فاجأ خاطفو الرهائن المفاوضين الفلبينيين والليبيين قبل جولة ثانية من المفاوضات بالانتقال الى مخبأ جديد في جزيرة جولو, وحشدت جماعة (أبو سياف) نحو 400 من مقاتليها حول المخبأ الجديد لمنع قوات الجيش من فرض طوق امني, في حين اعتبرت مانيلا الوساطة الليبية محاولة لاظهار ليبيا كدولة مسئولة وبطلب من المانيا, استناداً لعلاقة خاصة تربط الليبيين بـ (أبو سياف) ولم تتبدد خيوط التفاؤل بشأن اطلاق الخاطفين للرهينة الالمانية وبدأت ماليزيا عملية وقال مسئول في مخابرات الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته أن متطرفي جماعة أبو (سياف) غادروا في وقت متأخر أمس الاول المكان الذي كانوا يحتجزون فيه الرهائن والواقع في جبل توندول ببلدة باتيكول الساحلية بجزيرة جولو في منطقة سولو على بعد ألف كيلومتر جنوب مانيلا. وأضاف المسئول أن الرهائن الـ 21 محتجزون الان في مكان ما بجبل جاسام المجاور على بعد ثمانية كيلومترات من المكان الذي عقد فيه مفاوض ليبي وآخر فلبيني مفاوضات مباشرة مع قادة الخاطفين أمس الاول. وقال المسئول لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن (نحو 400 من مقاتلي مجموعة (أبو سياف) المدججين بالسلاح يطوقون الرهائن) وأضاف بأن (المتمردين يتحركون كثيرا لمنع الجيش والشرطة من ضرب طوق حولهم) . وكان مقاتلو المجموعة قد تمكنوا يوم الاثنين الماضي من اختراق طوق أمني فرضه الجيش في بلدة تاليباو المجاورة, وذلك عندما مروا عبر حاجز يقوم على حراسته متمردون إسلاميون سابقون كانوا قد نشروا في المنطقة لدعم القوات الحكومية. وقال مسئول فلبيني ان الاجتماع الذي كان مقرراً عقده بين المفاوضين الفلبينيين والخاطفين لم يتم. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه للصحفيين في جزيرة جولو حيث تحتجز جماعة (أبو سياف) الرهائن (انه امر مستبعد جدا. نحن ننتظر اقتراحا ما من الطرف الاخر) . وكان روبرت افنتاخادو المستشار الخاص للرئيس الفلبيني ذكر في وقت سابق انه متفائل بأن الثوار سيطلقون سراح سيدة المانية مريضة من بين الرهائن المحتجزين في معقل الثوار بجولو منذ 23 من ابريل الماضي. وقال مقاتلو جماعة (أبو سياف) لمفاوضي الحكومة امس الاول انهم في حاجة الى 24 ساعة ليقرروا ما اذا كانوا سيطلقون سراح ريناته فاليرت الالمانية البالغة من العمر 57 عاما والتي تعاني من اضطراب في ضغط الدم وقد ساءت حالتها الصحية بعد حادث الاختطاف في 23 من ابريل. وقد وضعت ازمة الرهائن التي تشمل مواطنين من عدة دول بالاضافة الى العنف المتزايد للاسلاميين المتشددين في جنوب الفلبين الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا في اكبر تحد له منذ توليه الرئاسة منذ نحو عامين. وما زال المبعوثان متفائلين بشأن احداث تقدم بالرغم من عدم رؤيتهما للرهائن حتى الان بعد نحو ثلاثة اسابيع من الصدامات بين القوات الحكومية والمقاتلين الذين يحرسون الرهائن. وقال المبعوثان ان المحادثات قد تستغرق وقتا طويلا وقال افنتاخادو ان الثوار يرغبون في امهالهم يومين او ثلاثة للتفكير في ابعاد الموقف الراهن. وامضى يقول (نحاول ان نقنعهم ان يسرعوا في الامر اذا كان ذلك ممكنا) . ورفضت الفلبين اي تدخل اجنبي مباشر في الازمة الا انها رحبت بتوسط الزروق الذي تفاوض من اجل اطلاق سراح بعض الرهائن اثناء توليه منصب سفير ليبيا لدى مانيلا بين عامي 1990 و1999. وقال مسئولون انه من المتوقع ان ينقل الهلال الاحمر الماليزي الغذاء والدواء الى جولو. واشارت جماعة (أبو سياف) الى انها ترغب في الحصول على استقلال وسيادة تامة للمسلمين في المنطقة وحقوق صيد اكبر وانهاء ارساليات التبشير المسيحية الا ان الدبلوماسيين قالوا ان المطالب السياسية تأتي في المرتبة الثانية وان الخاطفين سيطالبون بفدية في نهاية الامر. من جهة الكشف عن دوافع الوساطة الليبية اعرب روبرت افنتاخادو مستشار الرئيس الفلبيني عن اعتقاده بان قبول ليبيا التوسط في الازمة جاء بناء على رغبة منها لاظهار نفسها كدولة (مسئولة) بعد ان اتهمتها جماعة فلسطينية راديكالية بالتورط في حادث اسقاط طائرة ركاب امريكية فوق لوكيربي باسكتلندا عام 1988. وقال افنتاخادو (حقا الالمان طلبوا منهم (الليبيين) العون) . وقالت وسائل الاعلام الالمانية ان الزعيم الليبي معمر القذافي ارسل الزروق الى جولو بعد ان اتصل به الاسبوع الماضي منسق مخابرات مستشار المانيا السابق هيلموت كول وطلب منه التدخل باسم الحكومة الالمانية. واعرب مستشار الرئيس الفلبيني عن امله في نجاح مهمة الزروق. واضاف قوله (انه صاحب نفوذ لان عددا من قادة جماعة (أبو سياف) تلقوا تدريبهم في ليبيا. وليبيا لها مصلحة خاصة) . الوكالات
