نعى لبنان امس احزاباً وتجمعات ووسائل اعلام بعد الحكومة وفاة عميد المعارضة اللبنانية ريمون اده فيما اعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تأثره العميق لوفاته. وكان اده توفي في باريس الليلة قبل الماضية عن 87 عاماً بعد اصابته بجلطة في المخ. ووصفت القوى والاحزاب والتجمعات اللبنانية اده بأنه كان زعيماً وطنياً وبرلمانياً عريقاً وسياسياً تشبث بالحرية والديمقراطية حتى آخر يوم في حياته. وكان اده رئيس حزب الكتلة الوطنية اللبنانى قد غادر بيروت يوم 28 ديسمبر عام 1976 بعد تعرضه لمحاولات عديدة لاغتياله وتوجه الى مصر بناء على دعوة رسمية من الرئيس الراحل انور السادات ثم انتقل من مصر الى باريس حيث مكث بها 24 عاما وكان الفندق الذى يقيم فيه مقصدا للبنانيين هناك. وسوف يصل جثمان اده الى مطار بيروت غداً السبت بعد اتمام المراسم الجنائزية على جثمانه في كاتدرائية سيدة لبنان في العاصمة الفرنسية باريس وسيتم تشييع جثمانه بعد غد الاحد رسميا في كاتدرائية مار جرجس في بيروت ثم يدفن في مدافن العائلة بمنطقة رأس النبع. وكان مجلس الوزراء اللبنانى قد وقف دقيقة حدادا على رحيل أده في بداية اجتماعه الليلة قبل الماضية وقال عنه رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص ان العميد ريمون اده دخل ضمير الشعب اللبنانى من خلال ممارسته السياسية الطويلة التى تميزت بالاستقامة والنزاهة والترفع والخلق الرفيع وسيذكر التاريخ بأنه كان دوما وفيا لوطنه. وكان الرئيس الفرنسى جاك شيراك اعرب امس الاول عن تأثره البالغ لوفاة السياسى اللبنانى العميد ريمون اده وقال اننى انحنى لذكرى هذه الشخصية اللبنانية المسئولة. وقالت مصادر قصر الاليزية ان شيراك تأثر كثيرا عندما علم بنبأ وفاة ريمون اده في باريس والتى يقيم بها منذ عام 1977 ويذكر ان العميد ريمون اده من مواليد مدينة الاسكندرية عام 1913 وتولى عدة مناصب وزارية في لبنان ويعتبر احد كبار رجال الاستقلال وعرف بمواقفه الجريئة فيما يتعلق بالحرب اللبنانية وطالب في الفترة الاخيرة بضرورة استعادة لبنان لاستقلاله وحريته واسس حزب الكتلة الوطنية الذى يضم في اعضائه مسلمين ومسيحيين. أ.ش.أ