بدأ مستوطنون يسكنون بلدة على الحدود مع لبنان اضرابا مفتوحا ضد الانسحاب الاحادي ومنعوا جيشهم من دخول البلدة لاستكمال اجراءات الانسحاب هذا الذي اعتبره الرئيس اللبناني اميل لحود انتصارا للمقاومة وتلقى ردودا ايجابية من أمين عام الأمم المتحدة حول مطلب الانسحاب من مزارع شبعا وانتشار القوات الدولية وسط هجوم بعشرة صواريخ كاتيوشا و13 قذيفة هاون لحزب الله على موقع اسرائيلي في الشريط المحتل. وقال ما يسمى رئيس بلدية (المطلة) على الحدود الفلسطينية اللبنانية للاذاعة العبرية امس ان الحدود ستقام على بعد امتار من منازلنا مما سيعرض امننا للخطر. ولقد بدأنا اليوم اضرابا عاما مفتوحا. واوضحت الاذاعة ان سكان البلدة منعوا الجيش الاسرائيلي امس من مواصلة الاعمال التحضيرية فيها استعدادا للانسحاب من لبنان المتوقع قبل 7 يوليو. واحتج السكان بشكل خاص على اقامة قاعدة جديدة للجيش على ارض كان يفترض ان يبنى عليها مئة مسكن. وقال مساعد وزير الدفاع افراييم سنيه انه تم اختيار هذه الارض لاسباب استراتيجية وان تعويضات قدمت للاشخاص الذين اشتروا هذه المساكن. واضاف سنيه (لن نقبل بان تتمركز عناصر معادية في القطاعات التي سيتم اخلاؤها) بالقرب من المطلة في لبنان. وقال طوبي عميتاي الذي يسكن في المطلة وأحد منظمي الاحتجاج (سكان المطلة لا يقبلون ان يستخدموا كسترة نجاة للامة) . وقال عميتاي لراديو الجيش الاسرائيلي (اننا نطالب بالامن وهذا هو الشيء الوحيد) . وقام نحو 100 من سكان المطلة الذين يلوحون بالاعلام الاسرائيلية ويرددون عبارة (الامن. الامن) باغلاق المدخل الى البلدة باطارات محترقة ثم ساروا في شوارع على جانبيها مطاعم ومكاتب شركات مغلقة وواصلوا سيرهم حتى الحدود. وتقع بعض المنازل على مسافة قريبة جدا من الحدود حتى انه يمكن القاء حجارة عليها من الجانب الاخر. وقال احد السكان (أي سور لن يقع على مسافة تزيد على خمسة امتار من المنزل) . وقال رئيس بلدية المطلة لرويترز (بدون اجراءات امن قصوى لا يمكننا ان نعيش حياة عادية هنا) . وقال كاتز ان سكان الشمال يخشون من ان الانسحاب في غياب اتفاقية مع سوريا ولبنان لن ينهي اعمال العنف عبر الحدود. وكان الناطق الرسمي باسم قوات الطوارىء الدولية في جنوب لبنان تيمو جوكسيل قال لصحيفة (المستقبل) اللبنانية ان مهمة مراقبة الحدود ليست من اختصاص قواته لكنها من اختصاص فريق مراقبة الهدنة الموجود على الحدود منذ عام 1949. الرئيس اللبنانى اميل لحود جدد في هذه الأثناء التأكيد على أن الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان هو انتصار للبنان وللمقاومة وكلما كان قريبا كان أفضل مشيرا الى أن السلام لن يكون عادلا وشاملا الا اذا تمت اعادة الجولان الى سوريا وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين. وأوضح لحود خلال لقائه مع وفد اتحاد الرابطات المسيحية فى لبنان أنه ليس هناك أي سبب تتذرع به اسرائيل في ملكيتها لمزارع شبعا خصوصا وان هناك صكوكا لدى الأهالي تحمل توقيع الجمهورية اللبنانية. وقال اننا أقوياء بتضامننا ووحدتنا وبوقوف سوريا الى جانبنا وهى التى ساعدتنا فى بناء جيش قوى وطنى بكل معنى الكلمة, واعتبر ان ضرب البنية التحتية فى لبنان هو رسالة الى العالم من اسرائيل وأنه حتى ولو حدث انسحاب فلا يمكن للدول الغربية الاستثمار فى لبنان لتعرضه الدائم للخطر. وكان الرئيس اللبنانى اميل لحود تلقى أمس اتصالين هاتفيين من الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان ومبعوثه الى المنطقة تيرى رود لارسن ابلغاه خلالها بأن اجواء ايجابية تسود دوائر الامم المتحدة فيما يتعلق بمطلب لبنان.وفى هذا الاطار توقعت مصادر رسمية لبنانية ان يتضمن تقرير مبعوث الامين العام للامم المتحدة تيرى لارسن موضوعين الاول متعلق بمزارع شبعا والثانى يتعلق بحجم وكيفية انتشار القوات الدولية بعد الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان. واكدت المصادر ان السلطات اللبنانية تترقب صدور التقرير الذى سيتقدم به الامين عنان الى مجلس الامن لمعرفة كيف سيتعامل مجلس الامن مع هذا الموضوع وعليه يقرر لبنان موقفه من مهمة الامم المتحدة. في غضون ذلك اعلنت الاجهزة الامنية في جنوب لبنان ان ما لا يقل عن مركبة عسكرية اسرائيلية اصيبت الليلة قبل الماضية واندلعت النيران فيها خلال قصف شنه حزب الله اللبناني على موقع للجيش الاسرائيلي في المنطقة التي تحتلها اسرائيل بجنوب لبنان. ولم تؤكد الاجهزة الامنية على الفور احتمال وقوع ضحايا. وقالت الشرطة اللبنانية ان عشرة صواريخ كاتيوشا و13 قذيفة هاون استهدفت موقع بلاط, على حدود القطاع الشرقي من المنطقة المحتلة حيث اعلن عن اندلاع حرائق. وفي بيروت, تبنت المقاومة الاسلامية, الجناح العسكري لحزب الله, الهجوم في بيان مؤكدة ان القصف اصاب الهدف تماما واحدث (حريقا كبيرا) داخل الموقع. الى ذلك ابدت صحيفة (تشرين) السورية أمس دهشتها من طلب العميل انطوان لحد من الحكومة اللبنانية العفو العام على افراد قواته بعد ان قتلت مئات الاطفال والنساء والرجال الابرياء من شعبهم اللبنانى. وقالت الصحيفة فى تعليقها أمس ان دور الميليشيا العميلة انتهى منذ زمن فى ضوء عمليات المقاومة الوطنية اللبنانية وتضحياتها التى اجبرت قوات الاحتلال على التفكير فى طريقة للهروب من الجنوب. واشارت الى ان اسرائيل تملصت من هذه الميليشيا بعد ان رفضت الحكومة اللبنانية دعوة لحد وحاولت فرضهم على الاخرين بعد ان اخذت منهم ما تريد. واكدت الصحيفة فى ختام تعليقها انه لا سبيل امام هؤلاء العملاء سوى المثول امام العدالة اللبنانية. الوكالات