أكدت دراسة حديثة للمركز القومي للبحوث الزراعية حدوث تحسن ملحوظ في صادرات بعض المحاصيل الزراعية المصرية في الوقت الذي شهدت فيه محاصيل أخرى انخفاضا في الصادرات وخاصة القطن وهو المحصول التصديري الرئيسي. وقالت الدراسة التي أعدها الدكتور أحمد أبورواش طلبة الباحث بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي التابع للمركز القومي للبحوث الزراعية ان زيادة صادرات بعض المحاصيل الزراعية تعود إلى خفض قيمة العملة. وأشارت الدراسة التي حملت عنوان (أثر الاستراتيجيات التجارية على الصادرات في الزراعة المصرية) ان السياسات الاقتصادية التي اتبعتها مصر منذ عام 1952 وحتى الآن أحدثت تحسنا ملحوظا في صادرات بعض المحاصيل مثل البرتقال. وبالنسبة لمعدلات نمو الصادرات الزراعية لمحصول كالقطن الخام بينت الدراسة أن معدلات النمو تقلبت بين الزيادة والنقصان سواء لكل من الكمية أو القيمة.. فبعد أن كان معدل نمو الكميات المصدرة خلال فترة إحلال الواردات (61 1973) نحو 15.0% فقط ارتفع هذا المعدل ليصل إلى 3.3% خلال فترة ما قبل التحرر الاقتصادي إلا أن هذا المعدل عاد فانخفض بدرجة كبيرة خلال السنوات العشر الأخيرة. وقال د. رواش أن صادرات مصر من الأرز المبيض قد شهدت تحسنا كبيرا في الوقت الذي أظهرت فيه الدراسة تراجع الأهمية النسبية لصادرات المحاصيل الرئيسية الخمسة وهي القطن الأرز والبصل والبطاطس والبرتقال في ظل استراتيجية ترويج الصادرات. وأوضحت الدراسة تراجع الأهمية النسبية لصادرات القطن من نحو 71% في ظل استراتيجية الإحلال محل الواردات إلى نحو 51% في ظل استراتيجية ترويج الصادرات. وحول الأنصبة السوقية العالمية للصادرات الزراعية كشفت الدراسة تدهور هذه الأنصبة لكل من محاصيل القطن و الأرز, والبصل, في حين تحسنت أنصبة الصادرات من البرتقال بينما كان هناك نوع من الاستقرار في النصيب السوقي لصادرات البطاطس إضافة إلى انخفاض النصيب السوقي العالمي لهذه المحاصيل الخمسة في ظل استراتيجية ترويج الصادرات. وثبت من الدراسة أن التغيرات في الأنصبة السوقية, لا يرجع بدرجة أساسية إلى تأثير حجم السوق العالمي والطلب فيه حيث أظهر هذا العامل إشارة موجبة في جميع المحاصيل ماعدا القطن بل يرجع معظم هذه التغيرات إلى عوامل خاصة بجوانب العرض المختلفة وأهمها العوامل التنافسية يليها التوزيع الجغرافي بين أسواق التصدير مما يتطلب إعادة النظر في السياسات الداخلية والإجراءات واللوائح الخاصة بتصدير هذه المحاصيل والتي من نتائجها حتى الوقت الحالي وصول المخزون الراكد من القطن إلى نحو 5.3 ملايين قنطار العام الماضي, وتقلب صادرات البطاطس بين الزيادة والنقصان تبعا لحالة العرض في السوق الأوروبي.