كيلومترا من العاصمة فريتاون في ساعة متأخرة امس الأول. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة في مقر المنظمة الدولية في نيويورك (سنفعل كل ما يجب علينا ان نفعله للدفاع عن انفسنا وعن الحكومة. نأمل الا تقع معركة ضارية لكننا في الواقع مستعدون لها) . ويحتجز المتمردون نحو 500 من جنود وافراد بعثة الامم المتحدة في سيراليون البالغ قوامها 8900 فرد منذ ان هدد نزاع بشأن نزع السلاح الاسبوع الماضي بتقويض اتفاق وقع العام الماضي لاحلال السلام في تلك الدولة الواقعة في غرب افريقيا. ولاحقا قالت حكومة سيراليون في بيان امني بثته الاذاعة ان الوحدة الكينية في قوة الامم المتحدة في سيراليون تمكنت من كسر الطوق الذي تفرضه حولها قوات الجبهة الثورية الموحدة في ماكيني وماجبوراكا (140 و150 كلم الى الشرق من فريتاون). وجاء الحشد السريع للقوات امس الأول والذي تضمن جنودا للامم المتحدة وجنودا بريطانيين وجنودا موالين للحكومة تحت قيادات منفصلة مع تدفق آلاف من المدنيين على فريتاون فرارا من المتمردين. وقال ايكهارد ان المتمردين الذين يتقدمون صوب فريتاون يستخدمون على ما يبدو ناقلات جند مدرعة استولوا عليها من جنود الامم المتحدة. وما زال الغموض يكتنف مكان وجود فوداي سنكوح زعيم الجبهة الثورية المتحدة الذي اختفى بعد ان اقتحم مقاتلون منافسون منزله يوم الاثنين الماضي. وأصبح مكان وجود سنكوح لغزا. والمرة السابقة التي شوهد فيها سنكوح كانت يوم الاثنين عندما فتح حرسه الشخصي النار على حشد من بضعة آلاف من المتظاهرين المطالبين بالسلام حاولوا دخول مقر اقامته. وقتل 16 شخصا في اطلاق الرصاص وما تلاه من اشتباكات. في هذه الاثناء واصل العقيد معمر القذافى قائد الثورة الليبية اتصالاته حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية مع رؤساء دول غرب أفريقيا وخاصة تشارلز تايلور رئيس ليبيريا من أجل العمل على اطلاق سراح أعضاء قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة المحتجزين كرهائن فى سيراليون. تجدر الاشارة الى أن رؤساء دول غرب افريقيا كانوا قد كلفوا تايلور بمتابعة هذا الموضوع. وكان كوفى عنان أمين عام الامم المتحدة والرئيس فردريك شيلوبا رئيس زامبيا قد طالبا القذافى ببذل مساعيه الحميدة من أجل أطلاق سراح جنود الامم المتحدة فى سيراليون. الوكالات
