كشفت مناقشات نواب مجلس الشعب (البرلمان) حول مشروعي الخطة والموازنة للعام المالي الجديد أن استثمارات المصريين في الخارج تبلغ ما قيمته 80 مليار دولار, من بينها قروض حصلوا عليها من بنوك مصرية لمشروعات كان من المفترض اقامتها في مصر, وأشاروا إلى أن مديونية القطاع الخاص والعائلي، للبنوك في يناير الماضي بلغت 1.182 مليار جنيه وفق تقرير البنك المركزي المصري . وحذر النواب من استمرار استخدام سلاح النفوذ للاستيلاء على ودائع واموال المصريين تحت ظاهرة القروض والمشاريع الوهمية. وأشار النائب محمد مرزوق إلى أن حجم الاموال السرية واصول المصريين في الخارج لا تقل حاليا عن 500 مليار دولار, واتهم النائب بوجود زيادة في عمليات القرصنة على البنوك سواء من رجال أعمال أو من كبار المسئولين واقاربهم التي تفتح لهم الخزائن المغلقة تحت تهديد سلاح النفوذ. وقال مرزوق ان المستثمرين الاجانب بدأوا يلعبون نفس اللعبة, حيث يقترضون من البنوك في الداخل للاستثمار في مشروعاتهم ثم تحول أرباحهم بالكامل إلى الخارج دون أي استفادة للاقتصاد المصري. وانتقد النواب في مناقشاتهم اصدار الحكومة أذون خزانة دون حسابات دقيقة, وطالبوا بالغاء ضريبة المبيعات التي تسببت في ركود الاسواق . وأشار النواب إلى أن زيادة أزمة السيولة والكساد في الاسواق يرجع في الاساس إلى الانفاق الترفي, حيث اصبح التليفون المحمول في يد الجميع مهما اختلفت الاعمار والمصالح, وهو ما استقطع من ميزانيات الاسر المصرية مجمعة ما قيمته 5.3 مليارات جنيه, والذي تزامن ايضا مع ارتفاع حالات الافلاس المعلنة . واتهم النائب حسن ابو سعدية بعض رجال الاعمال من المدسوسين على رجال الاعمال الشرفاء الذين يمثلون الغالبية العظمى بارتكاب اعمال النصب والهروب بأموال اقترضوها من البنوك إلى الخارج, حتى أن أحدهم حصل على 187 مليون جنيه وهرب إلى الخارج .. وانتقد النائب الوفدي د . أيمن نور الاوضاع المعيشية في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية, وأشار إلى أن نفقات المعيشة قد زادت بنسبة 1000% , في حين أن متوسط دخل العامل في مصر لا يتجاوز 4800 جنيه سنويا أي 400 جنيه شهريا . وأشار الاعضاء إلى أن حدوث خلل في الجهاز المصرفي كان وراء أزمة السيولة والكساد, وكان يجب انشاء بنوك استثمار واعمال في فترة التحول إلى اقتصاديات السوق حتى لا يصاب السوق بالتجمد, وأوضحوا أن اصدار اذون خزانة ذات عائد كل 3 شهور تسببت في أزمة السيولة .