احتج محامي الدفاع عن اليهود المعتقلين لدى التلفزيون الايراني لنشره اعترافات خمسة من المتهمين بالتجسس لصالح اسرائيل متهماً القضاء بمحاولة تسييس هذه المحاكمة التي استمرت امس في جلستها الخامسة والتي سمح خلالها ولأول مرة بدخول الصحافة الاجنبية لقاعة المحكمة لدقائق معدودة. وقال المحامي الرئيسي عن اليهود اسماعيل ناصري قبيل بدء الجلسة الخامسة من محاكمتهم في شيراز (سأحتج لدى التلفزيون بسبب نشر (اعترافات) لا يحق له (التلفزيون) نشرها) لثلاثة من المتهمين. وندد مجددا (بتدخل الاعلام في المحاكمة) التي بدات في 13 ابريل, مذكرا بان (المحاكمة لم تنته ولم يتم تثبيت الاتهامات بعد) . وتجري المحاكمة في جلسات مغلقة. واعلن المحامي ان (بث التلفزيون الايراني اعترافات (المتهمين) يشبه ادانتهم وانزال عقوبة بهم) . والجلسة الخامسة من المحاكمة مغلقة. الا انه وللمرة الاولى سمح للصحافيين والمصورين بالدخول صباح امس لمدة خمس دقائق الى قاعة المحكمة حيث جلس القاضي صادق نوري والمحامون واحد المتهمين ناصر ليفي حاييم. وقال ناصري المحامي الرئيسي والمتحدث باسم الدفاع (ان نشر (الاعترافات) عبر وسائل الاعلام رغم انها اخذت من موكلينا في غيابنا امر غير شرعي ويعتبر عملا سياسيا من جهة السلطات القضائية) . وكان ناصري سعى دون جدوى الاثنين الى اقناع المحكمة الثورية في شيراز بجعل جلسات المحاكمة علنية وليس سرية. ورأى ان نشر هذه (الاعترافات) كان له وقع سلبي على الطائفة اليهودية في ايران التي يبلغ تعدادها ما بين 30 و35 الف شخص. وكان عدد من يهود شيراز بدأ اضرابا عن الطعام قبل ايام عدة تعبيرا عن (ادانتهم وشعورهم بالمهانة) لنشر هذه الاعترافات وخوفا من انعكاسها سلبا على الطائفة اليهودية بكاملها فيما اشارت شبكة (سي.ان.ان) الامريكية امس الى مخاوف من عزلة هذه الطائفة. ومقابل هذه الرغبة في تسريب ما يجري داخل قاعة المحكمة الى وسائل الاعلام اصر الدفاع على رفع السرية عن المحاكمة لانه (لم يعد لها معنى) حسب قول ناصري. واعترف المتهمون الخمسة كلهم الذين مثلوا امام المحكمة منذ بداية المحاكمة بالوقائع المنسوبة اليهم. ولكن اثنين منهم هما رامين فرزام ورامين نعمت زاده رفضا اي اتصال مع الصحافة. وقال مسئول في المحكمة (حاولنا اقناع فرزام (بالكلام مع الصحافة) الا انه رفض مشيرا الى انه ينوي الزواج ولا يريد التعرف عليه ونشر صوره في الصحف) . أ.ف.ب