حذر زعماء بلدان غرب افريقيا المجتمعين في العاصمة النيجيرية ابوجا بأنهم على استعداد للجوء الى القوة العسكرية لمنع اي محاولة غير مشروعة للاستيلاء على السلطة في سيراليون وكلفوا رئيس ليبيريا تشارلز تايلور اجراء مفاوضات، من اجل تحرير عناصر الامم المتحدة المحتجزين وذكر ان روسيا تدرس تنظيم جسراً جوياً لتعزيز القوة الدولية. وجاء في بيان صدر في نهاية قمة ابوجا ان قادة تلك البلدان يدرسون ارسال قوات حفظ السلام التابعة لغرب افريقيا (ايكوموج) مجدداً والتي كانت قد انسحبت من سيراليون الشهر الماضي. وادان البيان بشدة قوات التمرد بزعامة فؤادي سنكوح لاحتجازهم افراد قوات الامم المتحدة. وقال نائب الرئيس النيجيري الحاج عتيق أبو بكر للبي.بي.سي أن القوات النيجيرية مستعدة للعودة إلى سيراليون كقوات حفظ سلام إذا قامت الامم المتحدة بدفع تكاليف عمل تلك القوات. وقال ان نيجيريا ترغب أيضا في منح قواتها صلاحيات غير مقيدة للقيام بعملها. كما قرر الزعماء الافارقة تكليف تايلور اجراء مفاوضات من اجل تحرير عناصر الامم المتحدة وجاء في البيان ان الرئيس تايلور كلف تأمين اطلاق الرهائن شخصياً واستئناف عملية تطبيق اتفاقات السلام التي وقعت في روسيا. وتحاشى الزعماء اتخاذ قرار بشأن طلب عاجل للأمم المتحدة لانشاء قوة للتدخل السريع تقودها نيجيريا. وسيجتمع وزراء دفاع ورؤساء اركان دول المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا في السابع عشر من الشهر الحالي لدراسة اقتراح لاحياء وارسال القوة الافريقية التي اعادت الرئيس المنتخب كباح الى السلطة في عام 1998 وانهت الحرب الاهلية في العام التالي. ومن ناحية اخرى يختتم برنار مييه رئيس عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام زيارة لبعثة المنظمة الدولية في سيراليون في وقت لاحق دون ان تلوح في الافق اي علامات على استعداد المتمردين لاطلاق سراح رهائنهم. في غضون ذلك اعلنت الامم المتحدة ان عنصرين من القوات الدولية يحتمل ان يكونا قد قتلا على الارجح واعتبر خمسة في عداد المفقودين واثنا عشر جرحوا من عناصر السلام في سيراليون. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان كينياً واحدا ونيجيرياً واحداً يحتمل ان يكونا قد قتلا. واضاف ان كينياً آخر واثنين من النيجيريين هم في عداد المفقودين. وذكر متحدث باسم المنظمة الدولية ان روسيا قد تنظم جسراً جوياً لنقل بعض القوات الهندية او الاردنية التي تنتظر الوصول الى سيراليون لتعزيز القوة الدولية هناك وقوامها 8700 فرد بعد ان وافقت الولايات المتحدة على نقل كتيبة من بنجلاديش. وأوضح ايكهارد ان الكتيبتين الاردنية والهندية المقرر انضمامهما لبعثة الامم المتحدة في سيراليون استعدتا للانتشار بشكل اسرع مما اعلن من قبل وفي انتظار توفير عملية نقل جوي. واضاف (ما زلنا نبحث عن عملية نقل استراتيجية للكتيبتين. ابدى الروس اهتماما لمساعدتنا) . ومضى يقول ان نقل كتيبة واحدة الى مطار لونجي الصغير في سيراليون بحاجة الى نحو اسبوع اذ ان كلا من الكتيبتين بمعداتهما بحاجة الى نحو تسع رحلات جوية. وفي ظل هذه التطورات توجه الآلاف من سكان المناطق الريفية في شرق سيراليون الى العاصمة فريتاون خوفاً من هجوم محتمل لمقاتلي سنكوح. الوكالات