كشفت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت ان وزراء خارجية السعودية ومصر وسوريا, الأمير سعود الفيصل, عمرو موسى وفاروق الشرع, تلقوا اتصالات هاتفية خلال اليومين الماضيين من وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين اولبرايت. وجرى خلالها التشاور حول ملاحظات للإدارة الأمريكية بشأن البيان الختامي الذي أصدره الوزراء الثلاثة عقب انتهاء اجتماعهم الاسبوع الماضي في تدمر والذي تعتبره واشنطن انه يتضمن (طلبا صريحاً) بتعديل القرار 425 و426. وتقول المصادر ان اولبرايت وبعد ان ابلغت كلاً من الوزراء الثلاثة ارتياحها للفقرة الثانية من البيان (وفيها: ضرورة ان يكون الانسحاب الإسرائيلي كاملاً براً وبحراً وجواً إلى الحدود الدولية المعترف بها وفقاً لقراري مجلس الأمن 425 و426 ودون قيد أو شرط) ابدت (عدم ارتياح) في الفقرة الثالثة فى البيان نفسه والتي تنص علي الآتي: (ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بالمسئولية المنوطة بها وفق احكام القرارين المشار اليهما, وذلك بقيام القوة المؤلفة بموجبهما (يونيفيل) قوة الطواريء الدولية بأداء المهمات الأمنية الموكولة اليها) . وبذلك تسقط اي ذريعة لإسرائيل لتحميل لبنان أو سوريا مسئولية اي حوادث أمنية قد تقع في شأنها تهديد الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة. وتبرر اولبرايت عدم ارتياح الإدارة الأمريكية حيال ذلك لاعتقادها ان (بيان تدمر) يطلب حلّ او اعفاء الدولة اللبنانية من مسئولياتها المنصوص عليها في القرار 1426 والمتعلقة بالحفاظ على الأمن في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل بعد استعادة السيادة عليها وممارستها عملياً. وتشير الوزيرة الأمريكية إلى ان هذا المطلوب في (بيان تدمر) يقتضي تعديلاً في مهمة قوة الطوارئ الدولية أو اليونيفيل يجعلها مخولة (قانوناً) فرض الأمن, وليس فقط التشبث في انسحاب إسرائيل ومساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سيطرتها على الأراضي المستعادة.