واصلت المحكمة التي تحقق مع ليبيين متهمين بالتورط في تفجير طائرة ركاب امريكية فوق مدينة لوكيربي الاسكتلندية اعمالها امس في معسكر زايست الهولندي وسط انباء عن العثور على أدلة اتهام جديدة. وعلمت (البيان) من مصادر قانونية في المعسكر ان المحكمة تلقت العديد من طلبات الشهادة من عناصر فلسطينية. وقد نفى المتهمان عبدالباسط المقراحي والامين فحيمة الاتهامات الموجهة اليهما بتفجير الطائرة الامريكية في ديسمبر عام 1988 التي قتل جميع ركابها المئتين والسبعين. واكدت مصادر في المحكمة الاسكتلندية ان المحكمة لم تتخذ قراراً بشأن استدعاء الشهود الفلسطينيين او التعرض للمعلومات التي لديهم, وانها تكتفي في الوقت الراهن بشهود الاثبات الذين تقدم بهم الادعاء. واستمعت المحكمة امس لعدد من شهود الاثبات من ضباط ومفتشي امن ومباحث اسكتلنديين كلفوا بالبحث والتحقيق في القضية. وقال الشهود انه تم العثور على بقايا اجزاء من حقيبة ملابس بين حطام الطائرة الذي جمع في الايام التي اعقبت الحادث. وكان ضباط الشرطة قد مشطوا مئات الكيلومترات المحيطة ببلدة لوكيربي الاسكتلندية وجمعوا عشرات الآلاف من اجزاء الطائرة ومن متعلقات الركاب التي عثر عليها. وقال محامو الدفاع ان القنبلة التي فجرت الطائرة كانت مخبأة في جهاز كاسيت وملفوفة في حقيبة شحنت على متن الطائرة في مطار فرانكفورت بينما كانت مقبلة من مالطا. وتبين من خلال استجواب الادعاء وجود اعضاء من شعبة تحقيق المانية شاركت في تحقيقات الطائرة, وكذلك عناصر من خبراء المفرقعات والتفجيرات, واعلن الشهود انهم تلقوا تعليمات من كبار مسئولي الامن على اجراء عمليات مسح شاملة واعادة تصفية ما يتم الحصول عليه من اجزاء والتركيز بشكل خاص على الاجزاء المعدنية الصغيرة, وقد احضر الادعاء عينات حقيقية داخل قاعة المحكمة من الاجزاء الصغيرة على سبيل الاستشهاد بها بحدوث تفجير, من بينها عدد لاجزاء بلاستيكية توقع الضباط انها قد تكون من حقيبة سمسونايت. من خلال استجواب المحامي تايلور تبين ايضاً انه كانت توجد مجموعتان للبحث والتحقيق, واحدة تخصصت في جمع الامتعة الشخصية لضحايا الحادث, ولم يتم في الغالب تسجيل معظم الممتلكات الشخصية في البداية الا انهم لاحقاً تداركوا هذا الخطأ وبدأوا في تسجيلها وكشف انه كانت تصل شاحنات تحمل حطاماً للمخازن من اكثر من مكان في وقت واحد, بجانب طائرات عمودية الامر الذي احدث ارتباكاً وخللاً وبرر المحامي تايلور التعرض لتلك التفاصيل التي اراد بها ابراز عناصر الخلل, انه بوصفه محامياً يرغب في التوضيح وليس توجيه النقد للسلطات الأمنية, وقد استدرك الشاهد دونكين ماكينس مدير المباحث الاسكتلندي انتقادات الدفاع الموجه للأمن الاسكتلندي حول الاهمال مبرراً الخلل الذي وقع بكثرة الحطام والزحام مما ادى لحدوث ارتباك من وقت لآخر, واتضح ايضاً من خلال الاستجواب وجود 10 ملفات تضمنت 740 مستنداً تم اعدادها للاستعانة بها في اعادة بناء اجزاء من الطائرة وعندما عرضت صور لبعض صفحات هذه الملفات طلب المحامي تايلور من القاضي الملف الاصلي الذي يتضمن معلومات اعادة بناء الطائرة واندهش القاضي لان الدفاع لم يتقدم من قبل بهذا الطلب لحاجب المحكمة وحصل منه على اصل هذا الملف, وطالبه بمراعاة تقديم طلبات مسبقة لما يريد الحصول عليه من ملفات ومستندات لان ذلك يستغرق وقتاً طويلاً وحدث ارتباك لعدم العثور على ما طلبه المحامي لعدة دقائق, وهنا تدخل المحامي تايلور بحنكته المعروفة (سأتقدم بطلب للمحكمة لاعادة استجواب الشاهد مرة اخرى اليوم) . وفي تصريح خاص لـ (البيان) حول ردود فعل هيئة المحكمة والدفاع حول ما قد اعلنته جماعة فتح (المجلس الثوري) برئاسة ابو نضال (السيد صبري البنا) واستعداده لارسال شاهد اثبات ضد المشتبه في ارتكابهم حادث تفجير الطائرة بان امريكان, استاذ القانون والخبير الهولندي (ديريك دي خروت) ان المحكمة والادعاء وصلها العديد من المبادرات والمعلومات خاصة منذ بداية الجلسات الاولى, ونفى اذا ما كان قد وصل للمحكمة خطاب رسمي بهذا الشأن من جماعة فتح مرجحاً ان ما وصل قد يكون طلبات فردية من بعض عناصر الجماعة, واضاف ان قسم شئون الابحاث القانونية لمحكمة لوكيربي يتحقق من كل الطلبات التي تصله للشهادة واذا ما تقدم اي شاهد اثبات سواء من جماعة أحمد جبريل او ابو نضال او اية منظمة دولية اخرى لتقديم معلومات فالمحكمة دائماً لديها استعداد لذلك, وفي سؤال حول المنشق الليبي عبدالمجيد جاعاكة والذي هرب الى امريكا, وقيل انه فر قبل اعدامه في ليبيا اذا ما كان الادعاء سيطلب احضاره كشاهد اثبات اكد (دي خروت) ان الوقت مبكر حتى الآن, ولكنه لم يستبعد في ذات الوقت حضوره للمحكمة كشاهد مشيراً ان هذا لن يحدث في وقت قريب وتستأنف المحكمة جلساتها لاستجواب بقية شهود الاثبات.