رغم وصف الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان قرار الانسحاب الاحادي من جنوب لبنان بالطائش مفضلاً اياه باتفاق اكد رئيس وزرائه ايهود باراك ان الهدف من قراره هذا تقليص حجم الخسائر في صفوف جنوده الذي اطاح بسلفه مناحيم بيجن في وقت جدد رفضه تسليم سوريا شاطئ طبريا، في حين اكد رئيس الوزراء اللبناني تمسكه بمزارع شبعا وشدد على ان الانسحاب الاسرائيلي وفق القرار 425 لن يؤثر اطلاقاً على وحدة المسارين السوري واللبناني. ورغم موقف وايزمان المنحاز للانسحاب باتفاق مع دمشق وبيروت الا انه اطلق تحذيرات صهيونية عبر الاذاعة العبرية الليلة قبل الماضية من شن هجمات للمقاومة على اسرائيل بالانسحاب قائلاً ان الدولة العبرية (بعثت رسالة واضحة الى الاطراف المعنية من خلال غاراتها الجوية الاخيرة على منشآت لبنان الحيوية) . وأعرب عن اعتقاده بأن (لدى سوريا الكثير مما يمكن ان تخسره بسبب مواقفها المتشددة تجاه عملية السلام) داعيا الى التركيز في هذه المرحلة على المسار الفلسطينى موضحا انه بعد التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ستجد سوريا نفسها منعزلة في الساحة الشرق اوسطية مما يحتم عليها اعادة ترتيب اوراقها بحسب زعمه. باراك من جهته وفي معرض تبريره لقرار الانسحاب الاحادي قال للتلفزيون العبري ان اكثر من 500 جندي اسرائيلي قتلوا في لبنان منذ استقالة رئيس الوزراء المقبور مناحيم بيجن مشيراً الى ان الاخير قرر التنحي لعدم قدرته على احتمال هذه الخسائر الناجمة عن قراره بغزو لبنان في العام 1982 لطرد قوات الثورة الفلسطينية. وقال باراك (بعد الانسحاب انا واثق ان الخسائر الاسرائيلية لن تصل الى 500 قتيل ولا حتى 50 قبل ان يعم الهدوء المنطقة الحدودية مع لبنان) . وفيما يخص السلام مع سوريا كرر باراك مزاعمه حول ان (اسرائيل لم تغلق الباب امام هذا السلام وتركت الباب موارباً لتحقيقه لكن الرئيس السوري هو الذي اغلقه خلال قمة جنيف) . لكنه في المقابل اكد تعنته فيما يخص شاطئ طبريا الذي قال انه لن يتخلى عنه لحاجة اسرائيل الماسة للمياه. وفي المقابل حمل رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص اسرائيل مسئولية توقف المفاوضات على المسار السوري بسبب استمرار رفضها الانسحاب الى خط الرابع من يونيو 67 معرباً عن امله في نجاح المساعي الدولية لحمل تل ابيب على تغيير موقفها هذا. وكان الحص اشاد بالموقف المصري المؤازر للبنان خلال تعرضه للاعتداءات الاسرائيلية ومساعداته لتعويض الخسائر واصلاح محطات الطاقة المدمرة. وأكد الحص خلال لقائه امس رئيس وأعضاء رابطة وكالات أنباء البحر المتوسط أن لبنان يحظى بدعم سورى كامل للانسحاب الاسرائيلى الشامل من جنوب لبنان والبقاع الغربى وذلك بمقتضى القرار 425 بما في ذلك مزارع شبعا. وقال ان تنفيذ القرار 425 لايؤثر على تلازم المسارين اللبنانى والسورى بالنسبة للتسوية الشاملة وتلازم المسارين يعنى أن لبنان لا يوقع تسوية قبل سوريا أو بدونها وأن سوريا لا توقع تسوية قبل لبنان أو بدونه. وشرح الحص وضع مزارع شبعا وأكد أنها لبنانية مئة في المئة بالاستناد الى صكوك ملكية وشهادات صادرة عن الدوائر العقارية اللبنانية والاحكام القضائية الصادرة بحقها عن القضاء اللبنانى. وقال لو كانت هذه المزارع غير لبنانية لما كان بامكان الدولة اللبنانية والدوائر العقارية أن تعطى افادات بشأنها ولما كان بامكان القضاء أن يبت في النزاعات على ملكيتها بين مواطنين لبنانيين. وأشار الى أن سوريا أبلغت ممثل السكرتير العام للامم المتحدة تيرى لارسن بأن المزارع أرض لبنانية. وكرر الحص أن على انطوان لحد رئيس مايسمى بميليشيات جيش جنوب لبنان أن يسلم نفسه للقضاء اللبنانى لا أن يطلب العفو لعناصره في الوقت الذى يتابعون فيه الاعتداء على الجيش والمواطنين اللبنانيين. ومن البديهى أن القضاء اللبنانى سينظر في أمرهم من دون انتقام أو تشف في ضوء النصوص القانونية المعمول بها. الوكالات