اعترف مصدر مسئول في الشرطة الفلبينية بنجاح خاطفي الرهائن الاوروبيين والآسيويين في اختراق الطوق الامني والعسكري حول معقل الخاطفين من جماعة (أبو سياف) في جزيرة جولو, وتضاربت الانباء حول فرار الخاطفين بجميع الرهائن طبقاً للشرطة, او فرارهم بثلاثة فقط، وفقاً للقوات في وقت وصل المفوض السياسي للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الى مانيلا في مهمة سلام انسانية, سبقه مبعوث ليبي الى الجزيرة للمساعدة في اطلاق 21 رهينة متهماً جماعة (أبو سياف) بأنها لا تمت للاسلام. وقال مسئول في الشرطة الفلبينية رافضا الكشف عن اسمه ان الخاطفين نقلوا رهائنهم الليلة قبل الماضية على متن 16 سيارة جيب. وتابع ان المتطرفين غادروا مخبأهم في الجبال بالقرب من بلدة تاليباو في اتجاه قرية بانزول على بعد 20 كيلومترا من المنطقة اي بالقرب من بلدة باتيكول. في حين قالت القوات المسلحة الفلبينية في بيان ان (ارهابيين (من جماعة ابو سياف) اقتادوا ثلاث رهائن) هم امرأتان ورجل واخترقوا منطقة من الحصار تسيطر عليها قوات متحالفة مع القوات الحكومية. وجاء في البيان ان القوات المتحالفة مع القوات الحكومية لم تقاوم ثوار ابو سياف (وسمحت لهم بالهروب من الحصار الذي فرضته القوات الحكومية) . وعلى صعيد الجهود والمساعي السلمية يجري سولانا خلال اول مهمة له لتسوية ازمة, محادثات مع الرئيس الفلبيني جوزف استرادا وعدد من اعضاء حكومته بينهم وزيرا الدفاع والخارجية. كما سيلتقي ابراهيم غزالي المفاوض الجديد الذي عينه الرئيس استرادا في مكان نور ميسواري حاكم منطقة مينداناو التي تتمتع بحكم ذاتي في الجنوب. ويشار الى ان جزيرة جولو حيث يحتجز المتمردون الرهائن تابعة لهذه المنطقة. وقبل ان يتوجه الى الفلبين وصف سولانا مهمته بانها (دبلوماسية وانسانية) , مؤكدا انها لا تهدف سوى الى (ضمان حياة الرهائن وامنهم) . واستبعد سولانا اي اتصال مع الخاطفين التابعين لمجموعة ابو سياف, مؤكدا انه (لا يقوم باي وساطة) . وقال (لن اجري اتصالات سوى مع السلطات الفلبينية) . من جهة اخرى, قال المفاوض الجديد ابراهيم غزالي الذي يتمتع باحترام كبير بين المسلمين امس انه ارسل مبعوثين الى المتمردين لبدء مفاوضات حقيقية في اسرع وقت ممكن. وقال الامام ابراهيم غزالي ان (طالبين انطلقا صباح أمس) , موضحا انهما اختيرا لانهما يعرفان بعض الخاطفين. واضاف غزالي في تصريحات الى صحافيين ان الهدف من هذه المهمة هو الاتصال بالخاطفين ثم (الجلوس حول طاولة ومناقشة الافراج عن الرهائن) , موضحا انه سيتوجه الى المنطقة ما ان يحصل على رد المجموعة. وتابع (سننقل بعد ذلك نتائج المفاوضات الى السلطات) . وعلى صعيد متصل وصل رجب الزروق سفير ليبيا السابق لدى الفلبين الى جزيرة جولو الواقعة على مبعدة 960 كيلومترا جنوبي العاصمة مانيلا للمساعدة في الجهود الرامية الى اطلاق سراح الرهائن الذين يحتجزهم متمردو جماعة ابو سياف منذ 17 يوما. وقال الزروق لـ (رويترز) عقب وصوله الى جولو (انني مبعوث خاص. لهذا فانني اتيت لارى كيف يمكننا ان نساعد بطريقة خيرة على اطلاق سراح الرهائن) . وكان الزروق قد ساعد اثناء عمله سفيرا في مانيلا في الفترة بين عامي 1990 و1999 في اطلاق سراح رهائن احتجزهم ثوار مسلمون يقاتلون من اجل اقامة دولة مستقلة في جنوب الفلبين والذين يشكلون اخطر تحد للرئيس الفلبيني جوزيف استرادا منذ ان تولى منصبه قبل نحو عامين. وتطالب جماعة ابو سياف بان يشارك ممثل ليبي في المحادثات مع الحكومة. واتهم الزروق جماعة (أبو سياف) بالاساءة الى سماحة الاسلام وانتهاك الانسانية بخطف الرهائن معتبراً انه عمل لا يمت للاسلام بصلة. الوكالات

